أظهرت مجموعة مؤشرات أن الاقتصاد الصيني يتجه الى هبوط مريح مما يهدئ مخاوف المستثمرين من حدوث تباطؤ حاد ويكشف عن فرصة كبيرة لمواصلة تيسير السياسة النقدية لدعم النمو.
ودعمت بيانات نمو الاقراض التوقعات بتيسير السياسة النقدية لدعم الطلب على الائتمان وضمان تحقيق النتيجة التي يريدها صناع السياسة التي تتمثل في تباطؤ الاقتصاد بالدرجة الكافية لوقف استثمارات المضاربة وفي الوقت نفسه خلق ما يكفي من فرص العمل للحفاظ على الاستقرار الاجتماعي.
ودعمت أول مجموعة رئيسية من البيانات الاقتصادية لهذا العام التوقعات بأخذ خطوة جديدة على صعيد السياسة النقدية اذ أنها أظهرت تباطؤا في الانتاج الصناعي والتضخم واستثمارات الاصول الثابتة ومبيعات التجزئة.
وقال يي بينغ هوانغ الخبير الاقتصادي لدى باركليز كابيتال في هونج كونج “نشهد هذا الهبوط المريح منذ فترة وهذا لن يتغير … تيسير السياسة سيستمر لفترة من الوقت لكن ليست هناك حاجة ملحة للتيسير بشدة.”
وأظهرت بيانات أن انتاج المصانع الصينية تباطأ أكثر من المتوقع في الشهرين الاولين من 2012 حيث نما 11.4 بالمئة فقط عن مستواه قبل عام اذ أن ضعف الطلب في الداخل والخارج أبطأ الانتاج الى أدنى مستوياته في أكثر من عامين ونصف.
وساعد هذا على كبح التضخم في أسعار المستهلكين الذي تباطأ الى أدنى مستوياته في 20 شهرا عند 3.2 بالمئة في فبراير شباط مقارنة بمستواه قبل عام بينما كان المحللون يتوقعون ارتفاعه 3.4 بالمئة. وهو بذلك ضمن الحدود المريحة لمستوى التضخم الذي تستهدفه بكين في 2012 البالغ أربعة بالمئة.
وقال محللون ان تباطؤ النمو والتضخم في الوقت نفسه من المتوقع أن يدفع الصين الى مواصلة خفض مستوى الاحتياطي الالزامي للبنوك التجارية.