وقد صرح المهندس يوسف عبدالعزيز العوهلي المدير التنفيذي لشركة هجر لإنتاج الكهرباء وهي الشركة المالكة للمشروع والواقعة في مدينة الخبر يوم أمس الأثنين "أن مشروع القُريَّة المستقل لإنتاج الكهرباء هو مشروع جديد بطاقة إنتاجية تبلغ 3927 ميغاوات، والطاقة الإنتاجية التصميمية تجعله أكبر محطة كهرباء مستقلة (IPP) بالعالم عند إكتمالها تعمل بتقنية الدورة المركبة التي تعمل بالغاز الطبيعي".
ويتكون مشروع القُريّة المستقل لإنتاج الكهرباء من ستة مجموعات من المعدات المتماثلة وبإنتاج صافي لكل مجموعة يبلغ 654.5 ميغاوات بالساعة، وتتكون كل مجموعة من وحدتي توربين غازية (GTS) ووحدتي غلاية (HRSG) بالإضافة إلى توربين بخاري واحد. كما أن مشروع القُريّة المستقل لإنتاج الكهرباء سينفذ طبقاً للأنظمة والقوانين والقواعد البيئية التي وضعها البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية والرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة السعودية.
وبهذا فإن مشروع القُريّة سوف يمد الشركة السعودية للكهرباء بـ3927 ميغاوات من الكهرباء حسب اتفاقية الشراء المبرمة و لمدة 20 سنة ابتدءاً من 30 يونيو 2014 م. وقد اختار التحالف الفائز شركة سيمنز لتوريد المعدات الرئيسية والأنظمة الكهربائية وشركة سامسونج سي اند تي كوربوريشن الكورية كمتعاقد لتنفيذ عقد الهندسة والتصميم و الإنشاء للمشروع. وبعد اكتمال مشروع القُريّة سوف يتم تشغيل المحطة من قبل الشركة الوطنية الأولى للتشغيل و الصيانة ( نوماك ) إحدى الشركات التابعة لأكوا باور بعقد صيانة وتشغيل طويل الأمد.
وستبلغ تكلفة المشروع 10.2 مليار ريال سعودي (2.72 مليار دولار أمريكي)، 75% من التكلفة ممولة بقرض، وينقسم القرض بالتساوي ما بين تمويل بالدولار الأمريكي والريال السعودي. وسيستفيد جانب التمويل الدولي من مميزات ضمان بنوك الصادرات الأمريكي و الألماني و الكوري، بالإضافة إلى مجموعة بنوك دولية مثل (Standard Chartered) و(HSBC) و (SMBC) شاركت في التمويل، أما مجموعة البنوك السعودية المشاركة هي البنك الأهلي التجاري و البنك السعودي الفرنسي و مجموعة سامبا المالية وبنك ساب والبنك السعودي الهولندي.
و قال بادي بادماناثان الرئيس التنفيذي لأكوا باور المطور الرئيسي للمشروع " نفتخر بهذا المشروع، ليس فقط لأنه سيكون أكبر محطة مستقلة لإنتاج الكهرباء تعمل بتقنية الدورة المركبة بالعالم، بل وبدرجة أكبر لأن هذا المشروع سوف يحقق بإذن الله مردود اقتصادي كبير للمملكة. أولاً:
تمكنا من تشكيل فريق من المطورين وموردي المعدات ومقاول الهندسة والتصميم و الإنشاء ومقاول التشغيل والصيانة وجهات ممولة عملوا معاً لتقديم تعرفه تقل عن أقرب تعرفه منافسة بمقدار 15.5% ، وبهذه التعرفه فإن المشروع سيوفر أكثر من 2 مليار ريال سعودي للاقتصاد السعودي على مدى 20 سنة. ومع مضاعفة الطاقة الإنتاجية، إزداد هذا الفارق ليبلغ 21%، وبالإغلاق المالي بتسهيلات ائتمانية ذات أولوية زادت الفجوة بمقدار 5% إضافية وبالتالي زاد حجم التوفير.
ثانيا: راعينا في تصميم المحطة أن تكون كفاءتها الحرارية من أعلى النسب الممكنة لمثل هذه التقنية والتي تبلغ 52% أي ما يعادل 14% أكثر من محطات توليد الكهرباء التقليدية التي تعمل بالبخار، ما يجعلها الأعلى كفاءة في المملكة. وهذه الكفاءة العالية سوف تحقق بإذن الله وفر مالي على الاقتصاد الوطني السعودي بما يعادل 2 مليون ريال يومياً من الوقود مقارنة بمحطات توليد الكهرباء الموجودة الآن في المملكة، بحساب الأسعار العالمية للغاز الطبيعي. ثالثاً: سوف ينتج عن الكفاءة العالية توفير في ثروات المملكة الوطنية بما يزيد عن 160 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي ".