أدت الأزمة الحالية في سوريا إلى ارتفاع هائل في أعداد اللاجئين الفارين إلى لبنان، وتركيا، والأردن، والعراق، ومصر. وقد تخطى عدد اللاجئين السوريين الذين جرى تسجيلهم، أو الذين ينتظرون التسجيل، حاجز الـ 562,950 لاجئ، وهي زيادة بمعدل ثمانية أضعاف عما كانت عليه منذ أيار عندما قام 70,000 سوري فقط بالتسجيل من أجل الحصول على المساعدة.
وفي ضوء ذلك، ناشدت المفوضية وشركاؤها المانحين الدوليين في 19 ديسمبر بتوفير مبلغ غير مسبوق يُقدر بمليار دولار أمريكي من أجل دعم اللاجئين الفارين من سوريا إلى الأردن، والعراق، ولبنان، وتركيا، ومصر. وتحدد خطة الاستجابة الإقليمية للاجئين السوريين، في نسختها الرابعة، احتياجات التمويل الخاصة بـ55 منظمة إنسانية وذلك للأشهر الستة الأولى من عام 2013. وتشير التقديرات إلى أن أعداد اللاجئين السوريين يمكن أن تتخطى المليون شخص، علماً بأن عدد الذين يعبرون إلى دول الجوار يتراوح ما بين 2000 و3000 لاجئ سوري يومياً.
ومع استمرار الانخفاض السريع لدرجات الحرارة، يبقى ضمان توفير الاحتياجات الإنسانية الطارئة من أولويات المفوضية. وتعمل المفوضية على تنفيذ خطة مفصلة من أجل تغطية الاحتياجات الأساسية للاجئين السوريين خلال فصل الشتاء وذلك عن طريق توزيع عناصر رئيسة تشمل الأغطية، والمدافئ والملابس الشتوية.
وقد شكلت مساهمات القطاع الخاص في عام 2011 ما مجموعه 5% من الموازنة السنوية للمفوضية. وعلى مدى السنوات الستة الماضية، شهدت هذه النسبة ارتفاعاً مضطرداً. وقد أبدت حكومات دول مجلس التعاون الخليجي ومنظماته الإنسانية كرماً في الاستجابة للاحتياجات التي حددتها خطط الاستجابة السابقة، على مستوى التعاون الثنائي ومستوى التعاون مع الشركاء.