نظمت غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ووزارة المالية صباح أمس ندوة تعريفية للقطاع الخاص حول العمل الاقتصادي الخليجي المشترك، وذلك في إطار جهودهما لتعزيز التوعية بأهمية العمل الاقتصادي الخليجي والمميزات التي توفرها السوق الخليجية.
وفي بداية الندوة أكد سعادة محمد هلال المهيري مدير عام غرفة أبوظبي في كلمة ألقاها نيابة عنه السيد محمد النعيمي المدير التنفيذي لقطاع الإتصال والأعمال بالغرفة على أن دولة الإمارات العربية المتحدة تستطيع وبما تسنى لها من تجربة اتحادية ناجحة وفريدة، أن تلعب دوراً استراتيجياً مهماً في السوق الخليجية المشتركة. حيث يمكن استغلال السمعة الاقتصادية التي تحققت لها والتي جعلت منها موطناً ومقراً إقليمياً لعدد هائل من الشركات الاقتصادية الإقليمية والعالمية، في تحقيق أهداف وتطلعات السوق الخليجية المشتركة. كما يمكن توظيف موقعها الاستراتيجي الذي جعلها محوراً رئيسياً وبوابة عبور مهمة للتجارة الدولية، في انجاح وتنمية تعاملات السوق الخليجية المشتركة ككتلة اقتصادية واحدة مع غيرها من التكتلات الإقليمية والعالمية.
وأكد على أن دعم عناصر التكامل الاقتصادي والتجاري بين دول مجلس التعاون الخليجي تحت مظلة السوق الخليجية المشتركة، التي تم الاعلان عنها في قمة دول مجلس التعاون الخليجي الـ28 في الدوحة ديسمبر 2007، بات ضرورة ملحة يجب عدم التباطؤ في تحقيقها.
وقال أن وجود سوق خليجية مشتركة سيكون بمثابة الداعم والمحرك للأنشطة الاقتصادية في دول المجلس نفسها، حيث ستسهم في توسيع حجم السوق، وتقليل الازدواجية في المشروعات التنموية، وإعادة تخصيص الموارد الاقتصادية غير النفطية، وتعزيز القدرة التنافسية للسلع الخليجية في الأسواق المحلية والعالمية وزيادة حجم التجارة البينية. هذا إضافة إلى أن انسياب السلع بين دول المجلس سيؤدي إلى زيادة التنافس بين المؤسسات الخليجية وبالشكل الذي يصب لمصلحة المستهلك.
كما تحدث في الندوة سعادة يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية الذي قال في كلمة ألقاها نيابة عنه سعادة أحمد الحمادي الوكيل المساعد بوزارة المالية أنه ومنذ قيام مجلس التعاون لدول الخليج العربية اتفقت دول المجلس على عدد من الخطوات التي تهدف إلى تحقيق التكامل الاقتصادي فيما بينها ، وفق خطوات متدرجة ، حيث تم إقامة منطقة تجارة حرة في عام 1983م ، ثم الاتحاد الجمركي في الأول من يناير من عام 2003م، ثم السوق الخليجية المشتركة التي قرر المجلس الأعلى إعلانها في الدورة (28) في ديسمبر من عام 2007م.
وأشار إلى أن النظام الأساسي لمجلس التعاون حدد في مادته الرابعة أهداف المجلس لتحقيق التكامل الاقتصادي، منها تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين الدول الأعضاء في جميع الميادين وصولاً إلى وحدتها، ووضع أنظمة متماثلة في مختلف الميادين بما في ذلك الشؤون الاقتصادية والمالية و الشؤون التجارية والجمارك والمواصلات .
وأكد سعادة يونس حاجي الخوري أن انطلاقة مشروع السوق الخليجية المشتركة ودخوله حيز التنفيذ بداية عام 2008 مثلت نقلة نوعية في مسار تحقيق التكامل الاقتصادي بين دول مجلس التعاون الخليجي، حيث أنه في مرحلة السوق المشتركة تتم معاملة مواطني الدول الأعضاء المكونة للسوق معاملة مواطني الدولة في جميع المجالات الاقتصادية كالتنقل والإقامة والعمل والتأمينات الاجتماعية وممارسة الأنشطة التجارية والاستثمارية والخدمية وكذلك الحرفية والمهنية والمعاملة الضريبية والخدمات الصحية بالإضافة إلى الخدمات الاجتماعية والتعليمية.
كما أكد على أنه ومنذ انطلاقة مشروع السوق الخليجية المشتركة حرصت دولة الإمارات العربية المتحدة على إنجاح وتوسيع نطاق عمل السوق ، وقد تم تكليف وزارة المالية بمتابعة جميع المواضيع المتعلقة بالسوق الخليجية المشتركة، و لتحقيق هذا الهدف، فقد شكلت وزارة المالية فريق العمل المعني بتعزيز السوق في المجالات الاقتصادية و التعليمية و الصحية و قضايا العمل، و يضم هذا الفريق ممثلين عن 47 جهة حكومية و محلية. كما قامت بتسمية ضباط اتصال لتلقي الملاحظات و الاقتراحات و الشكاوى بهدف رفعها إلى الجهات المعنية و العمل على حلها.
و أضاف سعادته أن الدولة أصدرت العديد من الأنظمة والقوانين لتحقيق المواطنة الاقتصادية في دول المجلس ، وقد جاءت النتائج الإحصائية لتطبيق مجالات السوق الخليجية المشتركة في الدولة لتؤكد أن الدولة في طليعة دول مجلس التعاون التزاماً في تطبيق قرارات المجلس الأعلى.
وأشار إلى أن تنظيم هذه الندوة يأتي في إطار خطة الوزارة الإعلامية التي تهدف إلى التعريف بالأنظمة والقوانين التي من شأنها أن تفعل مسيرة عمل السوق الخليجية المشتركة والاتحاد الجمركي الخليجي، بالإضافة إلى الجهود المبذولة من الدولة للعمل المشترك في المجال الاقتصادي والانتقال إلى مراحل متقدمة من الترابط والتكامل والاندماج الاقتصادي، كما تهدف لنشر الوعي والمعرفة بأهمية السوق الخليجية المشتركة وانعكاساتها الإيجابية على المواطنين والمؤسسات وإبراز الدور الاستراتيجي الذي تلعبه وزارة المالية باعتبارها الجهة المعنية بمتابعة سير العمل في السوق الخليجية المشتركة في الدولة و التعرف على العقبات التي تواجه القطاع الخاص.