
ساهمت البيانات الاقتصادية الأخيرة من الولايات المتحدة بالإضافة الى التوقعات بالمزيد من التحفيز من البنوك المركزية الى دفع الأسهم الاسيوية للارتفاع في تداولات يوم الثلاثاء بعد أن سجل مؤشر ستاندرد أند بورز 500 رقما قياسيا جديدا يوم الاثنين.
المستثمرون يراهنون حاليا على البنوك المركزية الكبرى بالاستمرار في ضخ الأموال الرخيصة على المدى المنظور، بالإضافة الى التوقعات بتحفيز مالي جديد في اليابان بعد فوز رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي في انتخابات مجلس المستشارين (مجلس الشيوخ) في مطلع الاسبوع، ما يعطي دفعة جديدة لسوق الأسهم.
الوضوح في الرؤية السياسية المتعلقة بالمملكة المتحدة أراحت الأسواق بعض الشيء، بعد أن أعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون إنه سيستقيل من منصبه ليفتح الطريق أمام وزيرة الداخلية تيريزا ماي لخلافته وذلك بعد انسحاب منافستها أندريا ليدسوم من السباق لرئاسة حزب المحافظين. ولكن تبقي أسئلة كثيرة محيطة بالشأن البريطاني، لا سيما في ما يتعلق بتوقيت تفعيل المادة 50 للخروج من الاتحاد الأوروبي، وكيف سيتفاعل المستثمرون عند البدء في خروج بريطانيا رسميا. لذلك يجب على المستثمرين توخي الحذر.
الجنيه الإسترليني وسع مكاسبه يوم الثلاثاء ليتداول فوق 1.3050 أمام الدولار بعد أن سجل 1.2849 في التداولات المبكرة يوم الاثنين. ارتفاع العملة نتيجة الوضوح السياسي قد لا تكون مستدامة، خصوصا وأن الأنظار ستكون موجهة يوم الخميس على البنك المركزي البريطاني، حيث من المتوقع أن نشهد المزيد من الإجراءات التسهيلية في السياسة النقدية. اليوم مارك كارني قد يعطي إشارات جديدة حول خطط البنك المركزي وكيف سيواجه عواقب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
الين كان الخاسر الأكبر، حيث تراجع بأكثر من 300 نقطة أمام الدولار بعد أن لامس مستويات 100 يوم الجمعة الماضي. العمل المنسق ما بين السياسة النقدية والمالية هو ما تحتاجه العملة لوضع حد لقوتها على المدى القصير، هذا من المرجح أن يحدث في الأسابيع المقبلة، ولكن يبقى أن نرى حجم حزمة التحفيز المالية التي سيعلن عنها.
أما الدولار الأسترالي فكان أفضل العملات أداء اليوم، وصعد بأكثر من 0.7% امام الدولار الأمريكي بعد أن أظهرت بيانات صباح هذا اليوم من بنك أستراليا الوطني قفزة في مؤشر الثقة في قطاع الأعمال إلى 6 في يونيو من 3 مايو. ومن شأن هذا الأرقام أن توفر بعض الراحة للاحتياطي الأسترالي، على الرغم من المخاطر المحدقة بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي واحتمالات السابقة بتخفيض التصنيف الائتماني للديون الأسترالية.