حققت صناديق التحوط مكاسب مالية في شهر فبراير نتيجة استعادة النشاط الواسع في السوق ولعدم وجود أحداث ماكرو هامة، وذلك وفقاً لبحث "مان" الشهري الذي يستعرض أحوال صناديق التحوط والذي يحلل القطاع باستخدام عدة مصادر للبيانات. وقد ارتفع مؤشر HFRI Fund of Funds Composite بنسبة 2.2% خلال الشهر و5.0% منذ بداية عام 2012 وحتى نهاية فبراير.
وقد جاء المدراء المتحوطون في الأسهم في موقع الصدارة حيث ساعد الانخفاض في عوامل الارتباط الخاصة بالأسهم المختصين باختيار الأسهم على توليد عوائد ألفا. كما وحقق مدراء المعاملات المستقبلية المُدارة المتابعون للاتجاهات على المدى الطويل نجاحاً كبيراً حيث ساعد الانكشاف الكبير على الأسهم والطاقة معدلات الأداء. كما ودعمت الارتفاعات في فئات الأصول هذه أسلوب غلوبال ماكرو في حين حقق مدراء القيمة النسبية والمدراء المدفوعين بالأحداث مكاسب بفضل استعادة النشاط في أسواق الائتمان.
كانت بيئة السوق مؤاتية كما أن الثقة المتحسنة ساعدت الأسهم العالمية على تسجيل مكاسب. ارتفع مؤشر MSCI العالمي 4.7% خلال الشهر. أما أسعار السلع فقد اتجهت إلى الأعلى بشكل عام إذ ارتفع مؤشر S&P GSCI بنسبة 6.1% بفضل الارتفاع القوي في سعر برنت والذي بلغ 10.5%. ومع ذلك، فقد انخفضت مكاسب السندات لقيام المستثمرين باستبدال أصول الملاذات الآمنة بأصول أكثر مخاطرة.
وارتفع مؤشر HFRI Equity Hedged Index 3% في شهر فبراير، الأمر الذي يرجع بقدر كبير إلى الانتعاش في الأسهم العالمية. وبالتالي فقد ارتفعت المكاسب 6.9% خلال الشهرين الأولين من عام 2012. وقد تشجع المستثمرون من جراء الانخفاض في تذبذبات أسواق الأسهم والذي انعكس في هبوط مؤشر Index CBOE VIX بنسبة -5.2% ولكن تشتت الأداء الملاحظ بقى عند المدراء الذين تراقبهم "مان" حيث تراوحت العائدات ما بين 5.5% و-6.5%. وقد تفوقت القطاعات الدورية أو الحساسة للنمو مثل قطاع تكنولوجيا المعلومات (7.0%) والقطاع الاستهلاكي للكماليات (6.0%) والقطاع المالي (6.0%) في الأداء، وفقاً لبيانات MSCI/Bloomberg.
وشهد مدراء المعاملات المستقبلية المُدارة شهراً إيجابياً آخر في فبراير حيث ارتفع مؤشر Index HFRI Systematic Diversified 1.0%. كما كان أداء متتبعي الاتجاهات على المدى الطويل أفضل بشكل عام من المتاجرين على المدى القصير وقد تراوح أداء المدراء ما بين 7.8% و-3.0%. وقد استفاد أولائك الذين استثمروا أموالاً كثيرة في الأسهم وفي السلع على المدى الطويل، وخاصة الطاقة – بينما لقى المدراء الذين اتخذوا مراكز في السندات على المدى الطويل بعض الضرر.
كما وحقق أسلوب غلوبال ماكرو أيضاً أداءً جيداً إذ ارتفع مؤشر Index HFRI Macro 1.0% خلال فبراير. وقد استفاد المدراء المهتمون بالأسواق الناشئة من البيئة المتقبلة للمخاطر ومن السيولة المتحسنة. وقد ساعد انحسار المخاوف من تخلف اليونان عن سداد مديونياتها في بناء الثقة في حين أن المخاطر الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط دعمت ارتفاع الأسعار في أسواق الطاقة.
هذا وقد سجل مدراء الأساليب المدفوعة بالأحداث شهراً قوياً أيضاً مع ارتفاع مؤشر Index HFRI Event Driven 1.9%. وقد شهدنا أداءً إيجابياً في كافة الفئات الفرعية. وتحديداً، فقد استفاد مدراء الأساليب المبخوسة من أسواق الائتمان القوية وقد ارتفع أداء المراجحين في الاندماجات من جراء تقليص الفروقات والهوامش المؤسسية في مجال عمليات الاندماج والاستحواذ.