
القطر والسعوديّة من ضمن أول 40 دولة في العالم تستثمر في البحوث والتطوير في العام 2014، هو إنجاز عالمي جديد تحقّقه دولة خليجيّة لتؤكّد أن هذه البقعة من الأرض لا تعرف سوى التطوّر والتقدّم، بغض النظر عمّا يحيط بها من مطبّات وما يحصل في جوارها.
وفي التفاصيل، نشر الإتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات "جيبكا"، دراسة أعدتها مجموعة البحوث الأميركيّة "باتيل"، أشارت فيها إلى أن المملكة العربيّة السعودية وقطر صنفتا ضمن أول 40 دولة على مستوى العالم تستثمر في البحوث والتطوير خلال العام الماضي 2014، وهو ما يشير إلى تخصيص جزء من عائدات المنطقة الكبيرة لإقامة مشاريع علميّة مهمة.
تفاصيل الدراسة
وأشير في الدراسة الى أن السعودية خصّصت 0.3 في المئة من ناتجها الإجمالي المحلي في البحوث والتطوير، أمّا قطر فقد خصّصت 2.8 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في هذا الإطار، علماً أن هذا الرقم مماثل لمخصّصات دول كبرى مثل الولايات المتحدة الأميركيّة وألمانيا.
وفي هذا الإطار، أعلن الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات تنظيم الدورة الثانية من منتدى البحوث والابتكار، باعتباره من أهم محركات النمو المستقبلي لقطاع البتروكيماويات، وذلك في إمارة دبي خلال الفترة بين 16 و18 آذار (مارس) المقبل، مشيراً إلى أن الحكومات الإقليمية تولي الابتكار أهمية قصوى ووضعته في مقدمة الأجندات الوطنية من خلال رفع الميزانيات المخصّصة للإنفاق على البحوث والتطوير في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي.
براءات الاختراع
وفي هذا السياق، يشار إلى ارتفاع عدد براءات الاختراع الممنوحة لابتكارات في قطاع الكيماويات في دول مجلس التعاون الخليجي خمسة أضعاف خلال العقد الماضي، ووفقا لإحصائيات قدمتها المنظمة العالمية للملكية الفكرية، منحت 288 براءة اختراع في مجال الكيمياء لباحثين من الخليج العربي في العام 2013، مقابل 48 واحدة في العام 2004. ويسهم قطاع البتروكيماويات، إلى جانب كل من قطاعي تكنولوجيا المعلومات والإلكترونيات، بالحصة الأكبر من الأنشطة الحاصلة على براءات اختراع خلال السنوات الخمس المنصرمة. فيما بلغ متوسط حصة براءات الاختراع في مجال الكيمياويات في دول المجلس 53 في المئة، بين عامي 2005 و2012، وهو ما يشكّل 14 في المئة من النسبة العالمية.