
أصدرت شركة جيه أل أل - الشركة الرائدة عالميًا في مجال الاستثمار والخدمات الاستشارية العقارية - تقريرها للربع الثالث من عام 2015 "نظرة عامة على سوق أبوظبي العقارية" الذي تُقيّم فيه آخر الاتجاهات في الشرائح المكتبية والسكنية وتجارة التجزئة إلى جانب الشريحة الفندقية.
وفي معرض تعليقه على هذه المناسبة، قال دايفيد دَادلي، المدير الإقليمي ورئيس مكتب أبوظبي في شركة جيه أل أل الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (مينا): "الاتجاه العام خلال الربع الثالث بل وثلاثة الأرباع الأولى من عام 2015 هو الاستقرار، حيث ظل أداء القيمة لمعظم الشرائح مستقراً، مع زيادة طفيفة في أداء الشريحة الفندقية.
وأردف: "بينما ظلت السوق مستقرة نسبياً ظهرت مؤشرات متزايدة على الحيطة والحذر - في ظل تباطؤ الإنفاق الحكومي المحلي وخفض حجم الصفقات وتراجع إقبال المستثمرين.
"أوردنا في تقريرنا للربع الثاني أن السوق كانت عند "نقطة تحول"مع اتجاهها في المستقبل معتمدةً على مدى إبقاء الحكومة على الإنفاق المحلي في الفترة الحالية التي تشهد تراجع أسعار النفط. وبات واضحاً خلال الربع الثالث أنه سيتم خفض مستوى الإنفاق الحكومي على المدى القصير بينما تتوخى الحكومة الحذر وتعيد تخصيص الأموال. تم خفض الوظائف في قطاعي النفط والغاز فضلاً عن القطاعات الحكومية، ومن المتوقع أن تشهد بعض مشاريع أبوظبي العملاقة مزيداً من التأخيرات مع تنفيذها على فترة زمنية أطول. وفي الجانب الإيجابي، فإن العرض لا يزال تحت نطاق السيطرة".
وتابع: "عقب ارتفاع دام عامين شهدت خلالهما الشريحة السكنية نمواً سنوياً بمعدل 25% وهو معدل يفوق معدل إجمالي النمو المحلي عند 2-5% سنوياً، فإن فترة الاستقرار لا تعد أمراً سيئاً - اذ إنها تتيح لديناميات السوق أن تلحق بالتوجهات".
أعلنت الحكومة الإماراتية أنها تخطط لخفض الإنفاق بنسبة 4.2% خلال هذا العام، عقب تراجع أسعار النفط، وهو أول خفض للإنفاق على مدار 13 عاماً وكل المؤشرات تشير إلى أن هذا الاتجاه سيستمر. "لا زلنا نتوقع استمرار نمو الطلب ولكن بمعدل أكثر بطئاً. سيستمر تعزيز نمو الطلب بفضل المشاريع التي تم البدء فيها خلال فترة ارتفاع أسعار النفط - وسيكون لمشاريع مثل توسعة المطار وطيران الاتحاد تأثير اقتصادي مضاعف - لكن المشاريع الجديدة ستخضع لمزيد من التدقيق، وسيتم تنفيذها تدريجياً على مراحل".