تسجل

الاستثمار الأكاديمي في مجال الفضاء يدعم التطوّر الصناعي والأمن الوطني

يجتمع أبرز القادة الإقليميين والدوليين في قطاع الفضاء في منتدى الفضاء والأقمار الصناعية العالمي للعام 2015 في أبوظبي، وسيسلط المنتدى الضوء على أهمية الاستثمار الأكاديمي في مجال الفضاء وعلى تطّور هذا القطاع.
وسيشهد المنتدى نقاشات على أرفع المستويات في مواضيع مختلفة كتطبيقات تكنولوجيا الفضاء، الحلول المبتكرة، والتطورات التي تحققت في مجال الأقمار الصناعية منخفضة التكلفة، مثل الأقمار الصناعية الماكروية والنانوية، والطرق التي تسهم فيها أنظمة الأقمار الصناعية في تحسين حياة الناس- بدءاً من تطبيقات الإنقاذ في مجال إدارة الكوارث إلى استخدامها في تقديم المحتوى الإعلامي الترفيهي عبر الأجهزة الاستهلاكية المحمولة.

ويُعقد المنتدى في دورته الخامسة في الفترة بين 26 و27 مايو 2015، في رعاية وكالة الإمارات للفضاء وبتنظيمٍ من مجموعة ستريملاين للتسويق، وفي حضور أكثر من 400 من نخبة العاملين وأصحاب القرار والمسؤولين الحكوميين من قطاع الفضاء والأقمار الصناعية .

وفي سياق تعليقه على هذا الموضوع، قال الدكتور محمد ناصر الأحبابي مدير عام وكالة الإمارات للفضاء: "سيوفّر لنا منتدى الفضاء والأقمار الصناعية العالمي فرصة مهمة لمناقشة فوائد استكشاف الفضاء وتكنولوجيا الفضاء في الحياة اليومية.  تعمل الإمارات على تحقيق تطورات استراتيجية في قطّاع الفضاء، ونتطلّع إلى عرض سير العمل فيها إلى جانب تحديد الخطط المستقبلية في هذا المنتدى".

وسيستضيف المنتدى البروفسور جيري جون سيلرز، المهندس الأعلى لأنظمة الفضاء ومؤلف كتاب (فهم الفضاء - Understanding Space)، الذي سيتحدث عن تأثير تكنولوجيا الفضاء على التنمية الاقتصادية إقليمياً وعالمياً.

وسيتطرق المنتدى أيضاً إلى دور الاستثمار في مجال الفضاء في تعزيز صورة الدول وسيادتها، وتمتين الأمن الوطني والإقليمي، وتطوير العلم والتكنولوجيا ودعم الصناعات المحلية.

وفي هذا الإطار، يقول سيلرز: "تؤثر القدرات التي تتيحها أصول الفضاء، كالاتصالات، ونظام تحديد المواقع العالمي، وتوقّع الطقس، على حياة جميع الناس من رجال ونساء وأطفال على وجه الكرة الأرضية. للأسف، يكون الأشخاص العاملون في مجال الفضاء ضحية نجاحهم في بعض الأوقات، حيث قمنا بتطوير هذا القدرات لتكون فعّالة جداً بحيث تكون غير مرئية للمستخدم العادي.

لماذا إنفاق كلّ هذه النقود على الفضاء؟ غالباً ما يُسأل هذا السؤال. لكن بالطبع، لا يتم إنفاق النقود في الفضاء! بل على الأرض، مع فرص العمل التي تجلبها والبنى التحتية التي تنشئها وتدعم اقتصادنا. يعتبر كثير من العاملين في مجال الفضاء هذه الفوائد التي نقدمها إلى المجتمع من المسلمات، على افتراض أنّها واضحة للجميع. لكنها مسؤوليتنا أن نساعد أصدقائنا وعائلاتنا باستمرار في تنبيههم كيف ستكون حياتهم من دون الفضاء."

ابتداءً من عام 2012، كان حجم الاستثمارات العالمية في مجال الفضاء 304 مليار دولار أمريكي، وتضمنت منتجات وخدمات الفضاء التجارية، والتلفزيون الفضائي والبرامج التلفزيونية المزوّدة من قبل أصول الفضاء.

كما أنّ راديو الأقمار الصناعية والبرامج الإذاعية يتم توفيرها من قبل أصول الفضاء، وتعتمد أيضاً الاتصالات الفضائية، التي يتم الإشارة إليها غالباً بالاتصالات، على تدفق المعلومات باستخدام أصول الفضاء. وأيضاً تم تطوير رصد الأرض كنتيجة لتكنولوجيا الفضاء.

بتسليط الضوء على تكلفة برامج الفضاء، خصصت حكومة الولايات المتحدة الأمريكية عام 2013 ميزانية قدرها حوالي 50 مليار دولار أمريكي لأنشطة متعلقة بالفضاء خلال العام نفسه. وفي عام 2013 أيضاً، أنفقت الولايات المتحدة الأمريكية حوالي 57 مليار دولار أمريكي على مستحضرات الجمال للرجال والنساء.