في تقريره الأسبوع، أكد أرجونا ماهيندران، الرئيس التنفيذي للاستثمار، أنه لم تعد مخاوف الأسواق تقتصر على رفع أسعار الفائدة وتخفيف إجراءات التيسير الكمي في الولايات المتحدة الأمريكية خصوصاً مع بدء غاراتها الجوية في العراق؛ إذ بدأت شركات النفط الكبرى الانسحاب من البلاد، ما قد يؤثر على عمليات الإنتاج. علاوةً على ذلك، فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على روسيا التي ردت أيضاً بفرض عقوبات على الواردات الغذائية من الاتحاد الأوروبي (والتي تصل قيمتها إلى 11 مليار يورو سنوياً). ويتواصل التوتر في قطاع غزة، وبالتالي أصبحت قطاعات الضيافة والنقل العالمية أكثر عرضة للمخاطر، كما أعلنت "منظمة الصحة العالميّة" أن تفشي فيروس "إيبولا" بات يشكل "حالة طوارئ عالميّة". ودخلت إيطاليا مرحلة ركود، فيما وصل "مؤشر مديري المشتريات" في قطاع الخدمات الصيني إلى أدنى مستوياته على الإطلاق رغم نمو حجم الصادرات والإنتاج الصناعي. ومن السابق لأوانه تقدير مدى انعكاس هذه القضايا على التجارة العالمية والناتج المحلي الإجمالي.
ومع انتهاء إجراءات التيسير الكمي لمجلس الاحتياطي الفدرالي والمرّجحة في أكتوبر 2014، نتوقع حدوث تقلبات جديدة في أسواق العملات والأسهم العالمية، ولكن لا ضير في النظر لهذه التقلبات كعامل إيجابي للمستثمرين الذين يمكنهم الاستفادة من الخيارات الاستثمارية في سوقي العملات والأسهم، إضافة إلى توظيف استراتيجيات المشتقات المالية عبر المنتجات المهيكلة والأدوات المالية التي تحسّن العائدات ضمن الأسواق المضطربة.
وتتجه أسعار المنتجات الاستثمارية المرتكزة على عمليات البيع والشراء للصعود نتيجة تقلّبات العملات الأساسية والأسهم. وبناءً عليه، نوصي المستثمرين باستكشاف استراتيجيات المشتقات المالية خلال الأشهر المقبلة لتعزيز عائدات محافظهم الاستثمارية.