
يبدو أن الاقتصاد الإماراتي يخطو بثبات نحو تحقيق تكامل اقتصادي بين قطاعاته المختلفة، إذ شهدت القطاعات غير النفطيّة تطوراً ملحوظاً وباتت أكثر قوّة من ذي قبل، وتأتي هذه النتيجة في تقرير نشرته وحدة الإكونومست إنتلجانس في مراجعتها الشهريّة لاقتصاد الإمارات العربيّة المتحدة.
وأشير في التقرير إلى ان الاقتصاد غير النفطي في الإمارات يزداد قوّة، ومن المتوقّع أن يناهز الناتج المحلي الإجمالي للدولة نسبة 4.6% في نهاية العام الحالي 2015، كما من المرجّح أن يكتسب الاقتصاد غير النفطي المزيد من القوّة والتطوّر، نظراً الى التقدّم في مشاريع البنية التحتية المقامة حالياً مثل الموانئ والمناطق الاقتصاديّة التي تسهم في دعم عائدات التصدير ما يعزّز الفائض التجاري.
معايير النجاح
وذكر التقرير أن معايير نجاح الإمارات العربيّة المتحدة ومقوماتها تكمن في مكانتها كمركز مالي إقليمي، ووجهة للتجارة، والنقل والسياحة، وهو ما يعدّ عاملاً جوهرياً في النمو والتنوع الاقتصادي.
ونشر في التقرير: "في غمرة إنفاقها لتطوير البنية التحتية، تخطّط الدولة الإماراتيّة لإنجاز المرحلة الأولى من مشروع قطار الاتحاد الذي تقدّر كلفته بنحو 40 مليار درهم أي ما يعادل 10.9 مليارات دولار أميركي، في العام الحالي 2015، الذي سيمتدّ من حقل شاه إلى الرويس، وسيربط المشروع حقلا غازيا جديدا بمصفاة جديدة تبلغ كلفة كل منهما 10 مليارات دولار.
مشاريع في طور النمو
وإلى جانب هذه المعايير، أشار التقرير إلى مجموعة من المشاريع الضخمة قيد التطوير والإنشاء، ستساهم في رفع مكانة الدولة الإماراتيّة، وتضمّ مول العالم في دبي وهو مشروع متعدّد الأغراض يحتضن أكبر مركز تسوق في العالم، إضافة إلى منطقة مدينة محمد بن راشد ون وجزر ديرة وهي عبارة عن تجمع واجهة مائية تمتدّ على مساحة 15.3 كم من الفنادق والمناطق السكنية والمنتجعات ومنافذ التجزئة. والأهمّ استضافة دبي معرض إكسبو 2020 العالمي، الذي يعوّل عليه كثيراً لرفع معدلاتها في النمو والتطوّر، إذ تعتزم إنفاق 6.8 مليارات دولار أميركي على البنية التحتية المصاحبة له بما في ذلك توسعة خط المترو.
أسعار الصرف
ووصولاً إلى أسعار الصرف، أشير في التقرير إلى أنه من المتوقّع أن يحافظ البنك المركزي على نظام الربط الحالي للدرهم بالدولار الأميركي، بعدما وفّرت هذه العملية استقراراً امتد على مدى عقود، وعلى مدى عقود لاحقة، إذ من المتوقّع أن يكتسب الدولار قوة أمام اليورو بين 2015 و 2016، في ضوء تشديد البنك الاحتياطي الفيدرالي للسياسة المالية، وهو ما سينعكس إيجاباً على أسعار الصرف المحلي.