في جلسة "مستقبل الابتكار في القطاع الصحي" التي عقدها المركز في إطار سلسلة جلسات "حوار الابتكار الإماراتي"، استعرض مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي، أهمية تعزيز الممارسات الطبية على أسس مبتكرة بالإستفادة من أحدث ما توصلت إليه التقنيات الطبية في العالم وأفضل الممارسات والخبرات والمعارف في القطاع الصحي.
حول الجلسة
حضر الجلسة مسؤولون في وزارة الصحة ونحو 100 مشارك من الأطباء والمهتمين، تم خلالها استعراض تجارب وخبرات نخبة من المخترعين الإماراتيين في المجال الطبي، ومناقشة سبل تعزيز الابتكار في هذا القطاع الحيوي وتطوير مهارات الكوادر الطبية، وتنمية قطاع الأبحاث الطبية لعلاج الأمراض السائدة، كما ناقشت سبل الارتقاء بأداء القطاع لأهميته في حياة الناس وصحة المجتمع.
شارك في الجلسة البروفسور علي النقبي مخترع الكبد الصناعي، والدكتور عارف النورياني أول طبيب إماراتي يجري عملية قسطرة القلب باستخدام الرجل الآلي "الروبوت"، وريم المرزوقي مخترعة المركبة المصممة لذوي الاحتياجات الخاصة، فيما أدار الجلسة الدكتور صقر المعلا المدير التنفيذي المساعد لمستشفى القاسمي.
النقبي: التخصصات "الهجينة" عنوان المرحلة المقبلة
وقال البروفيسور علي النقبي إن عنوان المرحلة المقبلة سيكون "التخصصات الهجينة" التي تجمع بين تخصصين غير متشابهين مثل الصناعة والطب، مستشهدا باختراعه الكبد الصناعي، الذي يخدم احتياجات المرضى من الناحية الطبية، وصناعياً من خلال تسهيل إنتاج البروتينات.
النورياني: الإصرار والعزيمة عاملان أساسيان للإنجاز
من جهته، أشار النورياني إلى أن إجراء عمليات قسطرة القلب باستخدام "الروبوت" لم يكن متاحا في الدولة قبل شهر يونيو الماضي لعدم توفر الأجهزة، لتصبح الإمارات الدولة الوحيدة في العالم إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية (الدولة المصنعة للجهاز) التي تستخدم هذه التقنية في جراحات القلب ليستفيد منها عشرات المرضى ما خفف عنهم أعباء السفر ونفقات العلاج في الخارج، كما أسهم ذلك في جعل الإمارات مقصدا لمرضى القلب من دول المنطقة.
المرزوقي: صدفة قادتني إلى الاختراع
وأوضحت المخترعة الإماراتية ريم المرزوقي أن الابتكار ليس مقتصراً على ذوي المواهب أو المبدعين، وأنه قد يأتي نتيجة للصدفة المحضة، مشيرة إلى أن تجربة إنسانية لقائدة طائرة فقدت أطرافها العلوية وتمكنت بالعزيمة من قيادة الطائرة باستخدام قدميها، ألهمتها اختراع سيارة مصممة لذوي الاحتياجات الخاصة ممن فقدوا اطرافهم العلوية. وأكدت أن اختراعها البعيد عن مجال تخصصها في هندسة العمارة فتح أمامها آفاقاً واهتمامات جديدة، وحفزها على الاستمرار في البحث عن أفكار مبتكرة للعمل عليها.
المعلا: إلهام المبتكرين
وفي إدارته للجلسة، أوضح الدكتور صقر المعلا أن جلسة مستقبل الابتكار في القطاع الصحي تمثل فرصة مهمة للاطلاع على تجارب المتحدثين وابتكاراتهم، ما يمنح الإلهام لمزيد من المبتكرين الإماراتيين لمواصلة جهودهم والعمل على تطوير مشاريعهم المبتكرة.