
صناديق التحوّط تتخلى عن منتجات ETP المدعومة بالذهب وسط مخاوف من استمرار تدهور الأسعار في الأسواق العالمية على غرار ما حدث مع النفط. الصورة من iStock
شهدت أمزجة المستثمرين تحولاً سلبياً متزايداً تجاه سوق الذهب وغيره من أسواق المعادن الأخرى خلال الشهر الماضي. وساعدت عدة عوامل في التخلّي الجماعي عن المعدن الأصفر منها عدم ظهور أي إشارات حول التضخم مع تزايد عائدات السندات، وتدهور عملات الأسواق الناشئة، واختفاء الطلب على ملاذ آمن، وتصاعد سعر الدولار، وتزايد التوقعات بارتفاع مبكر في سعر الفائدة في الولايات المتحدة.
تراجع صناديق التحوّط بشكل متزايد خلال الشهور القليلة الماضية
تجلّى ذلك في أوضح صورة مع سوق العقود الآجلة، حيث تراجعت صناديق التحوّط بشكل متزايد خلال الشهور القليلة الماضية. ونتيجة لذلك شهدنا المركز الصافي للعقود الآجلة للذهب وتوجّه الخيارات في الإتجاه السلبي للمرة الأولى منذ البدء في جمع البيانات في العام 2006.
لم يتأثر هذا التغيّر بتعدد صفقات البيع والذي يقف حالياً عند المستوى القياسي 121000 لوت أو 12.1 مليون أوقية. بينما تخفيض هذه الصفقة وحدها قد يؤدي إلى ارتفاع بنسبة 50 دولارا بعد إغلاق صفقة البيع، وهذا وحده غير كاف لتغيير هذا التوجّه.
الأرصدة في صناديق الاستثمار المتداولة مدعومة
الأرصدة في صناديق الاستثمار المتداولة مدعومة بتراجع إنتاج الذهب بـ 63.6 طن في يوليو. كان آخر انخفاض من هذا الحجم سُجّل في الربع الثاني من 2013 عند حدوث التدهور الكبير في السعر.
يتميّز المستثمرون في منتجات ETP غالباً بأنهم مستثمرون على المدى الطويل، ويعني الانخفاض الأخير في الأرصدة لجوء الكثيرين منهم الى التوقف عن هذا التوجّه.
كان ذلك واضحاً بشكل جزئي عقب تراجع الذهب إلى دون مستوى 1132 دولارا/ أوقية، اذ ان تجاوز هذا المستوى زاد من مخاطر التعرَض لخسائر أكبر، وهو الأمر الذي أصبح بالغ الوضوح أثناء "التراجع الكبير" في 20 يوليو الذي انحدر بالسعر إلى أدنى مستوى له في خمس سنوات.
عقب عملية البيع سالفة الذكر؛ تراوح سعر الذهب بين 1080 و 1105 دولارا/ أوقية، وسيقودنا تخطّي هذا المستوى في أي إتجاه إلى الحركة المقبلة في السعر بين 20 و 50 دولارا.
في توقعاتنا حول الربع الثالث، ألقينا الضوء على بعض الضعف التقليدي في أوائل الربع قبل أن نرى تحرّك السعر في النهاية إلى أعلى في وقت لاحق من العام. رأينا وما زلنا احتمال أن يمثل أول ارتفاع في سعر الفائدة في الولايات المتحدة فرصة للشراء، اذ ستزيل بعضاً من الضبابية التي تراكمت على مدى العامين الماضيين.
ومع ذلك؛ فإن تراجعا مستمرا أقل من مستوى 1090 دولارا/ أوقية من شأنه أن يتراجع بتوقعاتنا حول نهاية العام، والتي تقف حالياً عند 1275 دولارا/ أوقية.