أعلنت شركة "اتصالات" الإماراتية عن خطتها لمغادرة سوق الاتصالات الهندية مما أضاف أبعاداً جديدة إلى الجدل الدائر في ذلك البلد بعد صدور قرار المحكمة العليا بإلغاء مئة واثنين وعشرين ترخيصاً لشركات الهاتف المحمول في البلاد.
وقال تصريح صادر عن مجموعة "اتصالات" التي يقع مقرها في أبوظبي إن قرارها اتخذ "من أجل تفادي تحمل مزيد من التكاليف في هذه الفترة التي تتسم بالتغير السريع وقلة الموثوقية فيما يخص قطاع الاتصالات في الهند".
كما قالت الشركة، التي حققت في وقت سابق من هذا العام اكتتابات على عملياتها في البلاد بلغت قيمتها 827 مليون دولار إنها كانت تتوقع من الحكومة الهندية أن تقدم "تعويضات عادلة إلى المستثمرين" لقاء خسارة التراخيص.
ويجعل هذا القرار من شركة اتصالات الشركة الثانية التي تتأثر سلباً بقرار المحكمة العليا وتقرر مغادرة السوق الهندية، وذلك بعد أن قامت شركة (S TEL)، وهي شركة مشغلة صغيرة متحالفة مع شركة (BATELCO) في البحرين، باتخاذ قرار مماثل منذ فترة وجيزة.
فقد أمرت المحكمة العليا في الهند بإلغاء تراخيص تخص عشر شركات مشغلة لخدمات الهواتف المحمولة، وذلك في شهر فبراير/شباط الماضي بعد أن كشفت التحقيقات عن وجود حالات فساد في إرساء عقود تراخيص خدمة الهاتف المحمول من الجيل الثاني في عام 2008.
وكانت "اتصالات" قد دخلت السوق الهندية بعد عملية منح التراخيص في عام 2008. وكان ذلك من خلال استحواذها على 45% من أسهم شركة (Swan Telecom) مقابل 900 مليون دولار وأطلقت على الشركة اسم (Etisalat DB) بحيث تصبح جزءاً من مشروع مشترك مع شركة (DB Realty)، وهي شركة عقارية هندية.
وعلى الرغم من قيام شركة اتصالات باستثمار مليار دولار في شبكتها حتى أواخر عام 2011، فإنها لم تتمكن من استقطاب أكثر من مليوني مشترك في سوق الهاتف المحمول الهندية التي تتسم بمنافسة ضارية، ولا يمثل هذا الرقم أكثر من 0.3 % من حجم السوق الهندية الهائل الذي يقارب سبعين مليون مشترك .