
اختتمت أعمال القمة الخليجية الأميركية، أمس، بعد جلسة مغلقة استمرت ساعة ونصف الساعة، حيث أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الذي ترأس وفد دولة الإمارات إلى القمة، أن العلاقات الاستراتيجية بين دول مجلس التعاون والولايات المتحدة الأميركية، تقوم على أسس صلبة من ترابط المصالح والرؤى المشتركة، وتملك مقومات استمرارها وتطويرها، وأن القمة تعبر بوضوح عن أهمية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على الساحتين الإقليمية والعالمية.
مؤكداً أن دولة الإمارات تمثل ركيزة أساسية من ركائز الحوار الخليجي - الأميركي، بالنظر إلى علاقاتها القوية مع الولايات المتحدة، وما تحظى به من احترام وتقدير كبيرين على الساحتين الأميركية والعالمية، فضلاً عن أنها عنصر استقرار أساسي في منطقة الشرق الأوسط، وطرف مهم في التعامل مع قضاياها وملفاتها.
وعبّر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، عن تقديره الكبير لدور السعودية الشقيقة، وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، في العمل على تقوية منظومة العمل الخليجي المشترك، ومواجهة المخاطر التي تهدّد الأمن القومي العربي، والتعامل بحكمة مع أزمات المنطقة، مؤكداً اعتزاز الإمارات بعلاقاتها الأخوية مع المملكة، ووقوفهما معاً في الدفاع عن المصالح العربية العليا.
وقبيل انعقاد القمة، عقد قادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، اللقاء التشاوري الـ17، كما وقعت الدول الخليجية والولايات المتحدة مذكرة تفاهم لمراقبة مصادر تمويل الإرهاب.
وأشار سموه إلى أن القمة الخليجية - الأميركية قد جاءت في ظل ظروف معقدة، وأوضاع حرجة تعيشها منطقة الشرق الأوسط، ولذلك فهي فرصة مهمة وكبيرة لتبادل وجهات النظر، والتصورات والرؤى بين قادة دول مجلس التعاون والرئيس ترامب، حول قضايا المنطقة، وفي مقدمتها أمن الخليج العربي، والإرهاب والأزمات المعقدة في سورية واليمن وليبيا العراق ولبنان، والتدخلات الإيرانية في المنطقة، وعملية السلام المتعثرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، إضافة إلى الدور الذي يمكن أن تقوم به الولايات المتحدة ودول المجلس، في صياغة استراتيجيات مشتركة للتعامل مع هذه القضايا والأزمات، بما يحفظ للمنطقة أمنها واستقرارها، ويحقق التسوية العادلة للأزمات التي تعانيها، ويحافظ على المصالح العالمية في منطقة ذات أهمية استراتيجية كبرى بالنسبة إلى السلام والأمن العالميين.
وأعرب سموه عن تفاؤله بالقمة الخليجية - الأميركية، وما دار خلالها من مناقشات مهمة وصريحة، وما عبرت عنه من إرادة مشتركة لمزيد من التعاون الخليجي - الأميركي، خلال المرحلتين الحالية والمقبلة.
وأكد سموه أن دولة الإمارات العربية المتحدة تمثل ركيزة أساسية من ركائز الحوار الخليجي - الأميركي، بالنظر إلى علاقاتها القوية مع الولايات المتحدة الأميركية، وما تحظى به من احترام وتقدير كبيرين على الساحتين الأميركية والعالمية، فضلاً عن أنها عنصر استقرار أساسي في منطقة الشرق الأوسط، وطرف مهم في التعامل مع قضاياها وملفاتها.
وشارك في القمة إلى جانب ترامب والملك سلمان، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، وملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة، ونائب رئيس مجلس الوزراء بسلطنة عمان فهد بن محمود آل سعيد.
وقبيل انعقاد القمة، وقّعت الدول الخليجية والولايات المتحدة، أمس، مذكرة تفاهم لمراقبة مصادر تمويل الإرهاب.