
شهد سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، إطلاق مشروع أكبر محطة مستقلة للطاقة الشمسية في العالم.
وستقام في منطقة سويحان بكلفة 3.2 مليارات درهم، لتعزيز جهود أبوظبي الرامية إلى ضمان كفاءة واستدامة وأمان خدمات الإمداد بالمياه والكهرباء، وتحسين إدارة الطلب، وتحقيق التنويع الاقتصادي باعتماد مصادر بديلة للطاقة.
وقال سموه إن المشروع العملاق يرسخ مكانة أبوظبي الرائدة كعاصمة لأحدث الممارسات الاقتصادية والبيئية والتكنولوجية على مستوى العالم، كما أنه يترجم رؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بخلق بدائل ناجعة في مجال الطاقة، باتجاه التخلي عن النفط كمصدر وحيد للاقتصاد الإماراتي.
وأضاف سموه أن الخطوة جزء من الاستراتيجية التنموية الشاملة التي تقودها أبوظبي في جميع المجالات، والتي تعد إنجازاً حقيقياً، ليس بالنظر إلى المخرجات المتوقعة فحسب، بل في السياسات المدروسة التي تقود إلى النهوض بهذه المشاريع أيضاً وفقاً لأفضل ممارسات الحوكمة، مع مراعاة الكلفة المنخفضة والعوائد المرتفعة وسرعة الإنجاز.
وأكد سمو الشيخ هزاع بن زايد، أن المشاريع الاقتصادية المتطورة جزء من المشهد الحضاري والتنموي الشامل في الإمارات، وهي تنطلق من الإيمان بضرورة الاستثمار في المستقبل، وانخراط جميع أبناء الدولة في عملية البناء، واحتضان الروح الطموحة لدى الشباب الراغبين في رؤية وطنهم يحقق المزيد من التقدم وينافس على الساحة الدولية بما يملكه من طاقات وإمكانات وقدرة دائمة على الإبداع والابتكار.
وقال سموه: "إننا فخورون بالشراكات العالمية لإنجاز هذا المشروع الذي سيسهم في خلق بنى تحتية علمية وتكنولوجية متقدمة، إذ لابد أن يترافق المشروع مع إنشاء مراكز دراسية وبحثية متقدمة تسهم في دفع عجلة المسيرة الاقتصادية والتكنولوجية، وتضع الإمارات في مراكز متقدمة على خريطة اقتصادات المعرفة في العالم".
ويشمل المشروع تطوير وتمويل وإنشاء وتشغيل وصيانة المحطة المستقلة التي سيتم إنشاؤها في منطقة سويحان، أي على بعد نحو 120 كيلومتراً من مدينة أبوظبي، ويعادل إنتاج المحطة البالغ 1177 ميغاوات ضعف ما تنتجه أكبر محطة في العالم حالياً، وهي محطة كاليفورنيا للطاقة الشمسية، التي تنتج 550 ميغاوات.
وسيعود المشروع بفوائد اقتصادية ومالية وبيئية واجتماعية، إذ تكفي الطاقة المولدة لتزويد مئات الآلاف من المنازل بالكهرباء، بينما سيحول تنفيذه دون إطلاق ما يزيد على 200 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً، إضافة إلى ما يتم إطلاقه من انبعاثات كربونية عند إنتاج هذا القدر من الطاقة الكهربائية بالطريقة التقليدية، ويعادل أثر المشروع زراعة أكثر من 17 مليون شجرة بكل ما يعنيه ذلك من عوائد إيجابية على البيئة. ويسهم المشروع في تنويع مصادر الطاقة انسجاماً مع خطة أبوظبي بشأن إيجاد قطاعات بديلة تسهم في التنوع الاقتصادي، كما يقدم المشروع أكثر الأسعار تنافسية على مستوى العالم بواقع 8.888 فلس/ كيلووات ساعة، إضافة إلى أنه سيحقق وفراً كبيراً في الغاز الذي يستخدم حالياً في محطات توليد التيار الكهربائي.