تسجل

نمو صادرات وإعادة صادرات أعضاء غرفة دبي 13.3%

في دلالةٍ واضحة على تنافسية اقتصاد دبي، وعودة التجارة لتلعب دور المحرك الرئيسي في عملية نمو الاقتصاد، أظهر تقرير حديث لغرفة تجارة وصناعة دبي للنصف الأول من العام الحالي ارتفاع قيمة صادرات وإعادة صادرات أعضائها خلال النصف الأول من العام الحالي بنسبة 13.3% مقارنةً بالنصف الأول من العام الماضي مما يؤكد بأن قطاع التصدير وإعادة التصدير بات أحد المحفزات الرئيسية لنمو اقتصاد الإمارة.
وكشف التقرير أن قيمة الصادرات وإعادة الصادرات خلال الستة أشهر الأولى من العام 2012 بلغت 136.2 مليار درهم مقارنةً بـ 120.3 مليار درهم خلال نفس الفترة من عام 2011. وأظهر التقرير أن صادرات وإعادة صادرات أعضاء غرفة دبي حققت في مايو 2012 أعلى قيمة لها في تاريخ الغرفة بقيمةٍ إجمالية بلغت 28 مليار درهم في حين حققت الصادرات في فبراير 2012 أدنى قيمة لها خلال هذه الفترة فبلغت 19.7 مليار درهم.

وبيّن التقرير أن عدد شهادات المنشأ التي أصدرت منذ بداية العام وحتى نهاية يونيو 2012 بلغت 372 ألف شهادة مقارنةً بـ 344 ألف شهادة أصدرت خلال النصف الأول من العام الماضي أي بزيادةٍ بلغت 8.4% ، حيث سجل شهر مايو 2012 العدد الأكبر من شهادات المنشأ التي أصدرت والتي بلغ عددها خلال الشهر حوالي 70 ألف شهادة في حين سجل شهر فبراير 2012 الرقم الأدنى للشهادات الصادرة خلال هذه الفترة والتي بلغ عددها 57 ألف شهادة.

وقد أصدرت غرفة دبي خلال النصف الأول من العام الحالي 22 دفتر إدخال مؤقتٍ لبضائع وسلعٍ بقيمة 12,189,878 درهماً مما يعكس الإقبال الذي بدأت تشهده دفاتر الإدخال المؤقت، والنجاح الذي حققه النظام منذ إطلاقه في أبريل 2011 في تحفيز المشاركات في المعارض والمؤتمرات التي تقام في الدولة

وازداد عدد الأعضاء الجدد المسجلين لدى غرفة دبي خلال النصف الأول من العام الحالي بنسبة 30% مقارنةً بنفس الفترة من العام الماضي حيث بلغ عدد الأعضاء الجدد خلال العام الحالي 6,780 عضواً مقارنةً بـ 5,233 عضواً جديداً في نفس الفترة من العام الماضي ليبلغ عدد أعضاء الغرفة حتى نهاية النصف الأول من العام الحالي أكثر من 135 ألف عضو.

وشهدت الغرفة كذلك حركةً نشطة للوفود الزائرة حيث استقبلت خلال النصف الأول من العام الحالي 121 وفداً زائراً ضم أكثر من 768 مسؤولاً حكومياً ورجل أعمال من مختلف بلدان العالم، وذلك مقارنةً بـ 49 وفداً
زائراً خلال نفس الفترة من العام الماضي ضم اكثر من 500 مسؤولاً حكومياً ورجل أعمال أي بنسبة نمو تخطت 146% في عدد الوفود الزائرة.

وشاركت الغرفة خلال النصف الأول من العام الحالي في 32 فعالية خارجية حول العالم في 24 مدينة في 19 بلداً حول العالم من ضمنها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا وليبيا واثيوبيا وفرنسا وتنزانيا والمملكة المتحدة وبلجيكا وسلطنة عمان وأذربيجان وجورجيا واليونان والهند وإيطاليا وقطر والمملكة العربية السعودية وسنغافورة والسويد وفيتنام، حيث هدفت هذه المشاركات إلى الترويج لدبي وبيئة الاستثمار فيها.

وانطلاقاً من التزامها بخلق بيئة محفزة للأعمال، ودعم نموها، قامت غرفة دبي خلال النصف الأول من العام الحالي بدراسة ومتابعة مجموعةٍ من مشاريع القوانين الاتحادية والمحلية والقرارات الوزارية والتي بلغ عددها (19) ، وأرسلت توصياتها إلى دائرة الشؤون القانونية لحكومة دبي وإلى الجهات المعنية، ومن أبرزها مشروع تنظيم الاستثمار الأجنبي، ومشروع إعادة الهيكلة المالية والإفلاس، وقانون تعديل القانون رقم 2/2004 في شأن تجريم غسل الأموال، وقرارات وزارة العمل بشأن ضوابط وشروط منح تصاريح العمل وضوابط ومعايير تصنيف العمل وحماية الأجور، وقرار مجلس الوزراء لسنة 2012 في شأن منح الأفضلية في المشتريات الحكومية للمنتجات الحكومية.

