
تشهد الأسواق العالمية تباطؤا تدريجيا قبيل فترة الأعياد اذ أدت أحجام التداول المنخفضة والأحداث والبيانات الاقتصادية القليلة نسبيا إلى منح فرصة لامتداد التناقضات إلى جميع القطاعات. ولا تزال التحركات غير المنتظمة تؤثر في أسواق العملات في ظل قيام المستثمرين بإغلاق مراكزهم والبقاء على أهبة الاستعداد أملا في من الدخول في صفقات رابحة من التحركات الكثيرة المتوقعة في العام الجديد. وفي حين أن الجزء المتبقي من مستويات التقلب الذي يسود الأسواق في الأيام الأخيرة قد يزيد من المخاوف المستمرة بشأن التخمة الشديدة من المعروض النفطي في الأسواق العالمية، ففي ظل أنه لم يتبق سوى يومين فقط على عيد الميلاد المجيد فإن الأسواق ربما تهدأ سريعا حتى بداية العام الجديد.
زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي يقترب من قاع أبريل 2015
تلقى زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي العقاب خلال التداول يوم أمس الثلاثاء حيث انخفض السعر إلى مستوى 1.48 في ظل تراجع المعنويات تجاه الجنيه الإسترليني بسبب القلق المستمر بشأن الامتناع الواضح للبنك المركزي البريطاني عن رفع سعر الفائدة في بريطانيا. ويشهد إقبال المستثمرين على الجنيه الإسترليني تراجعا باستمرار في ظل القلق المتواصل بشأن عدم تحرك معدل نمو التضخم في بريطانيا، وأدى ذلك إلى زيادة التوقعات بأن البنك المركزي البريطاني سيقوم بتأجيل رفع سعر الفائدة لوقت أطول في عام 2016. وفي ظل أن السعر منخفض بشدة بالفعل، فإذا فشل الناتج المحلي الإجمالي البريطاني في الربع الثالث تسجيل قراءة متماشية مع التوقعات اليوم، من المحتمل أن يستغل البائعون هذه الفرصة لدفع زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي للانخفاض نحو مستوى 1.47.
زوج اليورو/الدولار الأمريكي يدخل نطاقا واسعا
على الرغم من تجدد الشهية تجاه الدولار، استقر زوج اليورو/الدولار الأمريكي في نطاق واسع بين الدعم عند مستوى 1.080 والمقاومة حول مستوى 1.1050. وصحيح أن الأسواق العالمية تشهد تباطؤا تدريجيا قبيل فترة الأعياد ولكن يبدو أن زوج اليورو/الدولار الأمريكي دخل بالفعل في موسم الأعياد ومن المحتمل أن يؤدي ذلك إلى بقاء الأسعار في نطاقها حتى بداية العام الجديد. وعلى الرغم من هذا النطاق، لا يزال زوج اليورو/الدولار الأمريكي هبوطيا من منظور التحليل الأساسي كما أن التوسع المحتمل للتباين في كل من السياسة النقدية والمعنويات الاقتصادية بين الولايات المتحدة وأوروبا من المفترض أن يشجع الدببة على دفع السعر للانخفاض نحو مستوى 1.064 في المستقبل القريب.
الذهب يجد مقاومة حول مستوى 1080 دولار
توقف الارتفاع المفاجئ للذهب خلال التداول يوم أمس الثلاثاء حول مستوى 1080 دولار قبل أن تنخفض الأسعار بسرعة بما يقرب من 10 دولار لتنهي اليوم بصورة سلبية. ولا يزال المعدن الأصفر النفيس هبوطيا من منظور التحليل الأساسي وأدى الارتفاع قصير الأمد يوم الاثنين لمنح فرصة للثيران لدفع الأسعار للانخفاض. وبعد ارتفاع سعر الفائدة في الولايات المتحدة للمرة الأولى في نحو عشر سنوات، حظي الدببة بفرصة لبدء موجة جديدة من موجات البيع في هذا المعدن النفيس قبل نهاية العام. وربما يساعد في ذلك حدوث المزيد من الارتفاع في قيمة الدولار الأمريكي اذ إن هذا سيكون من شأنه تشجيع البائعين على دفع الأسعار للانخفاض نحو مستوى 1046 وربما أدنى من ذلك.