سجلَّت الفنادق والشقق الفندقية في أبوظبي نمواً قدره 14% في عدد نزلائها خلال الأشهر الستة الأولى من 2012، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأظهرت إحصاءات "هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة" أن 1.189.995 نزيلاً أمضوا 3.369.228 ليلة في المنشآت الفندقية بالإمارة خلال الفترة من يناير إلى يونيو 2012، بزيادة 9% عن النصف الأول من 2011.
واعتبر سعادة مبارك حمد المهيري، مدير عام الهيئة، هذه النتائج إيجابية ومشجعة، وتعكس الأداء المميز لقطاع السياحة في النصف الأول من العام الجاري، مشيراً إلى أنها تضع الإمارة على الطريق الصحيح لتحقيق أهدافها السياحية السنوية والرامية إلى استقطاب 2.3 مليون نزيل فندقي.
وقال: "نسعى إلى المحافظة على هذا الزخم، ونثق بقدرتنا على تحقيق ذلك، بالنظر إلى قائمة الفعاليات التي تحتضنها أبوظبي خلال الأشهر المقبلة، وفي مقدمتها "سباق جائزة الاتحاد للطيران الكبرى للفورمولا1 في أبوظبي" و"معرض فن أبوظبي"، وافتتاح مدينة الألعاب المائية "ياس ووتر ورلد" في شهر نوفمبر المقبل، والتي ستكون الأكبر من نوعها في دولة الإمارات وستشكل إضافة نوعية ستُثري المنتج السياحي الترفيهي في جزيرة ياس. ونترقب أيضاً استضافة أبوظبي خلال شهر سبتمبر لـ"المنتدى الثامن عشر لتطوير خطوط الطيران الدولية"، بمشاركة أقطاب صناعة الطيران ومسؤولي الخطوط الجوية من مختلف أنحاء العالم".
واعتمدت نتائج النصف الأول من العام الجاري على الأداء القوي للوجهة السياحية في شهر يونيو، والذي رحبّت المنشآت الفندقية خلاله بـ205.950 نزيل، بنسبة نمو 17% مقارنة بالشهر ذاته من 2011.
وأوضح مدير عام "هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة"، "عززنا تعاوننا مع قطاع الضيافة ومزودي الخدمات ومعالم الجذب والمرافق الترفيهية، وطرحنا سوياً حملة ترويجية صيفية توفر باقة واسعة من الحوافز والعروض لتنشيط حركة الزوار إلى أبوظبي في أشهر الصيف. وتؤكد نتائج الأشهر الستة الأولى من العام الجاري مدى نجاح حملتنا الترويجية الصيفية في تحقيق جانب من أهدافها، وهو ما يمنحنا دفعة إضافية للمضي قدماً نحو المزيد من التعاون والتنسيق مع شركائنا في المستقبل".
وخلال النصف الأول من 2012، ارتفع عدد ليالي استخدام الغرف الفندقية بنسبة 8% إلى 2.5 مليون ليلة، في حين ازدادت العوائد الفندقية بنسبة 2% إلى 2.3 مليار درهم (631 مليون دولار)، منها 921.8 مليون درهم (251 مليون دولار) إيرادات أنشطة الأطعمة والمشروبات، بنسبة نمو 11% مقارنة بالنصف الأول من 2011، في حين تراجعت إيرادات الغرف الفندقية بنسبة 4% إلى 1.15 مليار درهم (314 مليون دولار).
وحافظت غالبية الأسواق الرئيسية على توجهات النمو في الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، عدا المملكة المتحدة والولايات المتحدة وفرنسا، مع تراجع عدد النزلاء البريطانيين بالمنشآت الفندقية في الإمارة بنسبة 2% إلى 71.465 نزيلاً، أمضوا 298.969 ليلة، بانخفاض 5% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، إلا أن المملكة المتحدة استمرت في صدارة قائمة الأسواق السياحية الخارجية للإمارة. أما الولايات المتحدة فقد انخفض عدد نزلائها بنسبة 5% إلى 40.857 نزيلاً أقاموا 219.772 ليلة بتراجع 11%، ما يضعها حالياً في المركز الخامس على قائمة أكبر الأسواق السياحية الخارجية للإمارة من ناحية عدد نزلاء المنشآت الفندقية. وانخفض عدد النزلاء الفرنسيين بنسبة 3% إلى 23.696 نزيلاً، أمضوا 83.087 ليلة، أقل بنسبة 11% عن الأشهر الستة الأولى من 2011، لتتراجع فرنسا إلى المركز التاسع على قائمة أكبر الأسواق السياحية الخارجية للإمارة.
وفي المقابل، ارتفع عدد النزلاء الهنود بنسبة 31% إلى 65.519 نزيلاً وفروا 234.043 ليلة فندقية بنسبة نمو 15%، لتصبح الهند ثاني أكبر الأسواق الخارجية، بينما ازداد عدد النزلاء الألمان بنسبة 44% إلى 49.126 نزيلاً، وارتفع عدد الليالي الفندقية التي أمضوها في الإمارة بنسبة 40%، لتأتي في المركز الثالث. واستمرت المملكة العربية السعودية في أدائها الجيد مع توفيرها 36.430 نزيل، بنسبة نمو 36%، و79.307 ليال فندقية بزيادة 37% عن الأشهر الستة الأولى من 2011، لتحتل المركز السادس على قائمة أكبر الأسواق السياحية الخارجية للإمارة.
وأظهرت الأسواق الجديدة أيضاً مؤشرات واعدة، مع زيادة عدد النزلاء الصينيين بنسبة 84% إلى 15.297 نزيلاً، والليالي الفندقية التي أمضوها في الإمارة بنسبة 53%، في الوقت الذي ارتفع فيه عدد النزلاء الروس بنسبة 31% إلى 8.978 نزيلاً، والليالي الفندقية بنسبة 33% إلى 51.824 ليلة.
من جهة أخرى، انخفضت مستويات الإشغال الفندقي في أبوظبي بنسبة 7% لتبلغ 65% خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، نتيجة الزيادة المطردة في رصيد الإمارة من المنشآت الفندقية والذي يصل حالياً إلى 128 فندقاً وشقة فندقية توفر 22.079 غرفة. وتراجع متوسط فترات الإقامة الفندقية بنسبة 5% إلى 2.83 ليلة، وعائد الغرفة المتاحة بنسبة 15% إلى 301.67 درهم (82.2 دولار)، مما يعكس المقومات التنافسية للوجهة السياحية بوصفها اختياراً مثالياً لقضاء عطلة فاخرة بقيمة اقتصادية مناسبة.