
في ظل إنتشار العالم الررقمي وخاصة في أماكن العمل، أظهرت دراسة جديدة قدر التأثير الذي باتت أماكن العمل الرقمية تُحدثه اليوم في الموظفين. وكشفت الدراسة التي أجرتها أكسنتشر أن الغالبية من المهنيين حول العالم (98 بالمئة من المستطلعة آراؤهم) تقضي جانباً من الوقت في تأدية مهام متعددة متزامنة، مع أن ما يقرب من جميع المشاركين في الدراسة (96 بالمئة) اعتبروا أنفسهم مستمعين جيدين.
حول الدراسة
الدراسة المعنونة "استمع وتعلم وتولَّ القيادة"، والتي نشرت كذلك تحت الوسم #ListenLearnLead، استطلعت آراء 3,600 شخص في 30 بلداً، بينها دولة الإمارات، ووجدت أن ثمانية من كل 10 مشاركين (80 بالمئة) حول العالم ينشغلون أثناء المشاركة في المكالمات الهاتفية الجماعية، بإنجاز مهام أخرى بينها البريد الإلكتروني الخاص بالعمل (66 بالمئة) والتراسل الفوري (35 بالمئة) والبريد الشخصي (34 بالمئة) والتواصل الاجتماعي وقراءة الأخبار (22 بالمئة) والتسلية (21 بالمئة).
من جهة أخرى، ولّدت الدراسة أفكاراً بشأن مجموعة متنوعة من القضايا المرتبطة بأماكن العمل، والتي منها:
• مهارات الاستماع. فقد أظهر المشاركون في الدراسة تقديرهم لمهارات الاستماع الجيدة، وذكروا بالتحديد التفكير قبل التحدث (54 بالمئة)، وطرح الأسئلة (49 بالمئة)، وتدوين الملحوظات (49 بالمئة) كأكثر تلك المهارات أهمية.
• التعلم في مكان العمل. اتفق 80 بالمئة من المستطلعة آراؤهم تماماً على أن التدريب على رأس العمل هو الوسيلة الأكثر كفاءة للتعلم في مكان العمل، فيما قال 66 بالمئة إنه أكثر أهمية من التدريب الرسمي. وقيّم أغلبية المشاركين (85 بالمئة) التدريب المقدم في شركاتهم كالآتي: 42 بالمئة رأوا أنه يشكّل فرصة، فيما رأى 23 بالمئة أنه ضرورة، واعتبر 32 بالمئة أنه فرصة وضرورة على السواء. وقال أكثر من نصف المشاركين (59 بالمئة) إن التدريب في الشركة ساعدهم في الحصول على ترقية أو لعب دور موسع.
• القيادة. أعرب المشاركون المستطلعة آراؤهم عن اعتقادهم بأن على القادة المسؤولين، من أجل المضي قدماً، تقبل مسؤوليات جديدة (54 بالمئة)، ومواصلة التعلّم (48 بالمئة) وتوجيه الآخرين (42 بالمئة). وفي الوقت نفسه، عندما سئل المشاركون عن العقبات الرئيسية التي تعترض طريق النجاح في قيادة فريق عمل ما، ذكروا الافتقار إلى: مهارات التعامل مع الآخرين (50 بالمئة)، ومهارات الاتصال (44 بالمئة) ووضوح الدور (39 بالمئة).
• الرواتب والترقيات. وفقاً لاستطلاع هذا العام، طَلَب عدد متساوٍ من النساء والرجال شكّل 54 بالمئة من المستطلعة آراؤهم في الدراسة الحصول على الترقية، وذلك بزيادة ملحوظة عن 47 بالمئة من الرجال وفقط 40 بالمئة من النساء في العام الماضي. وكان سبعة من أصل 10 شملهم الاستطلاع في دولة الإمارات طلبوا أو تفاوضوا على زيادة في الراتب. ومن ناحية أخرى، طلب 68 بالمئة من أبناء جيل الألفية زيادة في الراتب فيما طلب 59 بالمئة منهم ترقية هذا العام، وذلك أكثر مما فعل نظراؤهم من أبناء جيل إكس (64 بالمئة و52 بالمئة على التوالي) وجيل طفرة المواليد (59 بالمئة و51 بالمئة على التوالي).
• الرضا الوظيفي. انخفض مستوى الرضا الوظيفي إلى 44 بالمئة، من 52 بالمائة في العام 2013. وجاء الشعور بتقاضي أجور أقلّ مما ينبغي سبباً رئيسياً لتدني مستوى الرضا الوظيفي، ولكن السبب المتمثل بـ"ساعات العمل الأطول مما ينبغي/أعباء العمل الأثقل مما يُحتمل" قفز من 20 بالمئة في العام الماضي إلى 31 بالمئة هذا العام. ومن المرجح أن يقول أبناء جيل الألفية إن ساعات عملهم طويلة أكثر مما ينبغي (33 بالمئة) مقارنة بأبناء جيل طفرة مواليد (28 بالمئة) وجيل إكس (30 بالمئة). في هذا الإطار قال أكثر من ثلث المستطلعة آراؤهم في الإمارات (34 بالمئة) إنهم يبحثون عن فرص عمل خارج شركاتهم.