تسجل

إنما نحن... جوقة العميان

إنما نحن... جوقة العميان
إنما نحن... جوقة العميان


بحضور سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس هيئة الثقافة والفنون في دبي، وقع الكاتب والإعلامي السعودي تركي الدخيل كتابه: "إنما نحن...جوقة العميان"، وذلك خلال أمسية أدبية أقامتها "اتصالات" مساء الإربعاء، في دبي مول. وتأتي إقامة "اتصالات" لهذه الأمسية ورعايتها لكتاب الدخيل، تأكيدا منها على دورها الاجتماعي ورعايتها للمعاقين، أو لذوي "التحديات الخاصة" كما يروق لبطل الكتاب أن يسميهم.

استمد الكتاب عنوانه من قصيدة وجهها الشاعر الراحل نزار قباني للأديب الراحل الكفيف طه حسين جاء فيها: "إرمِ نظارتيك ما أنت أعمى* إنما نحن جوقة العميان"، ويهدف الكتاب إلى شحذ الهمم ودعوة الجميع لتحدي العقبات التي قد تعترض مسيرتهم لتحقيق أهدافهم بغض النظر عن حجم وصعوبة تلك العقبات. وحضر حفل التوقيع الذي تخللته مداخلات وفعاليات مختلفة جمهور غفير من الأدباء، والإعلاميين، وذوي "التحديات الخاصة"، وحشد من زوار المعرض.

يمثل كتاب "إنما نحن ...جوقة العميان" تجربة شخصية عاشها المؤلف، فيحكي زيارته لأحد المطاعم الباريسية حيث يقضي الزائر كل وقته في ظلام دامس في محاكاة كاملة لحياة المكفوفين، مخدوما من قبل فريق من المكفوفين، يتولون تقديم الاطعمة والمشروبات للزبائن، وتدور أحداث الكتاب في قالب درامي يتميز بالأثارة والتشويق، بعيدا عن المعاناة ووحشة الظلام، إذ تعيش مع المؤلف تفاصيل التجربة وكيفية تعامل المكفوفين مع الطعام والتذوق، حيث يستخدم الإنسان الحواس للغاية التي وجدت من أجلها فقط، وهناك فقط يتعطل القول "العين تاكل قبل الفم".

وفي سياق عرضه لتجارب بعض ذوي الاحتياجات الخاصة المبدعين، يحكي قصة الشاب الإماراتي الذي سار على كرسيه المتحرك بالطاقة الشمسية حول الإمارات السبع، بهدف جلب الإنتباه لأهمية الطاقة المتجددة والمستدامة. كا يحكي قصة "بطل الكتاب" مهند أبو ديه الذي اخترع بضعة اختراعات ثم اصيب في حادث ففقد ساقه وبصرعه، لكن ذلك لم يعقه عن مواصلة رحلة التميز والاختراع رغم المصيبة فانطلق يبدع أقوى من ذي قبل، يقول الكاتب: بعد الحادث كان أبوديه بين خيارين "هل يكون المخترع الذي أصبح كفيفاً أو أن يصبح الكفيف الذي أصبح مخترعاً؟ فليس العمى أن تفقد العين نورها … ولكنه نور العقل إذا استتر.

وخلال توقيع الكتاب شكر الدخيل سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم على رعايتة الكريمة لإطلاق الكتاب وأشاد بمبادرة مؤسسة الإمارات للاتصالات برعاية هذا الكتاب، معتبرا أن هذه الرعاية تجسد الدور الكبير الذي تقوم به اتصالات في المجتمع.