أشارت شركة "الإمارات المالية"، ذراع التمويل الاستهلاكي التابعة لمجموعة "الإمارات دبي الوطني" والمملوكة من قبلها بالكامل، إلى وجود فرص هامة يمكن للمصارف والمؤسسات المالية الاستفادة منها في قطاع تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة، وهي الشركات التي يصل عددها إلى نحو 50 ألف شركة في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وكانت "الإمارات المالية"، التي تحتفل هذه السنة بمرور أربعة أعوام على تأسيسها، قد قدمت قروضاً قاربت قيمتها 2.8 مليارات درهم إماراتي، توزعت على القروض الشخصية وتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة وتمويل السيارات، ليرتفع بذلك حجم دفتر القروض لديها إلى 1.3 مليارات درهم. وتشكل عمليات تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة ما نسبته 80-85% من إجمالي تلك القروض، مما يسلط الضوء على المكانة الرائدة التي تحتلها "الإمارات المالية" ضمن هذا القطاع في السوق. وتتمتع الشركة في المرحلة الراهنة بحصة كبيرة من سوق تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتقدم في الوقت ذاته مجموعة متنوعة من منتجات تمويل المركبات والمعدات التجارية.
ووفقاً لدراسة أعدتها مؤخراً مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، هنالك اليوم ما مجموعه 230 ألف شركة صغيرة ومتوسطة في دولة الإمارات العربية المتحدة، يمكن اعتبار 140 ألفاً منها شركات قابلة للتمويل، نظراً لأن بقية الشركات تعتبر صغيرة جداً. وبصورة عامة، يتوجه نحو نصف هذه الشركات الصغيرة والمتوسطة القابلة للتمويل إلى الشركاء والمستثمرين الجدد أو جهات أخرى كالعائلة والأصدقاء بحثاً عن رأس المال الإضافي، نظراً للصعوبات التي تواجههم في الحصول على التمويل من المصارف أو شركات التمويل الاستهلاكي.
وبهذه المناسبة، قال سوفو سركار، المدير العام، الخدمات المصرفية للأفراد في بنك "الإمارات دبي الوطني": "لقد أدى النقص الكبير في تلبية المتطلبات التمويلية للشركات الصغيرة والمتوسطة إلى تأسيس سوق هائلة تضم ما يقرب من 50 ألف شركة تحتاج إلى الموارد المالية لأسباب متعددة، بما في ذلك العمليات الإدارية أو توسعة نطاق الأعمال أو شراء المعدات والمركبات. ومن هذا المنطلق، تسعى شركة 'الإمارات المالية' إلى الاستفادة من هذه الفرص الكامنة لترفع حصتها السوقية في قطاع تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة بنسبة 15% إضافية بنهاية العام 2012".
وفي معرض الكلمة التي ألقاها خلال الاحتفال بالذكرى الرابعة لتأسيس الشركة، لفت فيكاس ثابار، مدير عام "الإمارات المالية"، إلى أن الشركة قد نجحت في زيادة حجم دفتر قروض الشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال خفض مخاطر الإقراض لهذه الشركات معتمدة في ذلك على أدوات متعددة، منها تقييم الأداء والتحليل الاستباقي لأداء الشركات وتعديل سياسات الإقراض لتكون أكثر انسجاماً مع أسعار وأوضاع السوق.
وأضاف ثابار: "يعتبر تمويل المركبات التجارية بدوره من فئات التمويل التي تتوفر فيها فرص تنموية هامة بالنسبة لشركة 'الإمارات المالية'، وقد نجحنا في تحقيق مكانة رائدة في مجالات متخصصة مثل المركبات التجارية والباصات والسيارات المستعملة. ويسجل سوق السيارات في دبي، بالمعدل الوسطي، معاملات لنحو 20 ألف سيارة شهرياً، يحتاج أكثر من 55% منها إلى التمويل المناسب".
يذكر أن شركة "الإمارات المالية" قد حققت نمواً كبيراً خلال السنوات الأربع الماضية، عبر توسعة نطاق عملياتها من خلال خمسة فروع في دبي وواحد في أبوظبي، تقدم خدماتها إلى 20 ألف عميل.