تسجل

وربة يغطي أكثر من 50% من مصاريف التأسيس

عقد بنك وربة جمعيته العامة العادية للفترة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2011، وخلال اجتماع الجمعية المنعقد في مجمع الوزارات أشار رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب جسار دخيل الجسار إلى أن إدارة البنك قامت بتبني استراتيجية واضحة تم إعدادها من قبل كبرى الجهات العالمية المتخصصة والتي عملت على مدى خمسة أشهر على وضع الأسس والمعايير التي من خلالها تم تحديد الشرائح المستهدفة والأسواق والتواجد الجغرافي بهدف مواكبة إحتياجات قاعدة عملائه في مختلف القطاعات.
سارت خطوات التأسيس وفقاً لأفضل المعايير المهنية والمصرفية العالمية المواكبة للتطورات المتلاحقة في الأداء المصرفي والتي تم تنفيذها بدقة، وذلك لضمان نمو البنك من جهة ووصوله إلى مصاف البنوك العالمية والإقليمية في المستقبل من جهة أخرى، مما يجعله مفخرة إقتصادية لدولة الكويت.

ولقد ساهمت أسس الشريعة الإسلامية الغراء في بناء ميثاق القيم والمبادئ التي نتعامل وفقها في جميع إدارات وأقسام البنك حفاظاً على هويتنا النزيهة والشفافة، هذا وقد قامت هيئة الفتوى والرقابة الشرعية لبنك وربة بمراجعة ودراسة كافة النماذج المستخدمة في البنك فضلاً عن مراجعة كافة العقود المستخدمة بين البنك والأطراف الأخرى.

قام بنك وربة بتعيين نخبة من الكوادر المصرفية التي تتميز بخبرتها الكبيرة في مختلف قطاعات وأقسام البنك، وإنطلاقاً من قناعتنا التامة بأهمية العنصر البشري وإيماناً منا بأنه لا يمكن تحقيق أي إنجاز أو نجاح دون مشاركة حقيقية من قبل جميع العاملين في البنك، فقد ركزنا بشكل كبير على الاستثمار بهذا العنصر وتطوير قدراته وتنمية خبراته في سبيل جعله أكثر ديناميكية ومرونة وقدرة على الإبداع والإبتكار.

وفي سياق التزامنا الكامل بدعم العمالة الوطنية فقد بلغت نسبة التوطين في البنك 62 % كما في 31 ديسمبر 2011م مع الحرص الكامل على استمرارنا في نهج سياسة رفع هذه النسبة من خلال تقديم مساهمات ملموسة في عملية التطوير المتواصلة للكوادر المهنية المميزة في الكويت ودعم المجتمع الكويتي وتزويده بفرص عمل مثمرة.

وحرصاً على خلق بيئة تنظيمية تتميز بالحرفية والمهنية، فقد تم الإنتهاء مؤخراً من إعداد دراسة قامت بها إحدى أكبر الشركات العالمية المتخصصة في هذا المجال لوضع منظومة السياسات والإجراءات لمجموعة الموارد البشرية وتصميم نظام لتقييم الأداء والكفاءة الفنية والإدارية بهدف تطوير الموظفين على أساس نموذجي متطور فضلاً عن عمل مقارنة لأوضاع سوق البنوك محلياً وإقليمياً.

وعلى صعيد آخر فقد بذل فريق عمل مجموعة تكنولوجيا المعلومات جهوداً حثيثة وملموسة بالتعاون مع جميع الإدارات والأقسام لتطبيق النظام المصرفي المركزي (Core Banking System) والذي تم اختياره من خلال فريق عمل متخصص بعد عمل مقارنة بين أشهر الأنظمة المصرفية المتبعة عالمياً، كما تم وضع البنية التحتية لشبكة المعلومات (Data Center Network Infrastructure) الذي يعمل على توفير الإتصال بين البنك ومختلف الجهات الخارجية ذات الصلة، فضلاً عن عدد من البرامج المطبقة عالمياً والتي من شأنها الإرتقاء بالخدمات المصرفية الإلكترونية، هذا بالإضافة إلى الإنتهاء من تصميم موقع البنك الإلكتروني.

