أعلن قائد الفريق الذي قام بعملية اختراق البريد الإلكتروني الرئيس السوري بشار الأسد عبدالله حاجم الشمري عن إمتلاكه لنحو 7500 رسالة إلكترونية للأسد تضم كنزاً من الأسرار والفضائح، و رسائل مثيرة من الحلقة الضيقة له.
وشرح الشمري فكرة الاختراق، فقال أنه كتب مقالات عن الوضع السوري ووثقها في مدونة، وأرسلها إلى مكتب وزير شؤون الرئاسة ومسؤولين سوريين. وتلقى اتصالاً من شخص في مكتب الرئاسة، وقال له: "كنا نحقد عليك، واكتشفنا أن كلامك صحيح، لكنه قاس، ولا أستطيع إيصاله إلى الرئيس، لكنني سأعطيك إيميل الرئيس الخاص والسري، وأرسل إليه مقالاتك بطريقتك".
وعند إعطائه عنوان البريد الإلكتروني للرئيس في 28 آذار 2010، أرسلت إليه مقالات بتوقيعه، ومضمونها يحمل تحذيراً، ومطالبة بالإصلاح قبل فوات الأوان، وزاد: "بعدما انطلقت التظاهرات في ريف دمشق اقترحت على أصدقائي أن نفكر بطريقة لدعمها… وقررنا أن نخترق إيميل بشار بالبحث عن كلمة السر التي تفتح بريده الإلكتروني".
في 18 آذار 2011 حاولوا فك كلمة السر، ولكن لم ينجحوا، حتى حاول أحدهم رمز "1234" ونجحوا في الدخول.
خشية منهم أن يبطش بهم النظام، إشتركوا في خدمة تقدمها شركة أجنبية (في دولة كبرى)، ووفرت لهم حماية (إلكترونية)، وإمكانات تمويه، وإمكان الدخول على إيميل الرئيس من لوس انجليس.
ولاحظ الشمري أن الرئيس السوري كان يلغي أي رسالة فور قراءتها. لذلك قرروا السفر إلى الخارج من أجل اختراق السيرفر، فوصلوا إلى المكسيك في التاسع من مايو 2011.
وقال: "هناك اخترقنا السيرفر كله في 16 و18 (آيار) مايو 2011، وحصلنا على بريد الإلكتروني الخاص بـ "أسماء" زوجة الرئيس وكانت لا تمسح الرسائل، وعثرنا على كنز من المعلومات، وكنا نقرأ رسائل بشار وهو نائم بسبب فارق التوقيت بين دمشق والمكسيك".
وقال: «ساعدنا كشف السيرفر في تحذير شخصيات سورية، اذ ان الأجهزة كانت تضخ معلومات كثيرة إلى بشار عندما تريد أن تفعل شيئاً ضد شخص مهم أو يعرفه الرئيس بشكل شخصي… كما أبلغت أصدقاء في الجيش الحر أن هناك اختراقاً لبعض مجموعاتهم".
وأكد الشمري أنه اطلع على معلومات تدور في كواليس الاستخبارات، ومواقف دول غير معلنة، واجتماعات سرية مع شخصيات عربية ودولية، وما كتبه جواسيس النظام السوري إلى الرئيس وما نصحوه به، وذكر أن هناك رسالة من مستشارة إعلامية طلبت فيها من الرئيس فتح مكتب لها في القصر، وهناك رسائل عن تحويلات مالية ضخمة إلى الخارج، وخطط النظام في شأن الاعتقال واستخدام القمع.
وذكر الشمري أنه تعرض لمحاولة اغتيال في المكسيك بعد كشف "قصة الاختراق"، مؤكداً: "لا علاقة لي بنشر خبر الاختراق، إنها مجموعة أخرى… وما تم تسريبه من إيميلات لا يتجاوز الـ 1000 رسالة، و «الغارديان» ذكرت أنها تملك 3000 وأنا لديّ 7500 إيميل فيها الكثير من الأسرار والفضائح وسأوثقها للتاريخ".