تسجل

بورصة دبي للذهب والسلع توسع حضورها مع تجار الذهب في دولة الإمارات

يرى أحد كبار مدراء بورصة دبي للذهب والسلع أن أدوات التحوّط الفاعلة ستشكل عاملاً حاسماً في محافظة متداولي الذهب على ربحيّة أعمالهم ضمن المناخ الاقتصادي الحالي.
وفي هذا الصدد، قال سمير شاه، مدير تطوير الأعمال في بورصة دبي للذهب والسلع: "شهدت أسعار الذهب نمواً كبيراً خلال العامين الماضيين، إلا أن تقلبات الأسعار الحادّة للمعدن الثمين هي السمة المميزة لسوق الذهب في الفترة الحالية، الأمر الي يهدد بصورةٍ متواصلة استمرار تحقيق الأرباح".

ويؤمن شاه بأن التحوّط من مخاطر الأسعار يعد أمراً حيوياً وخاصة في البيئة الحالية التي قد تؤدي فيها العديد من التطورات المحتملة إلى زيادةٍ كبيرة في تقلبات الأسعار، بما في ذلك أزمة منطقة اليورو، وتباطؤ نمو الأسواق الناشئة مثل الصين، والانتخابات والمخاطر السياسيّة، وإمكانية تنفيذ المرحلة الثالثة من التيسير الكمي "QE3" والوضع المالي الأمريكي.

هذا وقامت بورصة دبي للذهب والسلع مؤخراً باستضافة ورشة عمل حول التحوّط لمتداولي الذهب، بالتعاون مع مجموعة دبي للذهب والمجوهرات، حيث سعت هذه الورشة إلى تفسير ضرورة التحوّط في ظل البيئة الاقتصادية المتقلبة الراهنة والأدوات التي توفرها البورصة لمساعدة المتداولين في حماية أرباحهم. وقال شاه: "تعمل عقود الذهب الآجلة من بورصة دبي للذهب والسلع على توفير أداة استثنائية للتحوّط من الانكشاف على مخاطر الأسعار في أسواق اليوم، بما يسمح للمشاركين بتحقيق الأرباح عندما يتحرك السوق في أي اتجاه".

من جانبه، قال بيجو جوي، المدير العام لمجموعة دبي للذهب والمجوهرات: "تعد هذه الورشة فرصةً ممتازة لمتداولي الذهب في دبي لفهم الاستراتيجيات المتعددة التي يمكن الاعتماد عليها لإدارة مخاطر أسعار الذهب عند التداول على منصة بورصة دبي للذهب والسلع. ونحن في مجموعة دبي للذهب والمجوهرات ملتزمون بالعمل مع مؤسساتٍ مثل بورصة دبي للذهب والسلع بهدف دعم تنمية سوق الذهب في دبي".

ومن خلال عقود الذهب الآجلة من بورصة دبي للذهب والسلع، يستطيع تجّار الذهب التحوّط ضد تقلبات أسعار الذهب من خلال الإقفال بسعر بيع العقد الآجل للذهب، ممّا يؤكد قدرتهم على تعويض الخسائر الكبيرة المحتملة من أي تغيير كبير في الأسعار.

وأضاف شاه: "قامت بورصة دبي للذهب والسلع بتصميم عقود الذهب الآجلة بما يكفل تلبية احتياجات مجتمع تجار الذهب في دولة الإمارات. كما أننا نقوم بالتشاور بشكل دائم مع المجموعة الاستشارية للذهب في دبي، الهيئة غير الرسمية التي تتألف من لاعبي سوق الذهب والتي قمنا بتشكيلها لاستيعاب متطلبات السوق المتغيرة. وقد بدأنا اعتماداً على ما قدمته المجموعة، بإجراء تغييراتٍ أساسية في العقود لتحسين سيولة المنتج. وبغض النظر عن حجم نشاطهم التجاري، تقوم بورصة دبي للذهب والسلع بتزويد جميع تجّار الذهب بعمليات التسعير العادلة مع هوامش ضيقة لدعمهم في إدارة مخاطرهم بتكلفة منخفضة".

وتابع شاه، "بما أن البورصة خاضعة لأنظمة وتشريعات هيئة الأوراق المالية والسلع، وتوفر نظام مقاصة مركزي حكومي، يستطيع تجّار الذهب تنفيذ عمليات التداول وهم على ثقة بإمكانية تسوية تلك العمليات. وبالمقارنة مع منتجات البورصات العالمية الأخرى، فإن التحوّط على الذهب باستخدام عقود الذهب الآجلة من بورصة دبي للذهب والسلع، يوفر لتجّار الذهب ضمان عدم مغادرة رؤوس أموالهم لدولة الإمارات، ويضمن لهم تكاليف منخفضة للغاية لعمليات تحويل الأموال".

وتتوقع بورصة دبي للذهب والسلع اهتماماً متزايداً بتداول عقود الذهب الآجلة على منصتها، حيث أن البورصة تتمتع بمكانة جيدة تتيح لها تلبية هذا الطلب المتنامي. وجدير بالذكر أن حجم عقود الذهب الآجلة المتداولة في بورصة دبي للذهب والسلع قد شهد نمواً بنسبة 111% في شهر يونيو الماضي مقارنةً مع نفس الفترة من العام الماضي، وذلك بسبب الإقبال المتزايد على تداول هذه العقود نظراً لازدياد تقلبات الأسعار. كما يعود ارتفاع حجم عقود الذهب الآجلة أيضاً إلى الخطوات الهامة التي اتخذتها البورصة لدعم عقود الذهب الآجلة.

ولعبت بورصة دبي للذهب والسلع منذ تأسيسها دوراً حيوياً في تقوية النظام المالي لدولة الإمارات من خلال توفير أدوات التحوّط والآليات التي تسمح للمشاركين في السوق تنفيذ عمليات التحويل وإدارة المخاطر ضمن بيئة منظمة بصورةٍ جيدة. وتعد عقود الذهب الآجلة من العقود الأساسية في بورصة دبي للذهب والسلع، حيث شكلت هذه العقود منذ إطلاقها في عام 2005 معياراً جديداً لتسعير الذهب في دولة الإمارات، وهو العقود الآجلة لسبائك الذهب بوزن كيلو غرام واحد ونسبة نقاء 0.995.