تسجل

ديلويت: قطاع النفط والغاز يفتقر إلى العناصر البشرية المختصة في الشرق الأوسط

في تقرير لديلويت تحت عنوان "Talent Edge 2020": إعادة صياغة استراتيجيات المواهب من أجل عملية تعافٍ متفاوتة، ركّز الخبراء على قطاع الغاز والنفط، بهدف قياس اتجاهات المواهب في هذه الصناعة المتنامية. ومن الخلاصات الأساسية التي توصّل التقرير إليها، توقّع معظم المدراء التنفيذيين في هذا القطاع الذين شملتهم الدراسة نقصاً وشيكاً في كافة فئات المهارات، وفي قطاع العمليات بشكلٍ خاص(81 %).
ويستند تقرير ديلويت على استطلاع 376 مديراً تنفيذياً، 34 % منهم من أوروبا، و الشرق الأوسط، وإفريقيا، ويسلط الضوء على أهم التحديات المتعلّقة بالعناصر البشرية المختصة والمواهب في مختلف هذا القطاع. وتشير الخلاصات التي توصل إليها التقرير إلى أنّ النقص الحيوي في المواهب، وبرامج استبقائها، والاعتماد المتنامي على المواهب العالمية غير الوطنية، تشكل المخاوف الأساسية للمدراء التنفيذيين في قطاع النفط والغاز.

في هذا السياق، أضاف غسان تركية، الشريك المسؤول عن استشارات الموارد البشرية في ديلويت الشرق الأوسط " اننا نشهد توجهاً متزايداً لشركات النفط والغاز نحو التوسع في الأسواق العالمية والجديدة كأولوية استراتيجية قصوى لها. علاوةً على ذلك، فإن عملية إدارة المواهب لم تعد تقتصر على مكان تواجد الشركة فحسب؛ لا بل تخطته للبحث عن هذه المواهب والمهارات المتخصصة عالمياً".

كذلك، تتضمن الخلاصات الأخرى التي توصّل إليها تقرير ديلويت حول النقص في المواهب في قطاع الغاز والنفط ما يلي:

تحتل عملية إدارة المواهب العالمية المرتبة الأولى لدى المدراء التنفيذيين في قطاع النفط والغاز الذين شملتهم الدراسة والذين اعتبروا أنّ العثور على المواهب المناسبة على الصعيد العالمي هو أولوية قصوى، كما اعتبر (38%) من المديرين التنفيذيين المستطلعين أن إدارة رأس المال البشري والتوسّع نحو الأسواق العالمية والجديدة من أهم نقاط الاهتمام الاستراتيجية بالنسبة إلى شركاتهم.

يفتقر قطاع النفط والغاز إلى المواهب الأساسية حيث يعتبر المدراء التنفيذيون أنّ المواهب تتناقص باضطراد في كافة فئات المهارات ضمن العديد من القطاعات وبينها العمليات (81%)، وتكنولوجيا المعلومات (61%)، والمخاطر والسياسات التنظيمية (62%)، بالاضافة إلى الأبحاث والتطوير (60%).

يقلق المدراء التنفيذيون في قطاع النفط والغاز حول استبقاء المواهب أكثر من قادة القطاعات الأخرى، حتى ولو أنّهم يعطون برنامج استبقاء المواهب الأهمية نفسها. وقد أظهر 28% من المدراء التنفيذيين في قطاع النفط والغاز المشاركين في الدراسة ثقة كبيرة في فعالية برامج واستراتيجيات استبقاء المواهب لديهم، وهي نسبة تشابه النسب المعتمدة في القطاعات الأخرى. إلاّ أنّ 38 % منهم عبّر عن مستوى عالٍ من القلق حول الحفاظ على هذه المواهب في السنة التالية، مقابل 25 % في القطاعات الأخرى.

يضع المدراء التنفيذيون في قطاع النفط والغاز نصب أعينهم عملية العثور على المواهب النادرة وإدارة المواهب العالمية. تتضمّن مكامن القلق حول غياب المواهب التي تستقطب "أكبر قدر من اهتمام الإدارة" في قطاع النفط والغاز تجنيد مجموعات المواهب النادرة (38 % مقابل 28 % في القطاعات الأخرى)، والتنافس على المواهب على نطاق عالمي وفي الأسواق الناشئة (30% مقابل 22%)، وتوزيع المواهب الحيوية حول العالم (28% مقابل 15%).

من المرجّح أن تزداد أهمية حركة المواهب العالمية إذ اعتبر 32% من المدراء التنفيذيين في قطاع النفط والغاز أنّ مسألة نشر المواهب النادرة حول العالم في غضون ثلاث سنوات ستحتل أولوية قصوى أكثر مما هي عليه اليوم.

وقد توقّع العديد من المدراء التنفيذيين في قطاع النفط والغاز الذين شملتهم الدراسة نشوء نقص حاد في المواهب الحيوية في سياق العام 2012، وهم يطوّرون الخطط المناسبة لمواجهة هذا التحدي. ويرى تقرير ديلويت أنّ مكامن النقص في المواهب الحيوية ستتواصل في السنوات التالية، لتصبح أولوية قصوى أكثر مما هي اليوم.