تسجل

ارتفاع النفط بعد تصاعد التوتر بين السعودية وإيران

ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط بشكل كبير إلى 37.90 دولار للبرميل بعد أن وجد المشترون حافزا كبيرا في أعقاب التوتر الذي نشب بين المملكة العربية السعودية وإيران، وهو ما كان من شأنه دفع الأسعار الى مستويات جديدة خلال عطلة نهاية الأسبوع. ولا تزال قصة التوترات التي اندلعت بين المملكة العربية السعودية وإيران تتطور، وهناك إمكانية لحدوث مزيد من التقلبات في أسواق النفط إذا بدأت بلدان أخرى في التعليق على التوترات المتصاعدة في الوقت الحالي، ولا سيما إذا صدرت هذه التعليقات من جانب كبار البلدان المصدرة للنفط في المنطقة.

رد فعل السوق تجاه ما يحدث حاليا بين المملكة العربية السعودية وإيران يظهر أنه لا تزال هناك رغبة في شراء النفط. فمن المعروف للجميع أن المملكة العربية السعودية هي أحد أكبر البلدان المنتجة للنفط كما أن إيران من المتوقع أن تبدأ ضخ إنتاجها من النفط في الأسواق في عام 2016، ما يعني أن المتداولين وجدوا سببا لدفع السعر للارتفاع، وسيجب على المستثمرين مواصلة متابعة كيف سيتطور الموقف بين المملكة العربية السعودية وإيران لأنه، من باب الأمانة، ربما يكون المستثمرون وجدوا سببا لدفع السعر للارتفاع على الأمد القصير فقط. فحتى الآن لا يوجد أي تغيير في مستويات الإنتاج، ويشير الارتفاع الأخير للأسعار إلى رد فعل قائم على افتراض أن مستويات الإنتاج قد تتغير إذا استمر تصاعد التوتر.   

والحقيقة المرة هي أن السبب الرئيسي وراء الهبوط الشديد لأسعار النفط على مدار آخر 15 شهرا أو نحو ذلك هو التخمة الشديدة من المعروض النفطي في الأسواق. فالتخمة الشديدة لا تزال موجودة، وهذا هو السبب في ضرورة قيام المتداولين بمتابعة ما يحدث ويتطور في الوقت الحالي على الصعيد الجيوسياسي لأنه لن يؤثر على الفور على التوقعات الاقتصادية للنفط.   

وفي حقيقة الأمر، أنهى الذهب عام 2015 منخفضا بأكثر من 35% بسبب استمرار تأثر المعنويات بالمخاوف من التخمة الشديدة الدائمة من المعروض النفطي في الأسواق والقلق بشأن الاقتصاد العالمي. ومن منظور التحليل الفني، يستقر خام غرب تكساس الوسيط في نطاق واسع منحصر بين الدعم عند 35 دولارا والمقاومة عند 39 دولارا. وسيؤدي الهبوط أسفل مستوى 35 دولارا الى تشجيع البائعين على دفع السعر للانخفاض نحو مستوى الدعم التالي عند 32.40 دولارا.