تسجل

ازدياد الشفافية في أسواق العقارات العالمية يساعد المستثمرين والمستأجرين

عد الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة، وأستراليا أكثر الأسواق العقارية شفافية؛ وتدخل أسواق المكسيك وإندونسيا وكوريا الجنوبية وتركيا ضمن قائمة الأسواق العقارية الأكثر تطورًا؛ في حين أن أسواق إفريقيا والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية في تباطؤ.
الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، 27 يونيو2012 — أصدرت شركة جونز لانج لاسال وإدارة لاسال للاستثمار اليوم تقريرا ينشر كل عامين، موضحًا الأسواق العقارية المنتعشة والتي قامت بتجديد الحافز لديها لتصل إلى مستويات عالية من الشفافية بعد فترة من التراجع خلال الأزمة العالمية المالية عاميّ 2008 و2009. سجلت الأسواق العقارية فيما يقارب من 90% من تطورات متعلقة بالشفافية العقارية خلال العامين الماضيين، ويُعزى هذا التطور إلى البيانات الهامة لحالة السوق وقياس الأداء بالإضافة إلى الإدارة الرشيدة للوسائل المستخدمة.

يوفر التقرير العالمي للشفافية في القطاع العقاري لعام 2012، وهو مسح بياني عقاري خاص بشركة "جونز لانج لاسال" يحسب مستوى الشفافية في 97 سوقًا عقاريًا على مستوى العالم طبقًا لـ 83 عاملاً مختلفًا، للمستثمرين ومستأجري الشركات البيانات والتحليلات اللازمة للصفقات والتملك والعمل داخل الأسواق العالمية. ويعمل التقرير أيضًا على مساعدة الحكومات والمنظمات الصناعية الأخرى المهتمة بتحسين مستوى الشفافية.

تحتل الولايات المتحدة الأمريكية المركز الأول كأكثر الأسواق العقارية شفافية في العالم لعام 2012، تليها مباشرة المملكة المتحدة وأستراليا. كما تدخل الدول الآتية تحت فئة "الأكثر شفافية": هولندا، ونيوزيلندا، وكندا، وفرنسا، وفنلندا، والسويد، وسويسرا. كما يؤكد التقرير على النمو التصاعدي لأسواق المكسيك وإندونسيا وكوريا الجنوبية وتركيا والتي تدخل جميعها في فئة أكثر الأسواق تطورًا. تتصدر تركيا مجددًا الدول الأخرى فيما يخص تطّور مستوى الشفافية.

أظهرت الاستدامة البيئية أنها تمثل عنصرًا هامًا من عناصر الشفافيةلدى أسواق عقارية عدة منها المملكة المتحدة، وأستراليا، وفرنسا للحصول على استدامة الأسواق العقارية. تمتلك المملكة المتحدة تاريخًا طويلاً فيما يخص بناء نظم طاقة ذات كفاءة وقدمت أول بناء أخضر (بناء مستدام) على مستوى العالم لنظام التصنيف. كانت ومازالت أستراليا الدولة التي يتم فيها اختبار القوانين والتشريعات والدوافع البيئية الجديدة. تأتي دبي في أواخر تلك المدن العالمية الكبرى فيما يخص الأمور المتعلقة باستدامة الشفافية.

كما يسلط التقرير الضوء على نقص الشفافية العقارية المستفحل في العديد من الأسواق الإفريقية وأمريكا اللاتينية والشرق الأوسط التيتعد أدنى الدول شفافية والتي يطلق عليها أحيانًا الأسواق المُعتمة هى السودان، ونيجيريا، وغانا، والعراق، وباكستان، والجزائر.

في ظل التطور في مستوى الشفافية الذي يشهده 80% من أسواق منطقة الشرق الأوسط خلال العامين الماضيين، لا تزال هذه التطورات متواضعة ولا تزال الأسواق العقارية في المنطقة أقل شفافية من المناطق العالمية الأخرى. تظل دبي أكثر الأسواق شفافية في المنطقة ولكن إنجازاتها لم تتجاوز التصنيفات العالمية وجاء ترتيبها في الوسط (47 من أصل 97 سوقًا عالميًا)، بينما أظهرت لبنان تحسنًا ملحوظًا خلال العامين الماضيين.

ومعلقًا على النتائج المذكورة بالتقرير الخاصة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا قال كريج بلامب، رئيس قسم الأبحاث في شركة جونز لانج لاسال، "إن زيادة مستويات الشفافية في أسواق دبي والأسواق الأخرى في المنطقة تحتاج إلى المزيد من العمل، خاصة مؤشرات الأداء الاستثماري والبيانات الخاصة بأساسيات السوق. ساهم انعدام التقدم في تلك المناطق خلال السنوات الأخيرة في تراجع النشاطات الاستثمارية، بالإضافة إلى زيادة المعروض والتي تشهدها معظم قطاعات السوق.

نتوقع حدوث تطورات عدة فيما يخص الشفافية خلال السنوات القليلة القادم، وكما يرى صانعو القرار أن تلك التطورات ستعمل على زيادة الطلب عن طريق المستثمرين الأجانب والمستأجرين الذين لهم خبرة بأعلى مستويات الشفافية والمعلومات الخاصة بالسوق. الاهتمام الزائد بالاستدامة تنتج عنه مستويات عالية من الشفافية والإعلان."

