
لا يمكن أن ننكر أن نساء المنطقة أصبحن طموحات ويرغبن بالوصول إلى مناصب قيادية في مؤسساتهم، وقالت "مبادرة بيرل" ان أكثر من 50% من المشاركات في الاستطلاع الذي نشرته مؤخراً بأنهن يسعين للوصول إلى مناصب إدارية أو على مستوى مجالس الإدارة خلال السنوات السبع المقبلة.
نتائج عديدة
وتم الكشف عن نتائج البحث خلال المنتدى الإقليمي الأول في الخليج لمبادرة “بيرل” والاتفاق العالمي للأمم المتحدة والذي عقد في دبي في رعاية الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، وتتماشى نتائج وتوصيات التقرير مع مبادرة "مبادئ تمكين المرأة"، وهي مبادرة تم تطويرها بالتعاون بين "الاتفاق العالمي للأمم المتحدة" و"هيئة الأمم المتحدة للمرأة".
ويأتي تقرير "المسيرة المهنية للمرأة في منطقة الخليج – جدول أعمال الرؤساء التنفيذيين" ضمن برنامج أبحاث شمل دول مجلس التعاون الخليجي وتناول قضايا ذات صلة بعمل المرأة في مناصب إدارية عُليا، ونفذته "مبادرة بيرل" بالتعاون مع الاتفاق العالمي للأمم المتحدة ومجلس سيدات أعمال الشارقة. ويشير التقرير إلى أن النساء يشغلن 12% من مناصب الرؤساء التنفيذيين حول العالم، حيث أن أعداد الإناث اللواتي تعرضن لتوقف تقدمهن المهني يفوق نظرائهن من الرجال بضعفين إلى ثلاثة أضعاف، وذلك على الرغم من أن معدلات التوظيف العالمية متساوية بين النساء والرجال.
تحديات عديدة
وعلى الرغم من التحديات العديدة، تتفهم سيدات دول مجلس التعاون الخليجي أهمية التعليم الجيد والطموح الكبير عندما يتعلق الأمر بمسيرتهن المهنية. وتطمح نسبة 62% من المشاركات في الاستطلاع للوصول إلى منصب إداري خلال الأعوام السبعة المقبلة، بينما أشارت 86% من المشاركات إلى أن التعليم كان عاملاً أساسياً في نجاحهن وتقدمهن المهني.
وخلص التقرير البحثي، الذي استطلع آراء أكثر من 600 من كبار سيدات الأعمال في منطقة الخليج، إلى 5 توصيات رئيسية للإدارة العليا:
• تحسين التوازن بين العمل والحياة الشخصية: يعتبر العمل المرن ركناً أساسياً في تحقيق هذا التوازن مع تقييم الأداء بناء على الإنجازات بدلا من الوقت الذي يتم قضاؤه في المكتب.
• ترسيخ ثقافة متوازنة: يستطيع الرؤساء التنفيذيون اداء دور حيوي في دعم النساء في العمل. والجزء الأهم في تحقيق ذلك هو ضمان عبور المزيد من النساء عبر مستويات الإدارة المتوسطة وصولًا إلى المناصب العليا. وسوف تستمد البيئة في الإدارة المتوسطة طابعها من البيئة في الإدارة العليا.
• الاستثمار في بناء المسارات الوظيفية: لا ينبغي أن يقتصر الأمر على تقديم المزيد من الدعم والتوجيه للمواهب النسائية، بل ينبغي أيضاً زيادة تدريب الموظفين الرجال على الأمور المتعلقة بالتنوع بين الجنسين.
• تبني سياسات الموارد البشرية التي تضمن تحقيق المساواة في محل العمل: بما في ذلك سياسات التعيين والأجور والترقية وتحديد أهداف عدد السيدات في كل مستوى إداري.
• القيام بدور الداعم والمناصر في المجتمع الأكبر: يمكن للرؤساء التنفيذيين استخدام شهرتهم ونفوذهم في زيادة الوعي بقيمة خلق مكان عمل أكثر تنوعاً والإسهامات التي يمكن أن تقدمها المواهب النسائية.