
في إطار تعميم الأساليب الفعّالة للحفاظ على البيئة وتشجيع أفراد المجتمع على الالتزام بها واتباعها أسلوب حياة، دعماً للجهود المبذولة لتحسين نوعية الحياة، وضمان مستويات أفضل للأجيال المقبلة، شارك الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي في مبادرة "دوام بلا مركبا" التي نظّمتها بلدية دبي للعام السادس على التوالي بمشاركة 303 جهة حكوميّة.
أهداف المبادرة
وتهدف هذه المبادرة إلى خفض مستوى الانبعاثات الكربونية الناجمة عن المركبات، وحث المجتمع على تبني روح وفكرة وأهداف المبادرة، وتفعيل مستوى الاستجابة للمسؤولية المجتمعيّة تجاه قضايا البيئة، وخفض البصمة الكربونيّة، تزامناً مع انطلاق الاحتفالات بيوم البيئة الوطني، في رعاية الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة.
كلمة حمدان بن محمد
وفي هذا السياق، أكد الشيخ حمدان بن محمد، أهمية المشاركة الإيجابية في الفعاليات والمبادرات التي من شأنها تعريف الناس بالمواضيع المهمة التي تلامس حياتهم وتؤثر فيها، وأن الحكومة لا بد أن تكون دائماً قدوة تحتذى في مقدمة جهود التطوير الإيجابي بجميع أشكاله وضمن مختلف المجالات، ومن بينها المجال البيئي.
وأضاف الشيخ حمدان بن محمد، ان "دولة الإمارات في ضوء رؤية الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وتوجيهات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، تبذل جهوداً حثيثة في مجال الحفاظ على البيئة بما تتبناه وتشجعه من مبادرات ومشاريع تهدف إلى ضمان أفضل النتائج في هذا المجال، وتؤكد التوظيف الأمثل للموارد المتاحة، وتعمل على ترشيد استهلاكها وسبل الانتفاع بها، وذلك في إطار الالتزام الأخلاقي للدولة تجاه الشعب وحيال المجتمع الإنساني عامة، مؤكداً أهمية مشاركة الجميع في دعم وتفعيل وإنجاح تلك الجهود".
ولفت إلى أن "الممارسات الفردية لها أثر كبير في البيئة المحيطة، سواء بالسلب أو الإيجاب، ما يوجب أن يكون الجميع على قدر المسؤولية، وعلى دراية كاملة بأهمية هذه المسألة المصيرية لجميع البشر في مختلف بقاع الأرض، لا سيما أنها تتجاوز حد التوعية إلى تحقيق إنجازات ملموسة على الأرض بما تثمره من خفض للانبعاثات الكربونية الناجمة عن المركبات، مع استهدافها هذا العام تخفيض 70 طناً من تلك الانبعاثات، مقارنة بـ20 طناً حققتها العام الماضي، عبر تشجيع المجتمع على التخلي عن المركبات، واستخدام وسائل النقل الحضاري، مثل الحافلات العامة ومترو دبي، والترام ــ الذي دخل إلى الخدمة أخيراً دعماً لمنظومة النقل الحضاري في الإمارة ــ لتقليل الآثار البيئية الضارة التي تخلّفها عوادم المركبات على البيئة عموماً، وعلى صحة الإنسان بصفة خاصة".
يُذكر أن مبادرة "دوام بلا مركبات" نجحت في تخفيض انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون من المركبات بمقدار 20 طناً، بعد أن وصل عدد المركبات التي استغنى أصحابها عن التنقل بها في ذلك اليوم إلى أكثر من 7000 مركبة، وكانت وسائل المواصلات العامة بديلاً فعالاً لها.