
المعرفة في العالم
مع إقتراب إنطلاق فعاليات مؤتمر المعرفة الأول في دبي، والذي تنظمه مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم في الفترة من 7 وحتى 9 ديسمبر 2014 في فندق جراند حياة تحت شعار "تمكين أجيال الغد" وفي رعاية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، شدد عدد من خبراء ورواد المعرفة في دولة الإمارات العربية المتحدة على أهمية المؤتمر، وما يتضمنه من فعاليات هامة كجائزة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة ومؤشر المعرفة وتقرير المعرفة العربي، كحدث سنوي يعزز من مكانة دبي الرائدة كمركز لنشر المعرفة ومنصة معرفية تجمتع تحت مظلتها العقول المفكرة لمناقشة سبُل تطوير مسارات نشر ونقل المعرفة وطرح حلول مبتكرة تساهم في تعزيز حركة التطور والتنمية المستدامة.
حراك ثري
وكشفت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم عن مدى الحراك الثري الذي أحدثه مؤتمر المعرفة الأول وسط الأوساط المعرفية حتى قبل إنطلاق فعالياته، ,أكدت المؤسسة أن أخبار المؤتمر وجدول فعالياته وقائمة المتحدثين به من كبار الشخصيات، حصدت أعلى نسبة تفاعل في مواقع التواصل الاجتماعي خلال الفترة الماضية مقارنة بنسب التفاعل التي حظيت بها أخبار أكبر 26 مؤسسة وهيئة ومنظمة معنية بالمعرفة على مستوى العالم.
وحول ما يلاقيه مؤتمر المعرفة الأول من ترحيب واسع في الأوساط المعرفية واهتمام بالغ من خبراء ورواد المعرفة، يقول سعادة جمال بن حويرب، العضو المنتدب لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم: "إن هذا الاهتمام الكبير بمؤتمر المعرفة الأول ليس بالأمر المستغرب، فقد حرصت قيادتنا الرشيدة على ترسيخ ثقافة المعرفة في مجتمعنا ودمج مجالاتها في استراتيجيات وخطط تنمية وتطوير مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية، مما جعل دولة الإمارات نموذجاً يحتذى به في تقديم مجتمع وبيئة أعمال قوامهما المعرفة وركيزتهما الابتكار والإبداع".
وأضاف جمال بن حويرب: "إن مؤتمر المعرفة الأول، الذي يبدأ فعاليات الأحد المقبل، يؤسس لأحد أهم وأبرز التجمعات المعنية بالمعرفة التي غدت مفتاح النهضة والحد الفاصل بين الإنجاز الإنساني والفشل.. وهو بالتأكيد دعوة للاستثمار في المعرفة من خلال تطوير إمكانات الكوادر البشرية ودعم الابتكار".
حكمة دبي الذكية
وفي السياق يؤكد سعادة أحمد بن حميدان مدير عام حكومة دبي الذكية على أهمية المؤتمر قائلاً: " إن استضافة دبي للمؤتمر على أرضها مؤشر على ما توليه من أهمية لتوطين المعرفة، عبر العنصر الفاعل في التغيير المتمثل في الجيل الشاب؛ مستهدفة الدمج الفاعل لقطاع الشباب العربي في عمليات نقل المعرفة وتوطينها، وكيفية مساعدة الشباب على التغلّب على التحديات المعيقة. وفي رأيي فإن تقرير المعرفة العربي سيتيح للمسؤولين والخبراء والمتخصصين ملامسة العقبات والتحديات التي تعيق إدماج الشباب في عملية نقل المعرفة وتوطينها؛ ما يفتح الأبواب لتوفير البيئات الممكنة المطلوبة للإدماج، وتبني الاستراتيجيات التي توجّه مجتمعنا هنا، والمجتمعات العربية عموماً، نحو تحقيق هذا الهدف".
وأضاف بن حميدان:" دائماً كانت الجوائز الموسومة باسم الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ذات طبيعة متفرّدة بمعناها وقيمتها وكذلك بسمعتها العالمية.. كما أن تكريم شخصية عالمية لها إسهامات واضحة في مجال نشر المعرفة هو تشجيع للجهود والمبادرات والبرامج العاملة على نشر المعرفة ونقلها كسبيل للتنمية المستدامة ورخاء الشعوب، ومن ناحية أخرى يعكس اهتمام قيادتنا ليس بنشر المعرفة في دولتنا فقط بل في كل مكان من أجل إسعاد الناس جميعاً".
ومن جانبه قال الدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الإمارات للدراسات الاستراتيجية: "بات من الضروري إيجاد منصة عالمية لالتقاء العقول والمعنيين بنشر المعرفة لبَّت دبي النداء وها هي تجمع رواد المعرفة والعقول المفكرة لإثراء المخزون المعرفي في المنطقة، كي تؤسس لبناء مجتمع المعرفة بعيداً عن القيود التي تحد من الحصول عليها وإنتاجها ونشرها، خصوصاً أننا نعيش في طفرة معلوماتية غير مسبوقة، أصبحت فيها صناعة المعرفة أحد المصادر الأساسية للدخل الوطني للدول.
إطلاق تقرير المعرفة
كما سيشهد مؤتمر المعرفة الأول إطلاق (تقرير المعرفة العربي 2104.. الشباب وتوطين المعرفة )، المبادرة المشتركة بين مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم وبرنامج الأمم المتحدة الانمائي، وستخصص جلسات اليوم الثاني لمناقشة مخرجات التقرير التي تسلط الضوء على واقع المعرفة في العالم العربي ومؤشر المعرفة، بالإضافة إلى إطلاق العمل على مؤشر المعرفة، الذي سيرصد واقع المعرفة في الوطن العربي بشكل سنوي وفقاً لعدد من المؤشرات الفرعية في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والمعرفية الدالة على التقدم نحو مجتمعات واقتصادات المعرفة، ليتم بعد ذلك منح تصنيفات خاصة عن مدى تطور المعرفة في كل دولة عربية.
ويختص مؤتمر المعرفة الأول بأمور نشر ونقل وتوطين المعرفة وطرق بناء مجتمع واقتصاد يتخذان من المعرفة نهجاً نحو استدامة التطور والنمو. ويقام المؤتمر تحت شعار "تمكين أجيال الغد" بهدف توحيد جهود نقل وانتاج المعرفة من خلال إلتقاء العقول المفكرة والخبراء والمتخصصين والمعنيين بسبل نشر المعرفة تحت سقف واحد في تجمع دولي سنوي، ليضفي زخماً على الحراك المعرفي في المنطقة، حيث تبادل الخبرات وعرض أفضل الممارسات والخروج بنتائج وتوصيات وحلول مبتكرة تكون بمثابة خارطة الطريق نحو تطوير وتعزيز المكانة البحثية والعلمية والتكنولوجية في المنطقة والعالم.