تسجل

كلية دبي للإدارة الحكومية تنظم جلسة تفاعلية مع خبير الطاقة جاستين دارجين


استضافت كلية دبي للإدارة الحكومية، المؤسسة البحثية والتعليمية المتخصصة في السياسات العامة، اليوم ندوة حوارية مع الخبير العالمي في شؤون الطاقة جاستين دارجين. وقد ركزت الندوة على كتابه الأخير "دول الخليج تتطلع شرقاً: صعود الاتجاه نحو آسيا في سياسة الطاقة الاستراتيجية لدول مجلس التعاون الخليجي".
وسلط دراجين الضوء على أهمية الصين، مستهلك الطاقة الأكبر في العالم، كلاعب أساسي سيتواصل مع أهم مصدري الطاقة في منطقة الشرق الأوسط، مشدداً على الاحتمال المرجح في أن تصبح كتلة شمال شرق آسيا شريكاً أساسياً في تجارة الطاقة مع دول مجلس التعاون الخليجي. وأضاف أن دولاً مثل اليابان وكوريا الجنوبية، والمتوقع أن تسجل نمواً اقتصادياً عالياً، قد تتحول أيضاً باتجاه دول مجلس التعاون الخليجي لمواجهة ارتفاع الطلب على الطاقة.

وأشار دارجين إلى كارثة فوكوشيما النووية وأثرها في الحد من استخدام الطاقة النووية والفحم لتلبية الطلب على الطاقة في منطقة شمال شرق آسياً، مؤكداً أن الحادثة زادت من اعتماد دول المنطقة على الوقود الأحفوري المستورد.

وقال دراجين: "يشهد الطلب على الوقود في دول شمال شرق آسيا ارتفاعاً ملحوظاً، في حين تُبذل الجهود للتخفيف من الوضع الذي ستؤول إليه الأمور أخيراً والمتمثل في حدوث أزمة عميقة في إمدادات الطاقة. وتعتبر كارثة فوكوشيما النووية مجرد إحدى العوامل المساعدة في إطار السيناريو ككل. فالموارد الطبيعية تُستنزف بمعدلات مثيرة للقلق في المنطقة، مما يزيد من أهمية البحث عن مصدر هام للطاقة في المدى القصير. وتقدم الاحتياطيات في دول مجلس التعاون الخليجي الحل الأكثر عملية".

وبالإضافة إلى مناقشة نطاق العلاقات الاقتصادية بين دول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة شمال شرق آسيا، تطرقت الندوة إلى إمكانيات تعزيز التعاون بين هاتين المنطقتين المحوريتين.

يذكر أن جاستين دراجين هو زميل أبحاث في مبادرة دبيومنحة فولبرايت للشرق الأوسط. ويعد أحد خبراء القانون الدولي للطاقة، وهو كاتب غزير الإنتاج في شؤون الطاقة المتخصصة بتجارة الكربون، وأسواق النفط والغاز العالمية، والإطار القانوني لقطاع الطاقة في منطقة الخليج، والجغرافيا السياسية لمنطقة الشرق الأوسط.

تخرج جاستين دراجين من مركز القانون بجامعة جورجتاون مع مرتبة الشرف عن أطروحته حول تطوير منصة لتداول الكربون في منطقة الخليج وتأثيرها على الاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاع الطاقة في المنطقة. وهو يتابع حالياً دراسته لنيل شهادة الدكتوراه في كلية الجغرافيا والبيئة بجامعة أكسفورد.

تأسست كلية دبي للإدارة الحكومية عام 2005 وفق رؤية ترمي إلى نشر الحوكمة الجيدة من خلال زيادة قدرات المنطقة على اعتماد سياسات عامة فعالة. ولهذه الغاية، تتعاون الكلية مع العديد من المؤسسات الإقليمية والدولية لتوفير برامج استراتيجية في مجالات البحث والتدريب.