في أعقاب نشر"سي بي آر إي" تقريرها حول سوق المكاتب العالمية، قام مات جرين رئيس قسم بحوث واستشارات الإمارات في "سي بي آر إي" الشرق الأوسط باستخلاص ما يعنيه تقرير "نظرة على سوق المكاتب" لدولة الإمارات العربية المتحدة.
ففي أبوظبي اتخذ معظم قاطني المكاتب في أبوظبي قرارا بتأجيل النظر في الانتقال لحين تحديد مخصصات الميزانية الجديدة في فترة لاحقة من العام، ودخول وحدات جديدة ذات جودة عالية إلى السوق.
وفي المقابل، فإن الزيادة المتوقعة في مستويات العرض ستضع الملاك تحت ضغط للحفاظ على نسبة إشغال عالية، وبالتالي تقديم مستويات تنافسية لأسعار الإيجار.
بينما في دبي ظلت أسعار الإيجارات الرئيسية مستقرة في المناطق التجارية المركزية خلال العام الماضي، ولكن المنافسة المحتدة الحاصلة ستدفع بالملاك إلى اعتماد استراتيجيات تأجير أكثر شدة عن طريق تقديم فترات تأجير مجانية أطول لجذب المستأجرين. أما ظروف سوق المكاتب خارج المناطق التجارية المركزية فلا تزال تواجه تحديا سيستمر حتى العام المقبل، خاصة مع توقع دخول عدد كبير من المساحات المقرر الانتهاء منها إلى السوق. وسوف يتركز الجزء الأكبر من التسليم في المواقع الثانوية والثالثية مثل الخليج التجاري، ومجمع دبي للاستثمار، وأبراج بحيرات جميرا.
في النهاية هناك العديد من الإيجابيات التي يمكن أن تؤخذ من النمو الاقتصادي والسكاني القوي الذي حصل خلال العام الماضي في دبي، مما يعكس تحسنا في بيئة الأعمال. ومع ذلك، لا تزال التحديات تترصد بمستقبل العقارات مع وجود العرض الفائض الذي يلوح في الأفق باستمرار. ونحن نتوقع استمرار "الهجرة الى الجودة" التي من شأنها الحفاظ على مستوى إيجارات العقارات الرئيسية في المواقع الأكثر جاذبية، ولكن في المقابل سوف نشهد معاناة سوق المكاتب الثانوية وسط ارتفاع معدلات الشواغر، والمنافسة القوية على استقطاب المستأجرين.