ينعقد المؤتمر العربي للاستثمار الفندقي 2012 الذي تستضيفه دبي في الفترة بين 28-30 أبريل المقبل وسط توجهات دول المنطقة لتنفيذ استثمارات بمليارات الدولارات خلال الفترة المقبلة لتطوير البنى التحتية لقطاع السياحة فيها في اطار جهودها لتحقيق تنوع اقتصادي بعيداً عن النفط والعمل على زيادة عائداتها من قطاع السياحة، وفقا لشركتى "ميد إيفنتس" و"بنش ايفنتس" اللتين تنظمان الحدث.
وبحسب بيانات المجلس العالمي للسفر والسياحة، من المتوقع أن يسهم قطاع السفر والسياحة خلال العام الحالي بـ44 مليار دولار أمريكي في الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون الخليجي، بزيادة 27 في المائة عن 2009.
وتوقع تقرير حديث للمجلس العالمي للسفر والسياحة أن تصل مساهمة قطاع السفر والسياحة في الناتج المحلي في الإمارات العربية المتحدة إلى 19.9 مليار دولار أمريكي مقارنة بـ16.6 مليار دولار في عام 2009. وتضم قائمة المشاريع الاستثمارية الرئيسية في قطاع السياحة في دولة الإمارات العربية المتحدة مشروع توسعة مطار دبي الدولي بتكلفة 8 مليارات دولار أمريكي في إطار خطط الإمارة لرفع طاقته الاستيعابية من 60 مليون إلى 90 مليون مسافر بحلول 2018.
وفي أبوظبي تواصل شركة الاتحاد للطيران تنفيذ برامجها الخاصة بتوسعة شبكة الخطوط تماشيا مع الجهود المستمرة التي تبذلها الإمارة لتعزيز حضورها كمركز سياحي عالمي من خلال تنفيذ مشاريع سياحية طموحة باستثمارات هائلة بما فيها مشروع عالم فيراري في جزيرة ياس ومشروع متحفي اللوفر وجيجنهام في جزيرة السعديات.
وفي المملكة العربية السعودية يتوقع أن ترتفع مساهمة قطاع السياحة والسفر في الناتج المحلي الإجمالي فيها إلى 14.9 مليار دولار أمريكي في 2012 مقارنة بـ10.4 مليار دولار في 2009 في الوقت الذي تركز فيه المملكة جهودها على تنفيذ مشاريع متنوعة لتطوير البنية التحتية الضرورية لدعم السياحة الدينية والبينية وسياحة الأعمال بما فيها مشاريع تطوير وتوسعة المطارات الحالية بكلفة أكثر من 500 مليون دولار أمريكي وبناء مطار جديد في جدة بتكلفة 7 مليارات دولار أمريكي، وفقا للتقرير.
ومن المتوقع أن يسهم قطاع السفر والسياحة بنحو 1.1 مليار دولار امريكي في الناتج المحلي الإجمالي لدولة قطر في 2012 مقارنة بـ800 مليون دولار امريكي في 2009، بحسب المجلس العالمي للسياحة والسفر.
وسوف يتصدر الانفاق على تطوير البنية التحتية للسياحة في قطر حجم الانفاق خلال السنوات الخمس المقبلة بنحو 65 مليار دولار امريكي في تطوير قطاع المواصلات والنقل في ظل استعدادات البلاد لاستضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم في الدوحة في 2022. وتشمل المشاريع بناء مطار الدوحة الدولي الجديد بكلفة 11 مليار دولار امريكي ومشروع ميناء الدوحة بكلفة 6 مليارات دولار امريكي اضافة إلى مشروع المترو والسكك الحديدية بكلف 25 مليار دولار امريكي.
وبحسب الهيئة العامة للسياحة في قطر، تخطط الدولة لاستثمار نحو 20 مليار دولار أمريكي في تطوير البنية التحتية للسياحة ضمن برامج استعداداتها لاستضاقة كأس العالم لكرة القدم في 2022 وأن معظم هذه الاستثمارات ستتجه إلى تطوير منشآت فندقية بهدف توفير نحو 75 ألف غرفة فندقية بحلول 2022 مما يوفر معه الكثير من الفرص الاستثمارية فيها.
وينعقد المؤتمر العربي للاستثمار الفندقي 2012 تحت رعاية سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس دائرة الطيران المدني بدبي ورئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة الإمارات، وتنظمه ميد بالتعاون مع شركة "بنش ايفنتس". ويناقش المؤتمر على مدى ثلاثة أيام آفاق الإستثمار والفرص المتاحة في قطاع الفنادق في منطقة الشرق الأوسط في ظل المتغيرات الاقتصادية الحالية والمستقبلية.
ويخصص المؤتمر جلسة خاصة بمشاركة نخبة من المتحدثين المتخصصين في صناعة السفر والسياحة لمناقشة آفاق الاستثمار في الشرق الأوسط والتحديات والفرص الناتجة عن تداعيات أحداث الربيع العربي لا سيما في مصر اضافة إلى فرص الاستثمار التي يوفرها قطاع السياحة لا سيما في مجال المنشآت الفندقية في مختلف دول المنطقة.