في إطار مهمة للتعرف إلى طرق إدارة النفايات الصلبة في قطر، قام فريق يتكون من 10 أعضاء من ممثلي المنظمات الأعضاء المؤسسة والمجموعة المهتمة بالنفايات الصلبة المنبثقة عن مجلس قطر للأبنية الخضراء، بإجراء سلسلة من الزيارات التي طالت مرافق إعادة التدوير وإدارة النفايات المختلفة في دولة قطر. وكانت المحطة الأخيرة لمهمة الفريق مركز إدارة النفايات المنزلية في مسيعيد الذي يشتمل على أكبر مصنع للسماد في العالم ضمن منشأة متكاملة لتحويل النفايات إلى طاقة.
وتنسجم مبادرة مركز قطر للأبنية الخضراء مع الإجراءات المحددة في استراتيجية التنمية الوطنية (2011-2016) التي تتضمن وضع استراتيجية للإدارة البيئية، وتهدف إلى إحداث تحول واسع النطاق في القوانين واللوائح والنظم الإدارية والتقنيات والاتجاهات المحلية السائدة.
ومن خلال التركيز على تبادل المعارف، انطلقت الزيارات أولاً مع توجه الفريق إلى مكب النفايات المغلق حالياً في منطقة أم الأفاعي، ثم تلتها زيارة إلى محطة النقل الكائنة على مقربة منها، حيث يتم هناك ضغط النفايات الصلبة قبل أن تنقل إلى مركز إدارة النفايات المنزلية في مسيعيد. وحظي الفريق بالاستقبال من قبل إدارة مركز "سي شور" لإعادة تدوير الاطارات التابع لمجموعة "سي شور" Seashore Group. وتصل قدرة المعالجة لهذه المنشأة في الوقت الحالي إلى ما يقرب من 200 إطار في اليوم، وتعمل على مدار 6 أيام في الأسبوع، لكنها تعاني من تدني الطلب على حبيبات المطاط المعاد تدويرها من الإطارات. ومع ذلك، يمكنها الاستفادة من المعادن المستخلصة من الإطارات المعاد تدويرها في مصنع "سي شور" للصلب Seashore steel plant.
وقالت الدكتور سارة كلارك رئيس المجموعة المهتمة بالنفايات الصلبة في مجلس قطر للأبنية الخضراء، "لا يوجد هناك سوق حتى الآن لهذه الحبيبات في قطاع البناء في دولة قطر، علماً بأن الحكومة وفرت التراخيص لإنشاء المزيد من مرافق تدوير الإطارات. كما بدأت هيئة الأشغال العامة "أشغال" في دولة قطر باختبار استخدام هذه المواد في عمليات بناء الطرق. ونحن على ثقة تامة من أن جهات كثيرة ستحذو حذوها، وسيتم في نهاية المطاف الاىستفادة من هذه المواد المعاد تدويرها في الأغراض المحلية، تماماً كما هي الحال في الدول النامية الأخرى مثل الهند، خاصة في مشاريع البنية التحتية المزدهرة محلياً".
وكانت المحطة الأخيرة لهذه الزيارات في مركز إدارة النفايات المنزلية في مسيعيد، حيث قام الفريق وإدارة المركز بمناقشة عدد كبير من القضايا والحلول المتعلقة بالنفايات المنزلية الصلبة. واشتملت المواضيع المطروحة على مسألة جمع النفايات الخضراء بطريقة فعالة، وإعادة تدوير الزجاج المنزلي وطرق التخلص من البطاريات ومشكلة الأكياس البلاستيكية.
واختتمت الدكتور كلارك حديثها بالقول: "تتم إدارة هذه المرافق بطريقة فعالة للغاية على يد كادر مدرب جيداً على العمليات والإدارة من شركة "كيبل سيغرز" Keppel Seghers، ومع ذلك ينبغي أن يكون هناك نوع من الإجماع الشعبي على سياسات إدارة النفايات لضمان أعلى مستوى من الفعالية على المدى الطويل".
وتجدر الإشارة إلى أن مركز إدارة النفايات المنزلية في مسيعيد يمكنه الآن تحويل 95 بالمئة من النفايات التي تصل من المكب، ولكنه يستقبل حالياً أحجاماً تفوق طاقته اليومية البالغة 2300 طن. وتجرى مناقشات في الوقت الراهن لتوسعة هذه المنشأة قريباً، خاصة وأن إنشاء مرفق مماثل سيستغرق فترة من الوقت تزيد على خمس سنوات.