تسجل

هكذا نتعامل مع وقت التوقف عن العمل

لا يمكن أن نقبل أي قيود عندما يتعلق الأمر بالدخول إلى حساباتنا المصرفية أو البريد الإلكتروني أو حتى مواقع التواصل الاجتماعي. ولكن في عالم الأعمال، هنالك فجوة في توفر تكنولوجيا المعلومات منذ وقت ليس بالقصير. وادعى الكثير ممن يعملون في قطاع تكنولوجيا المعلومات بأن الوصول الدائم للبيانات يعتبر أمراً غير مجدٍ وينبغي علينا القبول بوقت التوقف عن العمل. ولكن قام آخرون بمواجهة هذه الأفكار وأصروا على أن التوفر على مدار الوقت ليس ممكناً فقط، ولكنه ضروري على العديد من المستويات.

"لا تستطيع المؤسسات تحمل خسارة الملايين من الدولارات بسبب إخفاق تكنولوجيا المعلومات ولا يمكنها الاستمرار بالمقامرة على توفر البيانات. وإذا قامت كل المؤسسات بذلك، فإنه وخلال خمسة أعوام من التطبيق، سوف تصبح تقنية التوفر موضوعاً مفصلاً حين يتمكن العملاء والموظفون عبر العالم من الوصول إلى ما يريدونه في الوقت الذي يناسبهم.

استطلاع

وأظهرت دراسة استطلاعية حديثة أصدرتها "فييم سوفت وير" عدداً من النتائج والتحديات المهمة التي يواجهها مدراء تكنولوجيا المعلومات على مستوى العالم. 

أفادت الدراسة أن 82% من مدراء تكنولوجيا المعلومات قالوا انهم لا يستطيعون تلبية حاجات شركاتهم، إضافة الى ذلك، فإن أكثر من 90% منهم يقعون تحت ضغوطات استرجاع البيانات بشكل أسرع وتقليل الأثر المالي لوقت التوقف عن العمل غير المخطط له، بالإضافة إلى القيام بالنسخ الاحتياطي للبيانات بتكرار أكثر وتقليل مخاطر فقدان البيانات.

الاتصال 

يجد هؤلاء المدراء وبشكل متزايد أنه من الصعب تلبية متطلبات العملاء وشركاء العمل والموظفين على حد سواء، اذ قال 56% منهم انهم يتعرضون لضغوطات من أجل الوصول إلى التطبيقات من مختلف المناطق الزمنية وتوفير الوصول عبر الأجهزة النقالة. وفي الوقت نفسه، يعمل الموظفون كثيراً خارج ساعات العمل الرسمي، مما تنتج عنه الحاجة إلى توفير الوصل السهل والكامل في أي وقت. 

عندما تمر شركة ما بفترة من انقطاع تكنولوجيا المعلومات، فإن هذا لا يؤدي الى الإحباط وعدم الإنتاجية فحسب. إن مثل هذه الفترات تكلف الشركات قدراً هائلاً من المال والوقت، وقدرت دراسة "فييم" أن إخفاق التطبيقات يكلف الشركات ما يزيد على 2 مليون دولار أمريكي سنوياً من العائدات والانتاجية والفرص والبيانات المفقودة التي تُفقد بشكل نهائي بسبب إخفاق النسخ الاحتياطية في استرجاع البيانات.

فرص الأعمال

ومن المهم أيضاً ملاحظة أن فرص الاعمال المفقودة نتيجة لمثل هذه الانقطاعات قد تعني المزيد من الخسائر. فبالاستناد الى الدراسة فإن مبلغاً إضافياً قيمته 4.4 مليون دولار أمريكي وبيانات التطبيق المفقودة بقيمة 7.9 مليون دولار قد تشكل هي الأخرى خطراً حقيقياً في هذه المعادلة.

هناك فكرة خاطئة بالتأكيد في عالم الأعمال، أنه عند انهيار كل شيء، تتمكن أقسام تكنولوجيا المعلومات من نسخ كل المعلومات المفقودة، وهذا ليس صحيحاً على الإطلاق، اذ تظهر الاحصاءات أن واحدة من كل 6 عمليات للنسخ الاحتياطي تفشل مما يعني أنه مع 13 حالة من حدوث التوقف سنوياً، سيتم فقدان البيانات بصورة دائمة مرتين على الأقل.

جرائم الانترنت

سواء كانت جرائم الانترنت أو الكوارث الطبيعية أو أي عامل آخر هو ما يتسبب في قطع الشبكات، فمن الواضح أن عدم وجود الحماية في أي عمل قد يؤدي الى نتائج وخيمة. ويتوجب رفع مستوى المعايير للحفاظ على الشبكات تعمل وهي آمنة، وقد كانت شركة "فييم" رائدة في التوصل إلى سلسلة جديدة من الحلول مع تقديمها لبرنامج "فييم أفيلابيليتي سوت" هذا العام، والذي تأمل أن يشجع الآخرين ضمن مجال القطاع لتطوير حلول جديدة تتمكن في النهاية من توفير الثقة في عالم الاعمال. 

ومن أجل تحقيق العمل بدون توقف على أرض الواقع عبر القطاع كله، هنالك عدد من الأمور التي يجب أن تحدث أولاً، اذ يجب عند تطوير هذه الحلول، أن يتم تقدير حاجات الأعمال سريعة الحركة مع الحفاظ في الوقت نفسه على كل ما يلزم من الضوابط الأمنية وقدرات استرجاع البيانات. كما يحتاج أي تطبيق قابل للاستمرار إلى "توفير إمكانية سريعة ومضمونة لاسترجاع بيانات كل ملف أو تطبيق أو خادم افتراضي عند الحاجة إلى ذلك. مما يعني الاستعانة بالنسخ الاحتياطي للبيانات والبيئات لاختبار استخدام التطبيقات الجديدة وتقليل مخاطر الإخفاقات."

الجيد في الأمر ان هناك ضوءا يلوح في نهاية النفق حيث يوجد دليل يوحي بأن عدداً متزايداً من مدراء تكنولوجيا المعلومات يدركون بشكل جلي أن فترات الانقطاع هذه عبارة عن معضلة حقيقية، وأنها تحتاج إلى حل دائم، اذ يقول 78% من المدراء انهم يضعون خططهم لتغيير برنامج حماية البيانات الخاص بهم خلال العامين المقبلين من أجل تحقيق التوفر الذي يريدون. إن صدقوا في الايفاء بوعدهم  فإننا نتوقع أن تصبح فجوة التوفر نتيجة لذلك، شيئاً من الماضي.