قال وزير الطاقة الياباني يوم الجمعة انه ينبغي لبلاده أن تسعى للتخلص تدريجياً ونهائيًا من الطاقة النووية حتى رغم أن الحكومة تكافح لاقناع الرأي العام بأن استئناف تشغيل المفاعلات النووية لا ينطوي على مخاطر بعد أسوأ كارثة نووية يشهدها العالم في 25 عامًا.
وقال ايدانو "تقوم سياسة الحكومة حاليًا على تقليل الاعتماد على الطاقة النووية لادنى حد ممكن." وأَضاف أنها يجب أن تشكل في المستقبل أقل من ثلث الطاقة الكهربية التي كانت توفرها قبل كارثة مفاعل فوكوشيما العام الماضي.
ووصف الوزير يوكيو ايدانو تصريحاته بانها تعبر عن أرائه الشخصية وليست بالضرورة وجهة نظر واقعية بالرغم من أنها قد تثير غضب شركات المرافق والصناعات التي تتطلع لتعافي الطاقة النووية.
وقال ايدانو في مؤتمر صحفي عن سياسات الطاقة "أود أن ينخفض الاعتماد على الطاقة النووية الى الصفر. أريد مجتمعا يعمل بدون طاقة نووية في أسرع وقت ممكن."
وفي الحادي عشر من مارس اذار 2011 ضرب زلزال عنيف وأمواج مد عاتية (تسونامي) مجمع فوكوشيما للطاقة النووية شمالي طوكيو مما تسبب في عمليات انصهار تسببت في انبعاث اشعاعي أجبر 80 ألف شخص على مغادرة المنطقة.
وتعمل الحكومة اليابانية على صياغة سياسة جديدة للطاقة في ضوء ما حدث في فوكوشيما ويفكر الخبراء في أن تتراوح مساهمة الطاقة النووية في امدادات الكهرباء بين صفر و35 بالمئة. وكانت خطة حكومية قد دعت عام 2010 لزيادة تلك النسبة الى أكثر من 50 بالمئة.
والصناعة النووية اليابانية متوقفة تقريبًا اذ لا يعمل سوى مفاعل واحد من بين مفاعلات البلاد وعددها 54 مفاعلاً ومعظمها يخضع للصيانة، ولا يمكن استئناف تشغيل أي منها قبل خضوعه لمراجعة للسلامة وموافقة السلطات المحلية.