يحدد التقرير أربع قوى رئيسية قد تدفع بالشفافية إلى مزيد من التقدم بحلول التقرير التالي عام 2014:
تعترف العديد من الاقتصادات الناشئة مثل اقتصادات الشرق الأوسط و شمال إفريقيا بأن التراجع الحالي لمؤشرات الأداء ونقص المعلومات الدقيقة عن السوق هى ما تعوق الاستثمار الداخلي وتؤخر تنمية القطاعات العقارية المحلية التنافسية.

وأزمات الثروات السيادية والديون المستمرة، خاصة بأوروبا، ستكون الحافز للإدرايين والبنوك المركزية، والمستثمرين الأجانب بالإضافة إلى الخبراء العقاريين تجاه شفافية أفضل، وستقوم أثناء ذلك بتوفير البيانات العامة ذات الصلة بالديون العقارية ومراقبة المقرضين عن كثب.

وبظهور فضائح فساد عدة مؤخرًا (تتضمن أغلبها عمليات أذونات خاصة بالتنمية العقارية التجارية)، ينبغي على الحكومات أن تنتبه جيدًا للأسباب التي تقود للدفع في الخفاء.

وستلعب خصائص الاستدامة العقارية دورًا متزايدًا في اتخاذ القرارات الخاصة بالإيجار والاستثمار، بعيدًا عن الدور الثانوي التي كانت تلعبه لتكون عنصرًا هامًا في اتخاذ القرار.
ستقود مثل هذه الاهتمامات إلى شفافية أكثر في تحديد معايير كفاءة الطاقة والأبنية المستدامة.

سُجلت العديد من التطورات منذ عام 2010، ولكن ظلت منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا أقل المناطق العالمية الأربع المذكورة بالتقرير شفافية. تلك المناطق سجلت مستويات فقيرة في الأداء خاصة تلك التي تفتقد مؤشرات الأداء الاستثماري، والمعلومات المتوفرة الخاصة بأساسيات السوق.

داخل منطقة الشرق الأوسط، هناك عدة مصطلحات لكلمة الشفافية. تعد جنوب إفريقيا السوق الأكثر شفافية، فهي تشترك في عدة خصائص مع أسواق المتحدثين بالإنجليزية مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا والتي تتصدر القائمة العالمية لأكثر الأسواق شفافية. تحتل دبي المركز الثاني من حيث الأسواق الأكثر شفافية في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا. ومن ضمن المجالات التي تتفوق بها دبي هى إطارها التنظيمي، الذي يتكون من مؤسسة التنظيم العقاري (RERA) المشهورة على مستوي المنطقة ومركز دبي المالي العالمي (DIFC) والذي يعمل على تحديد التمويلات العقارية.

شهدت لبنان تطورات كبيرة في مجال الشفافية العقارية في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا خلال العامين الماضيين، رغم ما يشهده هذا السوق حاليًا من حالة عدم استقرار سببها الأحداث الجارية في سوريا. جذب الأداء القوي لسوق بيروت واهتمام العديد من المستثمرين الأجانب، الأمر الذي أدى إلى زيادة الوعي وإتاحة المزيد من البيانات الخاصة بهذا السوق. ساهم إنشاء جمعية لبنان العقارية والسياسات الصارمة للبنك المركزي بخصوص القروض في تطّور مستوى الشفافية.

من ناحية أخرى، تمثل ثماني أسوق من أصل إحدى عشرة أكثر الأسواق بُعدًا عن الشفافية في العالم ومنطقة الشرق الأوسط. ورغم استمرار تدني مستويات الشفافية في أسواق مثل السودان وباكستان والعراق والجزائر، إلا أن هناك اهتمامًا زائدًا من قبل المستأجرين العالميين بتلك الأسواق الناشئة والذي قد ينتج عنه تحسن في مستويات الشفافية خلال السنوات القليلة القادمة.

في اتخاذ القرارات الخاصة بالعقارات، اشتمل تقرير 2012 على تقرير منفصل عن الشفافية العقارية المستدامة بخصوص مجموعة فرعية من الدول يبلغ عددها 28 دولة، مناقشًا عدة أمور أهمها معايير كفاءة الطاقة ونظم تصنيف الأبنية المستدامة. جاءت المملكة المتحدة وأستراليا وفرنسا كأكثر الأسواق شفافية في مجال الاستدامة العقارية بينما جاءت دبي كواحدة من أقل الدول فى هذا المجال.

تؤكد نتائج عام 2012 على العلاقة بين حجم الاستثمار العقاري ومستوى الشفافية. فزيادة مستويات الشفافية مرتبطة في المقابل بزيادة الاستثمار العقاري الأجنبي المباشر، الذي يعد حافزًا قويًا لتشجيع تدفق المعلومات المجانية والتطبيق العادل والمناسب لقوانين الملكية المحلية. تندرج الدول الأسرع نموًا في مجال الاستثمار في الأسواق العقارية التجارية خلال العامين الماضيين - مثل البرازيل، وتركيا، وإندونيسا وفييتنام - تحت قائمة أفضل 10 دول مطورة للشفافية.