تسجل

استمرار بيع اليورو وعوائد سند الـ10 سنوات الأميركي تبلغ أعلى مستوى في 3 أشهر


استئنفت حالة البيع على اليورو يوم الثلاثاء مما دفع العملة الموحدة إلى مستوى 1.17 في جلسة التداولات الآسيوية، وهو أدنى مستوى في 6 أسابيع. وكانت المخاطر السياسية قد تنامت تدريجياً خلال الأسبوعين الأخيرين. فقد بدأ الأمر بالانتخابات الفدرالية الألمانية التي أظهرت تصاعداً في اليمين المتطرّف إضافة تصويت كاتالونيا على الاستقلال. وقد انعكست علاوة المخاطر الجيوسياسية في الفروقات بين عوائد السندات الأسبانية والألمانية التي سجّلت اتساعاً كبيراً يوم الاثنين. واكتسبت عوائد سند العشر سنوات الأميركي ثمانية نقاط أساس لتتداول عند أعلى المستويات منذ مطلع يونيو/ حزيران 2017. ومن الواضح بأن السياسة قد طغت على التحسّن الاقتصادي في منطقة اليورو، وسيظل هذا هو الحال على الأرجح خلال ما تبقّى من الأسبوع. وبما أن معنويات المستهلكين والشركات تظل مرتفعة، فإن مؤشرات مديري المشتريات لا تزال تظهر تحسناً في قطاعي التصنيع والخدمات، في حين من المتوقع أن ينمو الاقتصاد بنسبة 2.2% في 2017، وهذه العوامل ستكون هي المحرّك الأساسي للعملة الموحّدة على المدى البعيد.


وعلى العكس من ذلك، فإن الدولار ظل يحصل على الدعم من التحسّن في البيانات الاقتصادية والارتفاع في العوائد. فقد وصل مؤشر معهد التوريدات للتصنيع (ISM) إلى أعلى مستوى في 13 عاماً مدعوماً بالطلبيات الجديدة والزيادة في الأسعار. ولعل الإعصارين هارفي وإيرما قد تسبّبا ببعض الإرباك في البيانات، لكنّ هناك تحسّناً اقتصادياً عريضاً يزيد من توقعات لجوء الفدرالي إلى رفع الفائدة في ديسمبر/ كانون الأول. وإذا ما نظرنا إلى عوائد السندات الأميركية، فإن المتداولين في أسواق الدخل الثابت يوافقون أيضاً  على ما يبدو على أن رفع الفائدة سيحصل وشيكاً. فبعد أن تراجعت عوائد سند العشر سنوات الأميركي إلى 2.01% يوم 8 سبتمبر/ اليلول، ارتفعت أكثر من 30 نقطة أساس خلال 18 يوماً من التداولات فقط.


ويبدو أن السيد والسيدة واتنابي (وهي التسمية التي تطلق على المستثمرين اليابانيين الأفراد) يحبّان هذه التطوّرات بما أنّهما كانا ينتظران الفرص لزيادة التداولات فيما يسمّى (كاري تريد) (carry trades). وهذا هو السبب الذي دفع زوج الدولار الأميركي/ الين إلى أعلى مستوى له منذ أواسط شهر يوليو/ تموز. لكن يجب على المرء أن يتوخّى الحذر مع اقترابنا من الانتخابات المبكرة. ويبدو أن الأسواق تتوقع تسجيل هزيمة سهلة لشينزو آبي. لكن بما أنّ حاكم طوكيو يوريكو كويكي أصبح يحظى بشعبية أكبر، فإن على المستثمرين التحوّط في مراكزهم الشرائية.


وبالنسبة لأخبار العملات الأخرى، فإن الدولار الأسترالي كان العملة الأساسية الأسوأ أداءً مطلع يوم الثلاثاء بعد أن أبقى البنك المركزي الاسترالي على الفائدة عند 1.5%. ورغم أنّ حاكم البنك المركزي الاسترالي فيليب قال بأن النمو في الاقتصاد الاسترالي سيرتفع تدريجياً خلال العام المقبل، إلا أن تحذيراته من قوة الدولار الأسترالي كانت هي ما حرّك العمليات البيعية. ودائماً ما يكون تأثير هذه التصريحات قصير الأجل، ويحتاج المتداولون إلى التركيز على الأساسيات الاقتصادية. وقد بات زوج الدولار الاسترالي/ الدولار الأميركي زوجاً جذاباً للشراء مع اقترابنا من مستوى 0.77، وهو تراجع بنسبة 50% عن أعلى ارتفاع حصل مؤخراً (0.7331-0.8124).