تسجل

المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص تدشن صندوقاً بقيمة 600 مليون دولار لمعالجة مشكلة الأمن الغذائي

أعلنت اليوم المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص عن إطلاق صندوق بقيمة 600 مليون دولار أمريكي باسم صندوق الأغذية والزراعة. وقد أعلن عن إطلاق الصندوق السيد فريد مسعود، مدير وحدة إدارة الأصول في المؤسسة، وذلك من خلال شراكة استراتيجية بين المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص وفريق إداري متخصص بالاضافة الي شركة روبيكو التابعة لمجموعة رابو بنك الهولندية، كاستشاري للصندوق. وتهدف المبادرة الي تشجيع تدفق الاستثمارات الاستراتيجية والخبرات إلى قطاعات الأغذية والزراعة في الدول الإسلامية، لمعالجة تحديات الأمن الغذائي من خلال الاستفادة من الإمكانات الكبيرة غير المستغلة في المنطقة في مجالات إنتاج, تصدير وتوريد الأغذية.
ومن المعلوم ان المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص تعمل علي اطلاق في مجموعة واسعة من المبادرات الاستراتيجية الهادفة الي تحقيق عائد مجزي وقابل للاستمرار في قطاع الأغذية والزراعة. ويأتي إطلاق الصندوق في الوقت المناسب فالنقص غير المسبوق الذي شهده العالم مؤخراً في الموارد الغذائية إلى جانب ارتفاع أسعارها جعل قضية الأمن الغذائي في مقدمة الأولويات التي تحظى بالاهتمام العالمي. وتبرز المشكلة بحدة أكبر في العديد من الدول الإسلامية التي تتسم بمناخها الجاف وتخلف قطاعي الأغذية والزراعة.

ومن المقرر أن يعمل الصندوق بمساعدة المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص على جمع مبلغ 600 مليون دولار أمريكي وذلك من المؤسسات الاستثمارية الحكومية والإطراف الاستثمارية الاخري في الدول الإسلامية وخارجها. كما يشار إلى أن الصندوق حظي بترحيب واسع النطاق واهتمام كبير من قبل العديد من المستثمرين المستهدفين. وسيقوم الصندوق بالاستثمار مشاركة مع القطاع الخاص، مما سيكون له أثر كبير في مضاعفةالاستثمار بالاضافة الي رأس مال الصندوق الذي سيبدأ العمل عند الوصول إلى مبلغ 350 مليون دولار أمريكي - الأمر المتوقع الوصول الية في نهاية العام الحالي.

ومن جانبه قال السيد خالد العبودي، الرئيس التنفيذي للمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص: "يعتبر الصندوق أول شراكة من نوعها بين القطاعين العام والخاص بهذا الحجم، والتي تهدف إلى تحسين مستوي الكفاءة ومعالجة قضية الهدر في قطاعي الغذاء والزراعة في الدول الأعضاء. بتشجيع إنتاج و وتجارة الأغذية، فإن استثمارات الصندوق ستؤدي كذلك إلى إيجاد فرص العمل ونقل التقنيات وتشجيع الممارسات المستدامة والتخفيف من الفقر. ولا شك ان الصندوق سيستفيد من امكانيات المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص ومواردها المتاحة في الدول الإسلامية."

ان التزام روبيكو تجاه الاستثمارات المستدامة في العديد من القطاعات كالمياه والطاقة والمناخ والزراعة يشكل جزءا أساسياً من فلسفة الشركة. وتحدث جراهام إليوت، الرئيس التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط لدى روبيكو خلال مؤتمر دولي حول "الاستثمار المسؤول في أعمال الغذاء والزراعة" قائلاً: " إنه من دواعي سرورنا اختيارنا كمستشار لصندوق الأغذية والزراعة، فخبرة روبيكو وعلاقتها الواسعة إلى جانب المكانة الدولية والأبحاث التي يقوم بها رابوبنك، جميعها ستدعم التنمية المستدامة لقطاعي الأغذية والزراعة في العالم الإسلامي. واننا متفائلون بوجود العديد من الفرص الاستثمارية الجذابة في القطاع مستقبلاً".

وسيدار الصندوق عن طريق شركة ادارة اصول متخصصة تضم فريق من خبراء الاسثمار يقودهم اديب احمد. سيضم الفريق خبراء معارين من المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص و ربيكو. مجتمعين يملك الفريق خبرة واسعة في الدول الاسلامية وفي قطاعي الغذاء والزراعة الدولي. وسيكون الاقتصادي المعروف الدكتور عبدالله القويز رئيسا لمجلس إدارة الصندوق، وقد علّق على ذلك بالقول: سيعمل الصندوق على تبني الاستثمارات التي تساعد في تحقيق القيمة التراكمية في الإنتاج والتقنية والبنية التحتية والزراعة والخدمات اللوجستية والتجارة، في الوقت الذي تساهم في تحقيق عوائد مجزية للمستثمرين. سيكون الصندوق عامل استقطاب للاستثمارات الأجنبية وخبرات القطاع الخاص للعمل للاستفادة من الإمكانات غير المستغلة في الدول الإسلامية لإنتاج المزيد من الغذاء للأسواق المحلية إلى جانب التصدير، وبالتالي تعزيز الأمن الغذائي والنمو الاقتصادي ومحاربة الفقر على مستوى المنطقة".

يذكر أن مجموعة البنك الإسلامي للتنمية هي مؤسسة مالية تنموية متعددة الأطراف تعمل بهدف تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول الأعضاء البالغ عددها 56 دولة وفي المجتمعات الإسلامية في الدول غير الأعضاء. أما المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص فهي الذراع الخاص للمجموعة وتعمل على تطوير القطاع الخاص وتنميته كوسيلة لتحقيق النمو الاقتصادي والاجتماعي.