تسجل

نتائج الـ ’بريكسيت‘ تعزز أسعار الذهب ولن يطول الأمر بالنسبة الى النفط


صوّتت المملكة المتحدة لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي في استفتاء دفع ’فاينانشيال تايمز‘ إلى إصدار مقال بعنوان: "الهزة الأكبر منذ سقوط جدار برلين، وانعكاس مسار الاندماج في الاتحاد الأوروبي الذي دام 70 عاماً".
وفي الواقع، دفع قرار المغادرة الأسواقَ المالية إلى حالة انفلات شاملة، على الأقل بعد البيانات التي سبقت تصويت يوم الخميس وأشارت إلى رجحان كفة مناصري البقاء في الاتحاد.
وتراجعت قيمة الجنيه الاسترليني من أكثر من 1.50 إلى أقل من 1.3250، من ارتفاع دام عاماً كاملاً إلى انخفاض هو الأدنى له حتى اليوم في غضون ست ساعات. وأعقب هذه النقلة الأكبر من نوعها على الإطلاق في يوم واحد انخفاض في مؤشر ’فوتسي‘ للعقود الآجلة بنحو 9%، وهي خطوة أنهت قيمة عادلت 15 عاماً من مساهمات الاتحاد الأوروبي.
وتراجعت عائدات البوند الألماني إلى أدنى مستوياتها منذ 10 أعوام لتسجل -0.17%، فيما انخفضت قيمة زوج العملات دولار أمريكي/ين ياباني إلى ما دون 100.00 في ظل سعي المستثمرين للوصول إلى بر أمان من هذه العاصفة.

وهوت معظم السلع باستثناء المعادن الثمينة وسط الهروب العالمي الجماعي من الأصول عالية المخاطر. وجاء ذلك في أعقاب ظهور موجة شراء كبيرة من حسابات المضاربة خلال الشهرين المنصرمين، والتي تركت العديد من السلع عرضة لتصفية طويلة نظراً الى أسباب ليس أقلها ارتفاع أسعار الدولار الأمريكي والانهيار العام في الرغبة بالمخاطرة.

وكان الذهب الرابح الأكبر من هذه الفوضى الناشئة؛ وجاء الارتفاع الأولي قوياً بالمقارنة مع الباوند واليورو. وفي مقابل الدولار الأمريكي، أشار أحد تقارير ’بلومبرغ‘ إلى وضع الدولار في نطاق 100+ خلال الجلسة الآسيوية مع أحجام تداول للعقود الآجلة على مؤشر ’كومكس‘ التي ارتفعت إلى أكثر من 700% فوق الحد المتوسط للأيام الـ 100 الماضية.

وشهدت المعادن الصناعية دفعة للخروج في ظل المخاوف الاقتصادية الكلية العالمية التي أفرزتها نتائج تصويت الـ ’بريكسيت‘. وعلى الرغم من التراجع الأكبر من نوعه منذ يناير، حافظ النحاس على أدائه المتميز بين السلع خلال الأسبوع. وجاء ذلك أساساً بهدف تغطية المراكز المكشوفة من الصناديق التي سجلت رقماً قياسياً في صافي المراكز القصيرة في سوق العقود الآجلة في 14 يونيو.

وفي العموم، كان مؤشر بلومبرغ للسلع في طريقه لتسجيل ثاني أكبر خسائره الأسبوعية هذا العام مع توجه القطاع الزراعي بشكل خاص نحو جني المكاسب، وأدت عمليات الشراء للمضاربة إلى عدد من الرهانات على ارتفاع الأسعار لتصل إلى أعلى مستوياتها في عامين.

وركز الارتفاع المتسارع في مراكز المضاربة من جانب صناديق التحوّط وبشكل أساسي على فول الصويا والذرة والسكر، والموجودة في الجزء السفلي من الجدول.