
أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي أن البيئة الاستثمارية داخل دولة الإمارات شهدت تطورات إيجابية مهمة خلال السنوات الماضية بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، واكبت معها دولتنا المتغيرات المتسارعة في عالم المال والاستثمار على الصعيد العالمي، في حين كانت عناصر الإبداع والابتكار حاضرة بصورة كبيرة في تلك البيئة بما يتوافق مع التحول العالمي نحو الخيارات الاستثمارية القائمة على المعرفة.
ونوّه سموه أن دعم البيئة الاستثمارية وتعزيز جاذبيتها وترسيخ موقعها بين الأكثر تفضيلاً عالمياً، أمور تأتي في مقدمة أولويات حكومة دبي بما يدعم أهداف "رؤية الإمارات 2021" و"خطة دبي 2021".
وقال سموه إن توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بتوفير المناخ الداعم للاستثمار وتهيئة المعطيات الكفيلة بتحقيق النجاح لكافة الاستثمارات سواء المحلية منها أو القادمة لها من مختلف انحاء العالم، آتت أُكُلها في صورة إنجازات ملموسة تشهد، وبالأرقام الموثقة، على نجاح دولة الإمارات، في الحفاظ على موقعها كوجهة مُفضَّلة للمستثمرين في المنطقة، بما تقدمه من مميزات محفِّزة وأطر تشريعية وتنظيمية واضحة لا يقتصر أثرها فقط على الحفاظ على حقوق ومصالح المستثمرين، وتمكينهم من تنمية مشاريعهم، بل تعين أيضاً على النهوض بقطاع ريادة الأعمال وتحقيق ازدهاره والأخذ بيد الاستثمارات الناشئة وصولاً لأعلى مستويات النجاح.
جاء ذلك بمناسبة إطلاق مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إحدى مؤسسات اقتصادية دبي، بالشراكة مع "عرب نت" النسخة الثانية من تقرير "وضع الاستثمارات الرقميّة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2013-2016"، الذي يدرس أوضاع المستثمرين ورواد الأعمال في المنطقة.
وأوضح سموه أن دبي حريصة على وضع هذا النهج موضع التنفيذ العملي من خلال مواصلة تطوير المناخ الاستثماري وإمداده بكافة عناصر التميز بما يلبي متطلبات العصر ويواكب التوجهات الاقتصادية العالمية الحديثة.
وشدّد سموه على اهتمام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم باستقطاب الاستثمارات المعنية بالإبداع والابتكار ضمن مختلف القطاعات الاقتصادية، وهو ما أثمر استقطاب العديد من الأسماء الكبرى في عالم الاستثمار الرقمي إلى دبي، ودولة الإمارات عموماً التي يرى فيها الاستثمار الأجنبي البيئة المثلى للنمو والازدهار وبوابة رئيسة للدخول إلى أسواق المنطقة والتوسع فيها.
ولفت إلى إن البيئة الاقتصادية التي أسستها دبي تمنح رواد الأعمال طريقاً نموذجياً للعبور إلى مستقبل حافل بالفرص، وضرب سموه مثالا بشركة "أمازون"، عملاق التجارة الإلكترونية في العالم، كإحدى الشركات الكبرى التي دخلت إلى أسواق المنطقة مؤخراً من خلال الاستحواذ على شركة "سوق دوت كوم" التي بدأت قصة نجاحها من دبي، وتمكنت من شق طريقها إلى العالمية انطلاقا من أرضها.