تسجل

بدء المحاكمة في أكبر فضيحة مصرفية في ايران

قالت وكالة انباء الجمهوية الاسلامية الايرانية يوم السبت ان 32 شخصاً يشتبه في تورطهم في عملية احتيال مصرفية تتعلق بمليارات الدولارات ولهم صلات مزعومة بحكومة الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد قدموا للمحاكمة في طهران.

وقالت الوكالة الايرانية ان المتهمين مثلوا امام احدى المحاكم الثورية في طهران مع محاميهم يوم السبت في جلسة سمح للصحافة بحضورها.

وتتعلق قضية الاختلاس الهائلة بمزاعم عن استخدام وثائق مزورة من جانب مديري شركة أمير منصور خسروي للاستثمار لضمان الحصول على قروض بنحو 2.6 مليار دولار لشراء شركات مملوكة للدولة بموجب مشروع خصخصة حكومي.

وتورطت سبعة بنوك في الفضيحة التي بدأت عام 2007 ولم يكشف النقاب عنها الا في سبتمبر ايلول الماضي.

وقال المدعي العام لطهران عباس جعفري دولت ابادي وهو يتلو لائحة اتهام تقع في 200 صفحة "أنشطة شركة امير منصور (خسروي) مثال لعصابة منظمة قوضت الامن الاقتصادي للمجتمع."

ونقلت الوكالة عن دولت ابادي قوله "كان أفراد أسرة خسروي يعيشون نمط حياة متواضعا لكن قبل عدة سنوات قرروا الحصول على قروض... من أجل تسريع العملية أقاموا علاقات مع بعض المديرين التنفيذيين والسياسيين وبدأوا تقديم رشى."
ويزعم الادعاء ان العصابة قوضت الامن الاقتصادي للمجتمع من خلال دفع رشى ضخمة لمسؤولين مصرفيين وحكوميين من أجل تسهيل الحصول على قروض غير مشروعة وجمع الثروة.

ولم تنشر أسماء المتهمين الاخرين لكن أثناء الجلسة أشار دولت أبادي الى ان أبناء خسروي الاربعة ضالعون في عملية الاحتيال، كما وجهت أيضًا اتهامات الى محمود رضا خاوري الرئيس السابق لبنك ملي الذي هرب الى كندا بعد الكشف عن الفضيحة العام الماضي.
وقالت وكالة أنباء الطلبة الايرانية ان المتهم الرئيسي هو ماه افارين أمير خسروي الذي يواجه تهمة "الافساد في الارض" التي تستوجب عقوبة الاعدام.

ورفض الرئيس أحمدي نجاد اتهامات من خصومه المتشددين بأن خسروي له روابط برئيس مكتب الرئاسة اصفنديار رحيم مشائي.

ومن المرجح ان تعقد هذه المحاكمة الصراع على السلطة بين الرئيس أحمدي نجاد والزعيم الاعلى علي خامنئي الذي ظهر في العلن العام الماضي.
ووفقاً لموقعها على الانترنت تمتلك شركة امير منصور الاستثمارية 20 شركة في انحاء ايران تتراوح بين شركات لانتاج الصلب واخرى لانتاج السلع الغذائية، ونقلت الحكومة اصول الشركة التي تزيد قيمتها على اربعة مليارات دولار الى حيازتها.