تسجل

برنامج الشيخ زايد لإطلاق الصقور ينجح منذ إطلاقه بإعادة 1363 صقراً للحياة البرية

بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وبرعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم بالمنطقة الغربية رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة - أبوظبي، أتمت الهيئة بنجاح عملية الإطلاق الثامنعشر ضمن برنامج الشيخ زايد لإطلاق الصقور لمجموعة ضمت 66 صقراً (44صقراً من صقور الشاهين و 22 صقراً من صقور الحر) في سماء كورشوم في كازاخستان، ليصل بذلك العدد الإجمالي للطيور التي تم إطلاقها منذ بدايةالبرنامج في عام 1995 إلى 1363 صقراً.
واستطاع برنامج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لإطلاق الصقور أن يثبت نجاحه خلال الأعوام الماضية في التأكيد على التزام دولة الإمارات واهتمامها بحماية رياضة الصيد الصقور والحفاظ عليها باعتبارها رياضة نبيلة لاحتوائها على أسمى معاني النبل والارتباط بين الإنسان والطبيعة. وبالإضافة إلى مساهمته بزيادة أعداد الصقور الطبيعة ساهم البرنامج كذلك بدعم البحوث العلمية حول الصقور خاصة أنواع الحر والشاهين والتي تعتبر من الصقور الرئيسية المستخدمة في رياضة الصيد بالصقور وذلك من خلال توفير اكبر قدر من البيانات لمساعدة العلماء في الحصول على المعلومات المتعلقة بهذه الأنواع.

ويتم تنفيذ برنامج الشيخ زايد لإطلاق الصقور سنوياً بإشراف هيئة البيئة -أبوظبي وبدعم طبي من مستشفى أبوظبي للصقور، أكبر مستشفى للصقور في العالم وخلال هذا العام تمت عملية الإطلاق في الفترة من 26-28 مايو بحضور معالي محمد أحمد البواردي، العضو المنتدب لهيئة البيئة - أبوظبي ود. معالي الدكتور مغير خميس الخييلي، مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم.

ولقد تم تزويد 9 صقور من مجموع الصقور التي تم إطلاقها (4 من الصقر الحر و5 من الشاهين) بأجهزة إرسال ليتم تتبع تحركاتها وتحديد مساراتها بعد الإطلاق. وخلال الايام الثلاثة الاولى بعد إطلاق الصقور، وصل عدد من الصقور المزودة بأجهزة تتبع لمسافة تصل الى 50 كم، في حين أن بعضها الآخر وصل الى مواقع أبعد تصل الى حوالي 200 كم.

ولا يزال البرنامج في عامه الـ 18، يستخدم أحدث الأدوات والتقنيات لدراسة أنماط هجرة الصقور مما ساهم في المحافظة على هذه الأنواع من الانقراض وساعد في التعرف على المزيد من المعلومـات عن الصقور وتحركاتها، كما ساهم في تحديد مسـارات هجرة الصقور والمناطق الأكثر أهمية لهذا البرنامج وقدرة الطيور على التكيف والاندماج مرة أخرى في الطبيعة.

وتبدأ الاستعدادات للبرنامج، من خلال إتخاذإجراءات بيطرية صارمة حسب الإجراءات المتبعة دوليا في برامج إطلاق الطيور حيث تم اختيار الصقور التي سيتم إطلاقها وتم وضعها في العزل تحت المراقبة الدقيقة لمدة شهر في مستشفى أبوظبي للصقور بغرض فحصها للتأكد من خلوها من الإمراض أو أي التهابات جرثومية أو طفيلية. ويتم اختيار الصقور التي أثبت الفحوصات سلامتها. ولرفع لياقة الصقور تخضع الصقور المعدة للإطلاق لتمارين يومية استمرت لأربعة أسابيع ويتم خلالها تزويد الصقور بغذاء متكامل لزيادة وزنها الآمر الذي قد يزيد من فرص بقاءها حية خلال الفترة الحرجة التي تقوم فيها الصقور بإعادة تكييف نفسها مع الطبيعة.

وقال معالي محمد أحمد البواردي، العضو المنتدب للهيئة "أن برنامج الشيخ زايد لإطلاق الصقور يعتبر من التقاليد العريقة التي أرساها المغفور له الشيخ زايد في مجال حماية الأنواع حيث اتبع رحمه الله تقليداً بإعادة إطلاق العديد من صقوره إلى البرية في نهاية موسم الصيد لإتاحة الفرصة لها للتكاثر واستكمال دورة حياتها بما يساهم في دعم أعدادها في البرية".

وأضاف "ونحن هنا نسعى جاهدين للمحافظة على هذا الإرث من خلال الاستمرار بتنفيذ برنامج الإطلاق لإعادة توطين الصقور في بيئاتها الطبيعية وزيادة أعدادها الموجودة حالياً في الطبيعة والمحافظة على رياضة الصيد بالصقور كتراث هام في المنطقة العربية من خلال الحفاظ على الأنواع وضمان عدم تعرضها لخطر الانقراض، وذلك من خلال الموازنة بين متطلبات رياضة الصيد بالصقور واستدامة وبقاء الصقور وطرائدها في البرية".

وأضاف معاليه "أن الصيد بالصقور رياضة تراثية تذكرنا بتاريخ الأجدادواهمية الحفاظ عليه ونقله للأجيال القادمة لربطهم بتراثنا الوطني ورياضاتنا الأصيلة التي نشأنا وتربينا عليها وتعلمنا منها مبادئ ومفاهيم الحفاظ على البيئة ومواردها الطبيعية".

وقالت سعادة رزان خليفة المبارك، الأمين العام لهيئة البيئة - أبوظبي، "إن برنامج الشيخ زايد لإطلاق الصقور برنامج طويل الأمد يساعدنا في التعرف بشكل أفضل على ما إذا كانت الطيور المهاجرة مثل صقور الحر والشاهين تسلك نفس مسارات الهجرة التي كانت تسلكها قبل أن يتم استخدامها في رياضة الصيد".

وأضافت، "أن البرنامج يساهم أيضا في المحافظة على الصقور ودراسة أنماط هجرتها وقدرتها على التأقلم مع الحياة البرية. ويسعى بصورة أساسية إلى دعم جهود البحث العلمي حول الصقور وخاصة الحر والشاهين من خلال توفير أكبر قدر ممكن من المعلومات المتعلقة بمسارات الهجرة وقدرة الطيور على التكيف والاندماج في الحياة البرية".