أ
كد سامي القمزي، مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، على أن ريادة دولة الإمارات العربية المتحدة في تبني السياسات والمبادرات المحفزة للتنمية المستدامة وضعت إمارة دبي في مقدمة المدن العالمية التي تقود التحول نحو الاقتصاد الأخضر. وأشار القمزي إلى أن دولة الإمارات كانت الأولى عربياً وإقليميا في تبني استراتيجية وطنية للتنمية الخضراء تحت عنوان "اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة" والتي أعلن عنها رسمياً صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أوائل العام الحالي.
جاء ذلك على هامش الإجتماع الأول لمجموعة عمل برنامج "شراكة دبي للاقتصاد الأخضر" الذي أطلقه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي شهر مايو الماضي، بهدف تحفيز النمو الأخضر والمستدام للاقتصاد في إمارة دبي وتعزيز مكانة دبي في سلسلة القيمة العالمية لقطاعات التقنيات الخضراء والنظيفة والاستهلاك المستدام، وبحضور ممثلين عن الشركاء المؤسسين للبرنامج من هيئة كهرباء ومياه دبي، وهيئة الطرق والمواصلات، وبلدية دبي، ودائرة التنمية الاقتصادية، من القطاع الحكومي، إلى جانب دبي القابضة المالكة لمجمع الطاقة والبيئة "إنبارك" العضو في تيكوم للاستثمارات، ومجموعة س.س. لوتاه، وشركة "باسيفيك كونترولز سيستمز"، وشركة روبينيوس العالمية من القطاع الخاص.
واستعرض الاجتماع الذي عقد بمقر دائرة التنمية الاقتصادية بقرية الأعمال بدبي، مبادرة سمو ولي عهد دبي وتوجيهاته بتقديم صورة متكاملة عن إنجازات دبي ومميزاتها التنافسية للعالم وتعزيز دورها المحوري في تحفيز وتمكين النمو الاقتصادي الأخضر والمستدام إقليمياً وعالمياً. واستعرضت مجموعة عمل الشركاء المؤسسين للبرنامج الجهود المبذولة لتشجيع التحول نحو الاقتصاد الأخضر، وناقشت عدد من الآليات المقترحة لتحقيق أهداف برنامج "شراكة دبي للاقتصاد الأخضر" ومواكبة التطورات في الاقتصاد العالمي في المرحلة القادمة.
وأكد فهد القرقاوي، المدير التنفيذي لمكتب الاستثمار الأجنبي في دائرة التنمية الاقتصادية والمنوط بالإشراف والمتابعة على برنامج الشراكة، على أن جاهزية دبي تعزز المناخ الاستثماري في مجال التقنيات الخضراء بالمنطقة والفضل يعود بشكل كبير إلى ترسيخ مفهوم الاقتصاد الأخضر لدى الدوائر الحكومية وشبة الحكومية وشركات القطاع الخاص في السنوات الماضية وإلتزامها الطوعي بتطبيق التقنيات الخضراء والنظيفة وأفضل المعايير البيئية في القطاعات الإقتصادية الرئيسية من الطاقة والمواصلات والبناء وإدارة الموارد الطبيعية.
وأكد القرقاوي على دور القطاع الخاص الرائد في توظيف التقدم الهائل في تقنية المعلومات والإتصالات والإعلام لخدمة التحول نحو اقتصاد الأخضر من خلال تعزيز كفاءة إستهلاك الطاقة والمياه والتوعية بفوائد إسلوب الحياة المستدام. وأشار القرقاوي إلى أهمية مواكبة التحول نحو الاقتصاد الأخضر بعرض التجارب المحلية الناجحة ذات التكلفة الفعالة في هذا المجال وأثرها الإيجابي في جميع مجالات الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على الشركاء التجاريين والمستثمرين العالميين وإتخاذها كنموذج عملى لتطوير وتمويل وبناء مشروعات البنية التحتية الخضراء في الأسواق الناشئة.