واعتبر سعادة المهندس حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي إن المؤشرات الحالية لاقتصاد دبي تعكس حركةً نشطةً على كافة المستويات والقطاعات، مشيراً إلى ان صادرات وإعادة صادرات أعضاء الغرفة حققت نمواً لافتاً خلال النصف الأول، وهي في طريقها لأن تحقق رقماً قياسياً في تاريخ الغرفة وهو ما يعكس التطوير والإبداع لتجار دبي في استكشاف وجهات جديدة لأسواق بضائعهم.

وأوضح بوعميم أن أن بيئة الأعمال في دبي تثبت يوماً بعد الآخر أنها الوجهة الأمثل لتأسيس وممارسة الأعمال في المنطقة، معتبراً أن الدعم الذي يلقاه مجتمع الأعمال من حكومة دبي تحت القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي هو العامل الأبرز في نمو وتطور بيئة الأعمال، وتعزيز تنافسيتها.
وشدد بوعميم على دور الغرفة في دعم مجتمع الأعمال بالإمارة، معتبراً أن المبادرات والخدمات والتسهيلات التي توفرها الغرفة لقطاع الأعمال هي جزءٌ من التزام الغرفة بتمثيل ودعم وحماية مصالح مجتمع الأعمال في الإمارة وذلك انطلاقاً من أهدافها في دعم نمو الأعمال في دبي وخلق بيئةٍ محفزة لها في الإمارة والترويج لدبي كمركز تجاري عالمي.

وأشار سعادته إلى أنه نتيجة توصيات مجتمع الأعمال، والجهود التي تبذلها الغرفة لتعزيز تنافسية شركات دبي، فإن الغرفة بصدد توسيع جهازها الإداري المختص بدراسة التشريعات الجديدة، والتعديلات بشأن التشريعات القائمة وفقاً لتوصيات ومقترحات مجتمع الأعمال.
ولفت مدير عام غرفة دبي قائلاً:" ستشهد الفترة المقبلة نقلة نوعية في نشاطات الغرفة، حيث نعمل حالياً على مجموعةٍ من المبادرات والخدمات التي تستهدف تعزيز تنافسية وأداء مجتمع الأعمال، وتوفير قيمة مضافة لنشاطاتهم، فعميلنا دائماً في اولوياتنا، وعلينا دائماً تطوير ادائنا لنكون على قدر السمعة العالمية لمجتمع الأعمال في دبي."

وعلى صعيد العمل على الترويج لدبي بصفتها مركزاً تجارياً عالمياً من جهة، وفتح أسواق نموٍ جديدة لأعضائها، أعلنت غرفة دبي عن افتتاح مكتبين تمثيليين تجاريين لها في كلٍ من أديس أبابا وباكو في نهاية العام الحالي مع وجود خططٍ لافتتاح حوالي 20 مكتباً تمثيلياً تجارياً خلال العامين القادمين، حيث ياتي هذا الإعلان ضمن استراتيجية جديدة وضعتها الغرفة تستهدف توسيع شبكة علاقات دبي الاقتصادية العالمية، واسكشاف الفرص الاستثمارية في الأسواق الواعدة، وجذب شركات عالمية إلى دبي. وتعمل الغرفة على تأسيس سلسلةٍ من المكاتب التجارية التمثيلية التي تنوي افتتاحها في عددٍ من الأسواق الواعدة لتعزيز تنافسية مجتمع الأعمال في دبي، وتعريف أعضائها بالفرص الاستثمارية المجزية وغير المكتشفة في هذه الأسواق الجديدة.

وفي دلالةٍ إضافية على زيادة الوعي حول أهمية الوسائل البديلة لتسوية النزاعات التجارية في بيئة الأعمال بدبي، بلغ مجموع قضايا المنازعات التجارية التي استقبلتها الغرفة خلال النصف الأول من العام الحالي 517 قضية وساطة وتحكيم دولي، حيث استقبل مركز دبي للتحكيم الدولي، أحد مبادرات غرفة دبي 183 قضية تحكيم تجاري خلال النصف الأول من العام الحالي، في حين بلغ عدد قضايا الوساطة التي استقبلتها إدارة الخدمات القانونية بالغرفة 334 قضية خلال نفس الفترة من العام الحالي.

