في إطار مشاركتها في معرض الشارقة القرائي للطفل، أقامت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم ورقة عمل بعنوان "من المسودة إلى الكتاب". شارك في ورقة العمل الكتابة الإماراتية روضة الحلامي، والكاتبة إيمان فتح الله ، وأدار الجلسة إبراهيم خادم، رئيس قسم النشر والترجمة في مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم.
واستهل إبراهيم خادم تقديم ورقة العمل، بشكر القائمين على معرض الشارقة القرائي للطفل، وأشاد بالدور الفعال الذي تبذله الجهة المنظمة من أجل جذب الأطفال وتقريب القراءة لهم عن طريق عدد من الفعاليات الترفيهية والتعليمية. وبعد ذلك قدم الكاتبة الإماراتية إيمان فتح الله، مؤلفة قصة "عالم بلا ألوان". وهي خريجة كلية التقنية العليا للطالبات 2009، تخصص بكالوريوس تربية لغة إنجليزية. وتعمل حاليا معلمة لغة إنجليزية في مدرسة القيم النموذجية في دبي.
وضمن تجربة الكاتبة، بدأت فكرة قصة "عالم بلا ألوان" عن طريق مشروع التخرج الذي قامت به طالبات قسم التربية مع طالبات الإعلام في الكلية. حيث كان المشروع عبارة عن كتابة قصة قصيرة للأطفال. وتبنت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم تنفيذ طباعة ونشر القصة بالتعاون مع دار الجربوع للنشر.
وأضافت: أود أن أتقدم بجزيل الشكر والتقدير لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم التي تبنت إبداعاتي ككاتبة إماراتية عن طريق برنامج "اكتب" حيث أصبح من الممكن لأي كاتبة إماراتية أن تبرز إبداعاتها الكتابية، وتلقى الدعم المعنوي قبل المادي حيث تتواصل معنا المؤسسة بشكل مستمر ومؤخرا تم ترشيح قصتي "عالم بلا ألوان" لجائزة الشاهندة للإبداع الروائي في إبريل 2011، وبفضل من الله فازت قصتي بالجائزة.
أما الكاتبة الإماراتية روضة الحلامي، مؤلفة قصة "السنام الصغير" وهي خريجة كليات التقنية العليا 2009، تخصص بكالوريوس تربية لغة إنجليزية. وتعمل حاليا معلمة لغة إنجليزية.
وفي مستهل حديثها تطرقت الكاتبة الحلامي إلى فكرة السنام الصغير، وذكرت بان الكلية طلبت منها كتابة قصة باللغة الإنجليزية تتحدث عن التراث الإماراتي، وبحكم تربية والدها للجمال والبيئة التي تربت بها منذ نعومة أظفارها، لم تجد افصل من الجمل ليمثل التراث الإماراتي. ووجدت صعوبة في إيجاد حبكة مناسبة للقصة، وأخذت بتصفح العديد من القصص والعديد من التجارب الناجحة عربية وعالميا في مجال قصص الأطفال. فأعجبتها فكرة كتاب "إلمر" الفيل الملون العالمية الذي يجد نفسه مختلف عن باقي الفيلة ويحزنه الموضوع إلى أن يقتنع بأنه المختلف والأجمل. ومن هنا استوحت قصة الجمل ذو السنام الصغير، حيث أن الجمل في قصتها لا يملك سنام كباقي الجمال، وأحزنه الموضوع إلى أن اقتنع بأن ذلك يجعله مميزا.
وأضافت، "أثمن دور المؤسسة في تبني قصتي بعد أن نالت على إعجاب اللجنة في كليات التقنية العليا، وترشيح قصتي لتفوز بجائزة الشاهندة للإبداع الروائي إبريل 2011. وكذلك أشكر دار الجربوع للنشر الإماراتي الذين كان لهم الفضل في تذليل العديد من العقبات، حيث خصصت لي الوقت الكافي لمناقشة قصتي واختيار الصور المناسبة للقصص. حيث كنت أستخدم قبل أن أدخل عالم النشر برامج بسيطة جدا في عمل الرسومات الخاصة بالقصة. وأشكر كل من دعمني حيث لم أتوقع أن أدخل عالم النشر وأن يكون الإقبال كبيرا من قبل الأطفال على قصتي "الجمل ذو السنام الصغير".
وفي هذا الصدد، قال سلطان علي لوتاه، المدير التنفيذي بالوكالة لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، "نفتخر في مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم بكاتباتنا إيمان فتح الله وروضة الحلامي حيث أنهن من الكاتبات الإماراتيات اللواتي قطعت شوطا كبيرا في عالم النشر والقصة في فترة وجيزة. حيث نسعى وضمن برنامج "اكتب" في المؤسسة إلى دعم الكاتب والناشر في آن واحد. وتأتي ورقة العمل اليوم والتي بعنوان "من المسودة إلى الكتاب" تكريما لإنجازات الكاتبات، ودعم للأدب الإماراتي وخصوصا أدب الأطفال".
وفي نفس السياق، ستقيم المؤسسة يوم غد الجمعة جلسة الطاولة المستديرة والتي ستضم 13 كاتبة إماراتية من برنامج اكتب، سيناقشن الكاتبات وعلى مدى يومين قصة نجاحهن "من الفكرة إلى التنفيذ"، وذلك ضمن مشاركته المؤسسة في "معرض الشارقة القرائي للطفل".