تسجل

بنك أوف أميريكا ميريل لينش يتجه لتفادي المخاطر نظراً لتجدد مخاوف أزمة الديون الأوروبية

كشفت نتائج الاستبيان الشهري لبنك أوف أميريكا ميريل لينش لآراء مديري صناديق الاستثمار لشهر أبريل (نيسان)، عن اتجاه المستثمرين إلى تقليص إنكشاف استثماراتهم على الأصول عالية المخاطر وتراجع توقعهم لحدوث انتعاش في الاقتصاد العالمي، نتيجة تجدد مخاوفهم من عودة أزمة الديون السيادية الأوروبية إلى التفاقم.

وأوضحت نتائج الاستبيان أن المستثمرين عززوا من حصة الأصول النقدية في محافظهم الاستثمارية بشكل كبير، حيث ارتفعت نسبة مسؤولي تخصيص الاستثمار العالميين الذين عززوا الأصول النقدية في محافظهم الاستثمارية من 6 % في مارس (آذار) المنصرم إلى 24 %في أبريل الجاري، بينما زادوا متوسط حصة الأرصدة النقدية في تلك المحافظ من 4.2 في المائة في مارس إلى 4.7 % في أبريل.

كما انخفضت نسبة أولئك المسؤولين الذين عززوا حصة الأسهم في محافظهم الاستثمارية من 33 % في مارس إلى 26 % في أبريل، حيث عززوا حصة أسهم شركات الأدوية والمستحضرات الصيدلانية باعتبارها قطاعاً مقاوماً لضغوط الدورات الاقتصادية، وخفَّضوا حصة أسهم شركات المواد الأولية باعتبارها قطاعاً يتأثر بتلك الدورات.

وجاءت هذه التطورات وسط زيادة حادة لمخاوف تفاقم الأزمة المالية للدول الأوروبية، حيث أعرب 54 في المائة من المشاركين في استبيان شهر أبريل عن اعتقادهم بأن مشكلة تمويل الديون السيادية الأوروبية تتصدر المخاطر التي تواجهها الأسواق العالمية، بارتفاع ملحوظ عن 38 في المائة منهم أعربوا عن نفس الاعتقاد في مارس المنصرم، بينما توقع 63 في المائة منهم أن تواجه إسبانيا الأسواق بمفاجأة سلبية عام 2012 الجاري، بارتفاع ملحوظ عن 50 في المائة توقعوا ذلك في مارس.

وأظهرت نتائج الاستبيان أن فرنسا تتبع خطى إسبانيا عن كثب في هذا المجال، حيث توقع 56 في المائة من المشاركين في استبيان شهر أبريل أن تواجه فرنسا الأسواق العالمية بمفاجأة سلبية عام 2012 الجاري بارتفاع عن 52 في المائة توقعوا ذلك في مارس المنصرم. والملفت للنظر في استبيان الشهر الجاري، أنه كشف عن تساوي توقعات المستثمرين لنتائج الانتخابات الرئاسية الفرنسية، حيث توقع 40 في المائة من المشاركين في الاستبيان فوز الرئيس الحالي نيكولا ساركوزي بولاية ثانية رئيساً لفرنسا، بينما توقع 39 في المائة منهم فوز فرانسوا هوللاند.

ووضع احتمال نشر المزيد من الأنباء السيئة حول تفاقم أزمة الديون السيادية الأوروبية حداً لأربعة شهور متتالية من التفاؤل بنمو الاقتصاد العالمي وجدد الاهتمام بانطلاق موجة جديدة من التيسيرات الكمية.

وهيمن التشاؤم على المستثمرين في أوروبا، حيث ذكر الاستبيان الاقليمي لبنك أوف أميريكا ميريل لينش لآراء مديري صناديق الاستثمار، أن 24 % من المشاركين توقعوا تدهور الاقتصاد الأوروبي خلال الشهور الاثني عشر المقبلة، بينما كانوا منقسمين إلى كتلتين متساويتين في توقعاتهم لذلك الاقتصاد.

بينما عزز الكثير من المستثمرين العالميين من مخصصاتهم للاستثمار في الأسهم الأمريكية أو أعربوا عن اعتزامهم القيام بذلك في شهر أبريل الجاري. ورفع 27 % من مسؤولي تخصيص الاستثمارات العالميين من حصة الأسهم الأمريكية في محافظهم الاستثمارية في أبريل الجاري، بارتفاع ملحوظ عن 14 % فعلوا ذلك في مارس المنصرم. وأظهرت نتائج الاستبيان أن 18 % من المشاركين أعربوا عن رغبتهم في زيادة حصة الأصول الأمريكية في محافظهم الاستثمارية، مقارنة مع 2 % فقط أعربوا عن نفس الرغبة في مارس المنصرم.

وشكل ازدياد التفاؤل بآفاق نمو الاقتصاد الصيني نقطة مضيئة في استبيان شهر أبريل الجاري، حيث أنه وللمرة الأولى منذ نوفمبر 2010 بلغت نسبة المستثمرين الاقليميين المتفائلين بنمو ذلك الاقتصاد خلال العام المقبل 4 % خلال شهر أبريل الجاري، مقارنة مع 9 % توقعوا تدهوره الشهر المنصرم، في المقابل، قام مسؤولو تخصيص الاستثمارات العالميون بتخفيض حصة أصول الأسواق الصاعدة في محافظهم الاستثمارية بين مارس المنصرم وأبريل الجاري.