منحت مجلة "ميدل إيست إيكونوميك دايجست" (ميد) جائزة "أفضل إنجاز متميز للعام 2012" إلى معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان، رئيس مجلس إدارة شركة التطوير والاستثمار السياحي وهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، وذلك لدوره الريادي في إطلاق برنامج شركة التطوير والاستثمار السياحي لحماية السلاحف صقرية المنقار "هوكسبيل".
وقال ريتشارد ثومبسون، مدير التحرير في مجلة ميد: "تلعب جوائز ميد دوراً رئيسياً في تسليط الضوء على إسهامات المشاريع على الصعيدين الاجتماعي والبيئي. وإنني على ثقة أن برنامج حماية سلاحف الهوكسبيل الذي أطلقته شركة التطوير والاستثمار السياحي يلخص هذه الإسهامات، حيث بات البرنامج يشكل مثالاً يحتذى به للمنطقة بأسرها حول كيفية تطوير مشاريع استثمارية كبيرة، وحماية البيئة الطبيعية لمنطقة الخليج العربي في الوقت نفسه".
وأضاف ثومبسون: "تأتي جائزة "أفضل إنجاز متميز للعام 2012" تقديراً لإسهامات معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان ببرنامج حماية سلاحف الهوكسبيل واهتمامه الشخصي به وريادته في هذا المجال. كما تعكس أيضاً دور إمارة أبوظبي في تشجيع التنمية المستدامة والحفاظ على البيئة في منطقة الخليج العربي. وكلي أمل أن يسهم تسليطنا الضوء على هذا البرنامج في تشجيع الآخرين على الاستفادة منه والاقتياد به".
ويركّز برنامج شركة التطوير والاستثمار السياحي على حماية سلاحف الهوكسبيل في السعديات، الجزيرة الطبيعية التي تقع على بُعد 500 متر قبالة ساحل العاصمة الإماراتية أبوظبي. ويقوم البرنامج الفريد من نوعه في منطقة الخليج العربي على ضمان استمرار عودة السلاحف والتعشيش على التلال الرملية لشاطئ الجزيرة رغم المشاريع التطويرية الجارية فيها وبما فيها افتتاح ملعب جولف شاطئ السعديات، ومنتجع سانت ريجيس جزيرة السعديات، وفندق وفلل بارك حياة أبوظبي، ونادي مونتي كارلو الشاطئي وغيرها من المرافق الأخرى.
ويستضيف شاطئ السعديات الممتد على مسافة تسعة كيلومترات كل عام العديد من أعشاش السلاحف صقرية المنقار (الهوكسبيل)، وقد تم هذا العام رصد مجموعتيم من عمليات التعشيش التي تمت في وقت سابق، وتم وضع أمكنتها تحت المراقبة. كما وضعت شركة التطوير والاستثمار السياحي شروطاً صارمة لعمليات التطوير ضمن "برنامج حماية سلاحف الهوكسبيل"، منها على سبيل المثال منع عمليات التطوير بمسافة تبعد عن الشاطئ 60 متراً وذلك لإقامة منطقة عازلة من الكثبان الرملية بين العمليات الإنشائية وبين مواقع التعشيش المسماة محمية الكثبان الرملية في شاطئ السعديات.
وشهدت جزيرة السعديات، منذ إطلاق برنامج الحماية مطلع العام 2010، نجاحاً واسعاً في تفقيس أكثر من 650 بيضة، تمكنت صغار السلاحف من الوصول إلى البحر بأمان. كما يتضمن برنامج الحماية عدد من القيود على العملية التشغيلية من أجل زيادة حماية مواقع التعشيش، ومنها منع المارة من الوصول إلى الشاطئ إلا عبر ممرات خشبية مرتفعة عن سطح الأرض مخصصة للمشاة فقط للمحافظة على الكثبان الرملية وعدم إلحاق أي ضرر بالأعشاش، ونظام الكثبان الرملية الحساسة. كما تتضمن الإجراءات الأخرى التي اتخذتها شركة التطوير والاستثمار السياحي لحماية الكثبان الرملية على الجزيرة وضع توجيهات وإرشادات حول أنظمة الإضاءة مع التقييم المستمر لعمليات التطوير، بالإضافة إلى وضع فريق متخصص يُعنى بمراقبة العمليات التشغيلية للمرافق على الجزيرة.
كما تتضمن التدابير الأخرى لحماية نظام الكثبان الرملية في السعديات توجيهات تتعلق بالإضاءة وتقييم العمليات التشغيلية، والموارد البيئية المخصصة التي ترصد وتدقق كيفية إدارة المشاريع في جزيرة السعديات. كما يجري تخفيف درجة الإضاءة الليلية خلال فترة التفقيس حتى لا تضل السلاحف الصغيرة طريقها باتجاه البحر، بالإضافة إلى تحديد أماكن الأعشاش بلافتات إرشادية، كما يُطلب من طاقم العمل الابتعاد عن المنطقة ونقل المفروشات الشاطئية بعيداً عن الشاطىء.
وتعمل شركة التطوير والاستثمار السياحي حالياً على وضع لافتات وتوزيع منشورات تثقيفية في الفنادق ونادي مونتي كارلو في جزيرة السعديات لرفع مستوى الوعي بحماية السلاحف البحرية بين ضيوف الجزيرة. كما يجري وضع معلومات حول السلاحف في غرف الفنادق بغية تشجيع الضيوف على المشاركة من خلال أندية الأطفال على الشاطئ.