وقد ارتفع عدد مجالس الأعمال العاملة تحت مظلة غرفة دبي إلى 41 مجلس مع انضمام مجلس العمل الصومالي إلى قائمة مجالس الأعمال المشكّلة، في حين ارتفع عدد مجموعات العمل كذلك إلى 26 مجموعة عمل بانضمام مجموعة عمل المحامين والمستشاريين القانونيين، ليرتفع عدد مجالس ومجموعات الأعمال المنضوية تحت مظلة غرفة دبي إلى 67 مجلس ومجموعة عمل.

وشهد النصف الأول من العام الحالي نشاطاً لافتاً على صعيد البعثات التجارية، حيث أوفدت الغرفة بعثتين تجاريتين إلى كلٍ من مدينة سورات الهندية والعاصمة الأثيوبية أديس أبابا لبحث فرص الاستثمار المشتركة
في قطاعاتٍ واعدة متعددة، حيث ضمت كل بعثة أكثر من 20 رجل أعمال من مختلف القطاعات، بالإضافة إلى بعثةٍ تجاريةٍ أخرى شاركت في فعاليات المعرض الدولي لإلكترونيات المستهلكين ( CES) الذي أقيم في مدينة لاس فيجاس الأمريكية، حيث عقدت الغرفة خلال الزيارة عدداً من اللقاءات مع مختلف فعاليات ومكونات مجتمع الأعمال الأمريكي، مستعرضةً آفاق التعاون في مجال إلكترونيات المستهلكين.

كما نظمت الغرفة لقاءاتٍ فصلية مع مجموعات ومجالس العمل التي تعمل تحت مظلة الغرفة للاستماع إلى آراء ممثلي مجتمع الأعمال ورفع توصياتهم إلى الجهات المعنية، بالإضافة إلى تنظيمها لندوتين صباحيتين جمعت فيها أعضاءها من ممثلي شركات ومؤسسات القطاع الخاص مع سعادة الدكتور محمد الزرعوني، رئيس مجلس المناطق الحرة في دبي، مدير عام سلطة المناطق الحرة بمطار دبي، وسعادة حسين لوتاه، مدير عام بلدية دبي.

واستكمالاً لمبادرتها التي أطلقتها العام الماضي، نظمت غرفة دبي لقاءً مع أعضاء السلك الدبلوماسي شاركت فيه معالي الوزيرة ريم الهاشمي، وذلك في إطار جهودها لتعزيز التواصل بين المسؤوليين الحكوميين وأعضاء السلك الدبلوماسي، والترويج لملف دولة الإمارات لاستضافة معرض إكسبو العالمي 2020.

وفي مبادرةٍ من غرفة دبي لدعم نمو الأعمال وخلق بيئةٍ محفزةٍ لها في الإمارة، وقعت غرفة تجارة وصناعة دبي وبنك أبوظبي الوطني مذكرة تفاهم لدعم وتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة في دبي. وتتضمن مذكرة التفاهم توفير صندوق تمويلٍ للمشاريع الصغيرة والمتوسطة بقيمة تصل إلى 100 مليون دولار امريكي (367 مليون درهم). كما تنص الاتفاقية على تعليم وتثقيف الشركات من أعضاء غرفة دبي على الاستخدام الأمثل لمواردها المالية بما يعود عليها وعلى مشاريعها بالفائدة.

ومن ناحية التميز المؤسسي، حصدت غرفة دبي المركز الأول للعام الثالث على التوالي في فئة أفضل نتيجة في رضا المتعاملين في جوائز الدورة الخامسة عشر لبرنامج دبي للأداء الحكومي المتميز، لتعزز بذلك مسيرتها على درب التميز والإبداع وبلغت نسبة رضا المتعاملين 88.7% مما يعكس التزاماً من الغرفة بتوفير كافة التسهيلات الممكنة التي تساعد مجتمع الأعمال على أداء رسالته وتعزيز نمو الاقتصاد، فمثّلت الخدمات الإلكترونية أبرز التسهيلات المقدمة بالإضافة إلى خدمة عملاء على أعلى مستوى ساعدت في تعزيز ثقة العملاء بخدمات غرفة دبي. كما حصلت على المرتبة الثانية في فئة أفضل نتيجة لرضا الموظفين، والمرتبة الثانية مشاركةً مع جمارك دبي والهيئة الاتحادية للجمارك في فئة أفضل مشروعٍ حكومي عن "نظام الإدخال المؤقت للبضائع" الذي أطلق العام الماضي.