ومع بداية العام 2012 وضمن استراتيجية المجموعة المصرفية للوصول إلى أكبر شريحة من العملاء في مختلف مناطق دولة الكويت، فقد تكللت جهود فريق عملنا بالنجاح بافتتاح أربعة أفرع هي فرع حولي، فرع القبلة، فرع السالمية وفرع شرق، فضلاً عن وجود أقسام خاصة بالسيدات وذلك التزاماً منا بخدمة هذه الشريحة الهامة في المجتمع الكويتي.

ومن المؤشرات الإيجابية الأخرى، فقد تمكن بنك وربة من تحقيق إيرادات إجمالية عن الفترة المالية الأولى المنتهية في 31 ديسمبر 2011م بلغت 3 ملايين دينار كويتي والتي تغطي أكثر من 50% من مصاريف مرحلة التأسيس ومرحلة ما قبل التشغيل مما يعطي البنك دفعة قوية قبل التشغيل الكامل وفتح فروع البنك واستقبال العملاء ويعجل بتغطية كامل مصاريف التأسيس وما قبل التشغيل في وقت قريب تمهيداً ليتحول البنك إلى الربحية وتعظيم القيمة الدفترية والسوقية للسهم.

إن هذا الإنجاز تحقق - بعد توفيق الله - من خلال حرص البنك على توظيف رأس المال في أصول آمنة ومتنوعة وذات مخاطر محدودة في الفترة الأولى من عمر البنك وخلال مرحلة التأسيس وتجهيز البنية الأساسية والتحتية للبنك من وضع استراتيجية وخطة عمل مستقبلية وتحضير وتأثيث مقار وفروع البنك واختيار وتعيين الموارد البشرية اللازمة لانطلاق البنك واختيار وتطبيق أحدث الأنظمة الآلية المواكبة لتطلعات البنك في تقديم خدمات ومنتجات متميزة ومبتكرة للعملاء، علماً بأن تلك المرحلة تتطلب مصاريف وتكاليف باهظة في الكيانات المؤسسة حديثاً بشكل عام وفي البنوك بشكل خاص.

كما بلغ إجمالي أصول البنك 121 مليون دينار وبلغت أرصدة المودعين والبنوك لدى بنك وربة 22 مليون دينار كما في 31 ديسمبر 2011م، وتؤكد هذه المؤشرات صحة مسار البنك بموازاة الاستراتيجية وخطة العمل الموضوعة، وإن ما شهده البنك خلال فترة التأسيس من تطورات قد بدأت تؤتي ثمارها المرجوة بفضل الجهود المبذولة من الجميع وعلى كل المستويات.

أود التأكيد بأننا نتطلع إلى المستقبل بنظرة ملؤها التفاؤل والعزم، وكلنا ثقة بضرورة تواصل هذا النجاح الذي بدأنا نجني ثماره في إطار الاستراتيجية التي تم وضعها والتي تهدف من وراء تنفيذها أن نكون بمشيئة الله في مصاف أبرز المؤسسات المالية في الكويت وخارجها خلال سنوات قليلة وأن نكون أحد أهم البنوك الإسلامية التي تقدم خدماتها ومنتجاتها لمختلف قطاعات وشرائح المجتمع.

وإنني نيابة عن مساهمي البنك أتقدم بالشكر لأعضاء اللجنة التأسيسية والشركة الخليجية لحفظ الأوراق المالية على الجهد والاسلوب المتميز الذي استخدم للتسهيل والتيسيير على المواطنيين في الحصول على سند التخصيص ودمج الابناء القصر اختياريا من خلال الموقع الالكتروني الذي خصص لذلك.

كما يسرني أن أتقدم بجزيل الشكر والإمتنان إلى كافة الجهات الرسمية المختصة على دعمها ومؤازرتها للبنك، والشكر موصول لإخواني أعضاء مجلس الإدارة وأعضاء اللجان المنبثقة على جهودهم وعطائهم ودعمهم، ولا يفوتنا أن نشكر السادة العلماء أعضاء هيئة الفتوى والرقابة الشرعية على جهودهم المباركة، ويسجل مجلس الإدارة خالص التقدير لموظفي البنك الذين لم ولن يدخروا وسعاً ولا جهداً في العمل المخلص لتحقيق أهداف البنك منذ بداية التأسيس، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يديم نعمة الأمن والأمان على كويتنا الغالية وأن يحفظها من كل مكروه في ظل قيادة حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه وولي عهده الأمين صاحب السمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح حفظه الله.