انطلقت فعاليات قمة الإندماج التاسعة تحت رعاية صاحبة السمو الملكي الأميرة سمية بنت الحسن في عمان في الثاني والعشرين من أيار عام 2012. وسيتباحث المشاركون في هذه القمة -التي تنظمها مجموعة المرشدين العرب- في أهم المستجدات على قطاعات الاتصالات و الاعلام والتكنولوجيا في العالم العربي.
تنعقد قمة الاندماج التاسعة، والذي ابتدأت فعالياتها في عمان اليوم، تحت رعاية صاحبة السمو الملكي الأميرة سمية بنت الحسن، و يجمع المؤتمر كبار ممثلي وسائل الإعلام و الاتصالات الإقليمية و العالمية.
في هذه الحقبة التكنولوجية، توفر التكنولوجيا المتنقلة فرصاً لا متناهية للشعوب النامية كالأردن. تلك كانت الرسالة التي استهلت بها سمو الأميرة سميّة بنت الحسن، رئيس مدينة الحسن العلمية ورئيس الجمعية العلمية الملكية، كلمتها اليوم في حفل افتتاح المؤتمر السنوي التاسع لمجموعة المرشدين العرب والخاص باندماج بين وسائل الإعلام والاتصال، والذي أقيم في فندق الفور سيزنز - عمان.
وقالت سموّها: "إن التطور المحرز في قطاع الإتصالات والتكنولوجيا أتاحت لكل منا فرصاً للاستفادة من التقدم التقني والوصول إل العديد من السكان في منطقتنا."
وأشارت سموّها إلى أن الاندماج بين وسائل الاتصال العابرة للحدود من قنوات تلفزيونية فضائية وإنترنت باتت عاملاً رئيسياً مؤثراً في الأنماط الاستهلاكية والمجالات السياسية والعلمية، و في جوانب الحياة اليومية للمواطنين في الدول العربية. وقالت سموّها: "تعمل وسائل الإعلام على نشر و تبني خيارات أوسع من المحتوى الرقمي إلا أنه يغفل عن الخلفيات الثقافية والعادات الاجتماعية لسكان الدول المختلفة في بعض الأحيان. و قد أخذ العالم العربي بتعزيز أطر الاتصال مع العالم الغربي مستفيدا من التطورات التكنولوجية التي قدمت إطاراً جديداً لمتابعة و تحليل التطورات في العالم أكثر من أي وقت مضى".
وقد أشادت سموّها بإنجازات روّاد الأعمال الأردنيين الذين عملوا على تطوير استخدام اللغة العربية في عالم الإنترنت، وقالت سموّها إن اللغة العربية ستتبوأ موقعاً أكثر تميزاً في عالم الإنترنت خلال السنوات المقبلة، حيث أن أكثر من 320 مليون من الناطقين باللغة العربية يطالبون بزيادة المحتوى العربي في الانترنت لأكثر من 2 بالمئة الحالية. وأضافت سموّها: "مما يسعدني أن الأردن كان ومازال في طليعة الدول العربية التي تأخذ على عاتقها إثراء الإنترنت بالمحتوى العربي، وقد ساهم الأردن بإثراء الإنترنت بما يزيد على 75% من محتواها العربي، وما زالت فرص العمل على تطوير المحتوى العربي هائلة".
وأضافت سموّها: " ستلعب حاضنات الأعمال دوراً متزايد الأهمية في تعظيم دور صناعة التكنولوجيا في منطقتنا، فهي تقدّم للشباب الطموح أول نقطة اتصال مع السوق الديناميكية، وتعمل على ربطهم بالمستثمرين"، كما وحثّت سموها أصحاب الشركات على ضرورة دعم الشباب الطموح.
وقال السيد جواد جلال عباسي مؤسس ومدير عام مجموعة المرشدين العرب: "تعد قطاعات الاعلام و الاتصالات من اكثر القطاعات حيوية في العالم العربي حيث ساهمت بنجاعة في دفع عجلة النمو والابداع وخلق فرص العمل. و يتيح اندماج وسائل الاعلام و الاتصالات للشابات والشباب العرب فرص تاسيس شركات ناشئة تهدف الى تصدير الخدمات والسلع على المستويين المحلي و العالمي. وقد اتاحت قمة الاندماج التاسعة لنخبة من اصحاب هذه الشركات الناشئة فرصة المشاركة الفعالة في المؤتمر وتم اختيارهم عبر التصويت في تجمع (ثلاثاء عمان التقني)"
و ستناقش القمة مواضيع جوهرية تهم القطاع مثل؛ استراتيجيات الاندماج، خدمات الإنترنت عالي السرعة، خدمات الحوسبة السحابية،استراتيجيات المحتوى، التلفزيون الفضائي المجاني، التلفزيون المدفوع وغيرها من المواضيع ذات العلاقة.
يذكر أن الراعي الرئيس لقمة الاندماج التاسعة هي شركة الاتصالات السعودية(STC).
كما يحظى المؤتمر أيضا بدعم ورعاية شركة موتورولا (Motorola)، أورانج (Orange)، أمنية (Umniah)، كوالكوم(Qualcomm)، زين (Zain)و إريكسون (Ericsson).
وتشمل الشركات العارضة و الشركاء الإعلاميون France 24, Yahlive, Deutsche Welle, Trade Arabia, Telecom Watch, DVV Media, Teletimes International, mediaME, Telecom Review, MENAFN, CommsMEA, Fanbase, UBA, DDA, d1g and Mood 92
كما وتحظى القمة بدعم مدينة الحسن العلمية كشريك علمي بالاضافة الى دعم GSMA. وتأسست مدينة الحسن العلمية لتكون حاضنة للبحث العلمي وتطبيقاته في سبيل تطوير الموارد البشرية والحفاظ عليها وتسعى المدينة إلى بناء دور قيادي للأردن في الشرق الأوسط والعالم من خلال إيجاد تحالفات في المعرفة وبناء مركز متميّز في الفكر والعمل. حيث تتلخص رؤية المدينة في إنشاء منطقة ذات مستوى متميّز عالمياً في مجال البحث والتطوير والدراسة الأكاديمية. كما تهدف إلى نقل المعرفة من شكلها المجرد إلى فضاء التطبيق، وذلك من خلال المؤسسات المكونة لها بالإضافة إلى خلق فرص عمل ذات قيمة عالية تسهم في حل مشكلة البطالة من جهة وخفض هجرة الأدمغة الوطنية من جهة أخرى.
وتتكون مدينة الحسن العلمية من عدة مؤسسات متنوعة وهي: الجمعية العلمية الملكية وجامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا ومتنزه الحسن للأعمال وبذلك تكون المدينة قد ربطت عدة حقول أهمها البحث العلمي والأكاديميا وحواضن الأعمال والريادة لتحقق المدينة منظومة متكاملة للابداع العلمي في خدمة الأردن والمنطقة.