تسجل

أسواق الأسهم الخليجية تزداد جاذبية


أكد تقرير بحثي نشره مؤخراً بنك أوف أميريكا ميريل لينش بعنوان: "رصد أسواق منطقة مينا والأسواق الواعدة – تنامي جاذبية دراسة الأسواق الواعدة: التركيز على الجودة" أن جاذبية أسواق الأسهم الخليجية أخذت تتنامى في أعقاب موجة البيع واسعة النطاق التي شهدتها تلك الأسواق منذ فصل الصيف المنصرم. وفي هذا الإطار، باتت توفر اليوم فرصاً مميزة لشراء الأسهم خاصة في ظل التقييمات الجذابة لأسعار أسهمها وتنامي زخم أرباحها.

وفي سياق تعليقه على التقرير، قال هوتان يَزهَري، رئيس دائرة أبحاث أسواق أسهم منطقة مينا والأسواق الواعدة في البنك: "تتوافر فرص واسعة النطاق لشراء الأسهم في تلك الأسواق، إلا أن حسن اختيارها لا يزال أمراً في غاية الأهمية. ونحن لا نزال متمسِّكين بانحيازنا للأسواق التي تتمتع دولها باقتصاد كلّي قوي وتقييمات سعرية جذابة لأسهمها التي توفر أرباحاً بشكل مستمر و/ أو تشهد نمواً متفوقاً للأرباح. وتقف هذه العوامل مجتمعة وراء اختيارنا لسوق الإمارات واعتباره سوقنا المفضل في منطقة مينا واعتبارنا لسوق الكويت سوقنا الواعد المفضل في المنطقة. وأتاح التصحيح السعري القوي الذي شهدته الأسواق الواعدة منذ الصيف المنصرم فرصاً كبيرة في العديد من الأسواق الأخرى بما فيها السوق السعودي. وفي هذا السياق، نحن نعتقد أن اختيار الأسهم المناسبة (بدلاً من الأسواق) بات يكتسب أهمية حاسمة وننصح بالتالي بالتركيز على الجودة والأسهم المسعَّرة بأقل مما تستحق".

وأوضح: "بصفته سوقنا المفضل الذي يوفر أفضل التقييمات السعرية للأسهم في دول مجلس التعاون الخليجي، يوفر سوق الإمارات آفاق نمو مميزة على المدى البعيد وزخم نمو قويا للأرباح. ويعتبر سوق الإمارات السوق الخليجي الوحيد الذي شهد صافي أرباح أسهمه نمواً مستمراً حتى الآن خلال العام الحالي، وننصح بالاستثمار في أسهم شركتي اتصالات وإعمار العقارية وبنك أبوظبي التجاري. ورغم تنامي الفرص التي يوفرها السوق السعودي نظراً الى انخفاض أسعار أسهمه، إلا أننا نعتقد أن الوقت حان للتدقيق واختيار الأسهم المناسبة. وتوفر أسهم شركات السلع الاستهلاكية فرصاً استثمارية جيدة على المدى البعيد، ونحن نؤكد تمسُّكنا بالأسعار التي ننصح  بها لشراء أسهم شركتي الحُكير والعُثَيم".

من ناحية أخرى، من المرجَّح أن يتحسن أداء الاقتصاد الكلي لدول مجلس التعاون الخليجي إذا استمر انخفاض أسعار النفط لمدة طويلة. ومن المتوقع أن تشهد تلك الاقتصادات عجوزات مزدوجة وأن يضعف نمو إجمالي نواتجها المحلية وقطاعاتها غير النفطية بسبب انتهاج الدول المعنية لسياسات مالية أكثر حكمة. وفي المقابل، لا يزال استمرار انخفاض أسعار النفط والتهديدات الجيوسياسية الإقليمية لمدة طويلة يشكل أبرز المخاطر التي تتعرض لها اقتصادات دول المنطقة. وفي حال تحققت المخاطر الخارجية وعَزَفَ المستثمرون عن تحمل المخاطر العالمية فقد يقل الاقبال على سوق دبي ويتسبب في أزمة ائتمانية. وتستفيد مصر من ناحيتها بشكل دوري من انخفاض أسعار النفط وسوف تظل تستقطب المنح الخليجية السخية.