تسجل

افتتاح مؤتمر الريادة في القطاع المالي: الرؤية المستقبلية

افتتحت "مجموعة البنك والمستثمر" مؤتمرها المصرفي المتخصص : بعنوان "الريادة في القطاع المالي : الرؤية المستقبلية " قبل ظهر اليوم في فندق الموفنبيك في بيروت ، برعاية حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ، وبحضور حاكم مصرف تركيا المركزي ممثلاً بالسيد جوناي يشلدوروك، العميد الاداري انطوان هيدموس ممثلاً قائد الجيش العماد جان قهوجي، الامين العام للمجلس الاعلى السوري اللبناني نصري خوري ، سفير تركيا في لبنان اينان اوزلديز ، نائباً حاكم مصرف لبنان الاول رائد شرف الدين والرابع هاروت صموئيليان ، واعضاء لجنة الرقابة على المصارف، عضو الكونغرس الاميركي السابق لاري لاروكو، روؤساء مجالس الادارة ومدراء المصارف والشركات اللبنانية والتركية والاردنية والقطرية وعمداء واساتذة وطلاب وحشد من المهتمين.
والقت مدير عام مجموعة البنك والمستثمر نهلا النملي ، كلمة قالت فيها: يتجدد لقاؤنا ويصبح مؤتمرنا فعل ارادة وتصميم على الاستمرار بالرغم من كل الظروف غير المؤاتية والمعوقات ، فعندما بدأنا الاعداد لهذا المؤتمر  وتوجيه الدعوات كانت النصائح من الاصدقاء بالتريث والانتظار لان الظروف اليوم غير مناسبة، وربما في المستقبل قد تكون افضل، لكن الانتظار والجمود هما الموت، والعمل والفعل  هما الحياة التي تنبعث في هذا الربيع لنكسر الجمود ونعيد التواصل  والتعارف، نلتقي ، نبحث ، نفكر في ايجاد حلول للازمات المالية والمصرفية. 

وأضافت: نستمع الى نخبة  من اهل الخبرة والاختصاص في القطاعين المالي والمصرفي يعرضون رؤيتهم في تحقيق الريادة المالية التي توفر سبل الحماية والاستقرار وافاق التطوير المستقبلي  بعيدا عن الازمات المالية التي تتكاثر وتصبح ظاهرة خطيرة بعدما كانت استثناءً عابراً، فغياب الرؤية وتجاوز المعايير او عدم فعاليتها، وعدم ايلاء الموارد البشرية الاهتمام الكافي ستضع الجميع في مركب تواجهه الانواء العاتية وقد تحطمه وتقذفه الى الشاطئ او تغرقه في قاع عميق في البحر.

وكانت كلمة لممثل حاكم مصرف تركيا المركزي جوناي يشلدوروك فقال: ان اعمال المؤتمر تتعلق بالابتكار والريادة ، واضفاء قيمة مضافة، على الاشغال وتعريف التمويل ، وما يشمله من ودائع واموال تودع في المصارف والمؤسسات المالية، مقابل فوائد وعائدات، وتحدث عن تداعيات الازمة المالية العالمية، في عامي 2008 و2009، الناتجة عن الارتفاع الكبير في المديونية لا سيما في القروض السكنية، التي ازدادت بشكل كبير ، مما ادى الى ارتفاع اسعار المساكن والعقارات ، وعند انهيارها حدثت الازمة والافلاسات المالية ، ولمواجهة هذه الازمة عمدت المصارف المركزية، الى زيادة الكتلة النقدية، مما ادى في المقابل، الى ارتفاع التضخم وانخفاض القدرة الشرائية، وارتفاع البطالة وتسريح العمال.
ثم تحدث حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة فقال: هناك سباق ما بين اللاعبين في الاسواق من جهة والسلطات الحكومية او المصارف المركزية من جهة اخرى، للسيطرة على الاسواق العالمية ، وقد تقدمت المؤسسات المالية على انواعها، ولغاية الان على السلطات الرسمية في هذا السباق، وذلك يعود الى وحدة وسرعة قراراتها على الصعيد العالمي، في حين بقيت الحكومات والدول اسيرة الانشقاقات التاريخية والانقسامات السياسية، وان الرافعة المالية الزائدة، والمضاربة التي تطورت مع التقدم التقني، وغياب التشريع عن تنظيمها تجعلان اي اصلاح مؤلماً، لا سيما انه يؤثر على التسليف، والدليل على ذلك احجام دول كبرى، عن تطبيق معايير بازل 2 وبازل 3، وان التحرك غير التقليدي للمصارف المركزية الاساسية عالمياً، منذ العام 2008، ضخ السيولة المجانية لتعويم القطاع المصرفي منعاً للانهيار، الا ان الازمة لم تحل ، ولكن مصرف لبنان استدرك ومنذ زمن قواعد اللعبة وحصن قطاعه بشكل يبعده عن ان يكون ساحة للمضاربات والتقلبات الحادة، التي تضر بمصالح التسليف والنمو والاستقرار الاجتماعي وتأمين فرص العمل.
لقد سمحت هذه المقاربة بتجنب لبنان الدخول في الازمة المالية، وبزيادة الثقة وتراجع الفوائد وتفعيل التسليف.
واشار : اننا نتطلع الى مزيد من الرسملة في القطاع المصرفي والى ارتفاع الملاءة الى 12%، في الاربع سنوات القادمة، على ان يكون المصدر الاساسي في زيادة هذه الرسملة الارباح الغير موزعة.
وختم : ان المخاطر الاقليمية لقطاعنا المصرفي موضوع متابعة من قبل المصارف ومن قبل لجنة الرقابة. فالمصارف تكوّن المؤونات العامة تبعاً لاختبارات الضغط ىالتي تجريها من ناحية وتعمد من ناحية اخرى الى تقليص ملحوظ على محافظها الائتمانية مخفضة مخاطرها.
وتتابعت اعمال المؤتمر فكانت كلمة رئيسية للنائب الأول لحاكم مصرف لبنان رائد شرف الدين ، حول دور المجتمعات في نشوء الازمة المالية وتداعياتها.
ثم كانت الجلسة الأولى حول متطلبات الريادة في النظام المالي الحديث، تحدث فيها الرئيس التنفيذي للمجموعة - بنك عودة ش.م.ل. مجموعة عودة سرادار سمير حنا. العضو السابق في الكونغرس الأميركي لاري لاروكو، مستشار رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية والتنمية سمير الضاهر.
اما الجلسة الثانية فكان عنوانها : التخطيط الاستراتيجي لتحقيق نمو مستدام في القطاع المصرفي تحدث فيها ، مستشار الرئيس - بنك لبنان والمهجر ونائب سابق لحاكم مصرف لبنان الشيخ فهيم معضاد ، رئيس ادارة المخاطر - مجموعة فرنسبنك أحمد الرضي، كبير الاقتصاديين - بنك البحر المتوسط الدكتور مازن سويد.